Accessibility links

logo-print

اليونان تحتجز أيتام اللاجئين مع مجرمين.. والأمم المتحدة تتدخل


لاجئون يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية

لاجئون يصلون إلى جزيرة ليسبوس اليونانية

فور وصولهم إلى اليونان قادمين من تركيا، يجد الأطفال الأيتام تحت سن 11 عاما مصيرا مشتركا بانتظارهم: الاحتجاز في مراكز الشرطة مع جانحين وسط ظروف إنسانية صعبة.

ففي هذه المراكز التي تفتقر إلى أبسط شروط الإقامة، تحتجز الشرطة اليونانية في جزيرة كوس جميع الأطفال اللاجئين من دون ذويهم، أسابيع جنبا إلى جنب مع جانحين خطرين، قبل البت في قضاياهم، ونقلهم إلى بلدان تقبل استضافتهم.

وعلى الرغم من تأكيدات السلطات اليونانية أن إجراءاتها تهدف إلى حماية القاصرين من خطر استغلالهم، يشير عدد من جمعيات المجتمع المدني اليوناني إلى أن ظروف احتجاز الأطفال تعتبر غير إنسانية.

ولاحظت الجمعيات أن السلطات اليونانية تقدم وجبة وحيدة في اليوم للأطفال المحتجزين، وأحيانا يتلقون بعض الوجبات التي تقدمها وكالات الإغاثة وجمعيات إنسانية.

وحسب النشطاء فقد حرم الأطفال من الطعام لمدة يومين الشهر الماضي نتيجة الإهمال، وتمنع الشرطة اليونانية على الأطفال التنقل خارج مراكز الاعتقال، وتقيد كل طفل يخالف القوانين.

وداخل الزنازين، وصف أحد المتطوعين الوضع بـ"القذر وغير الإنساني"، وقال إن من غير المعقول أن يتم قبول مثل هذا الوضع في القارة الأوروبية.

وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أشارت إلى أنها منذ أيار/مايو الماضي راسلت السلطات اليونانية بشأن هذا الوضع، لكن أعداد اللاجئين الذين يصلون إلى جزيرة كوس والسواحل اليونانية كل يوم تتجاوز إمكانيات الحكومة اليونانية.

وتوصلت الوكالة إلى اتفاق مع حاكم جزيرة كوس يتم بموجبه استقبال الأطفال في جمعية إنسانية، يتم تمويلها من طرف الوكالة الأممية.

وطالبت الوكالة السلطات اليونانية بنقل الأطفال إلى مراكز مستقلة تماما عن سلطة الشرطة، ومنع اختلاطهم بالموقوفين في قضايا جنائية.

وتؤكد الوكالة أن السلطات اليونانية نقلت 11 طفلا إلى مركز لرعاية الأطفال في الجزيرة، غير أنها سجلت وجود العشرات دائما في مراكز الاعتقال.

المصدر: ذي اندبندنت

XS
SM
MD
LG