Accessibility links

logo-print

العرب احتضنوا اللاجئين الأوروبيين.. قصة من زمن مضى


مدنيون سوفيات في لينينغراد يغادرون منازلهم المدمرة خلال الحرب العالمية الثانية (أرشيف)

مدنيون سوفيات في لينينغراد يغادرون منازلهم المدمرة خلال الحرب العالمية الثانية (أرشيف)

خلال الحرب العالمية الثانية، فرّ آلاف اللاجئين من ويلات الحرب إلى جنوب المتوسط، في رحلة مليئة بالمخاطر بحثا عن ملاذ آمن.

هذه ليست محنة اللاجئين السوريين الهاربين من وطنهم، بغية الوصول إلى بر الأمان في أوروبا، على العكس، إنها قصة من زمن مضى نزح خلالها آلاف الأشخاص من أوروبا الشرقية والبلقان، وتم إيواؤهم في سلسلة مخيمات بمنطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك في سورية.

وفي خضم الاضطرابات الأمنية التي شهدتها أوروبا آنذاك، لم يعد أمام العديد من المدنيين سوى النزوح إلى الجنوب.

لاجئون أوروبيون في حلب

وقد اتجه كثير من ذوي الأصول الكرواتية الذين يعيشون على طول الساحل الدلماسي (في منطقة دالماسيا الكرواتية) إلى جزيرة فيس في البحر الأدرياتيكي، وهو جزء من البحر الأبيض المتوسط ويتموضع بين الساحل الشرقي لإيطاليا ودول شبه جزيرة البلقان، ومن سلوفينيا جنوبا إلى كرواتيا، الجبل الأسود، وألبانيا.

وفي عام 1942، أطلقت بريطانيا بمساعدة مسؤولين في القاهرة، مشروعا عرف باسم "إدارة الإغاثة واللاجئين في الشرق الأوسط"، ساعد نحو 40 ألف لاجئ من البولنديين واليونانيين واليوغوسلاف.

وانتشر اللاجئون من الحرب في مخيمات بمصر وسورية وتحديدا في حلب، التي كانت مركزا حقيقيا للمهاجرين والمنفيين في أربعينات القرن الماضي.

سباحة وسينما في مخيمات اللجوء

وخضع اللاجئون فور وصولهم إلى الشرق الأوسط إلى إجراءات منها تسجيل أسمائهم، ثم التوجه لإجراء الفحوص الطبية الشاملة في مستشفيات ميدانية والتي غالبا ما تكون خياما، ولكن في بعض الأحيان مبان فارغة تخصص لتأمين الرعاية الطبية.

أما في مخيم حلب، فكان بإمكان اللاجئين الذهاب في الرحلات إلى المدينة، وزيارة المحلات التجارية لشراء الحاجيات الأساسية، أو مشاهدة الأفلام في السينما المحلية، أو مجرد الترفيه عن النفس من رتابة الحياة في المخيمات.

وفي مصر، فعلى الرغم من أن مخيم "موسى ويلز" لم يكن قريبا من المدينة، إلا أنه كان يسمح للاجئين بقضاء بعض الوقت في الاستحمام في البحر الأحمر القريب.

يذكر أن "إدارة الإغاثة واللاجئين في الشرق الأوسط" كانت جزءا من شبكة مخيمات للاجئين في العالم والتي كانت تدار عبر جهد تعاوني من قبل الحكومات الوطنية، والمسؤولين العسكريين ومنظمات الإغاثة المحلية والدولية.

المصدر: واشنطن بوست/ www.pri.org

XS
SM
MD
LG