Accessibility links

logo-print

دراسة: رجال يغتصبون النساء عقابا لهن أو لمجرد التسلية


مواطنون هنود خلال احتجاج في 29 ديسمبر/كانون الاول الماضي ضد الاغتصاب الجماعي لطالبة الطب، ارشيف

مواطنون هنود خلال احتجاج في 29 ديسمبر/كانون الاول الماضي ضد الاغتصاب الجماعي لطالبة الطب، ارشيف

أقر نحو ربع الرجال المشمولين بتحقيق أجرته الأمم المتحدة في ستة بلدان في منطقة آسيا المحيط الهادئ بأنهم ارتكبوا جريمة اغتصاب بطريقة غير مباشرة، ما يكشف هول هذه الظاهرة التي ليست حكرا على الهند.
وأكدت هذه الدراسة واسعة النطاق التي شملت أكثر من 10 آلاف رجل تتراوح أعمارهم بين 18 و 49 عاما لم يكشف عن هوياتهم أن "العنف ضد النساء واقع مرير" على حد قول روبيرتا كلارا ممثلة الأمم المتحدة التي عرضت هذه الدراسة في بانكوك.
وأضافت المسؤولة الأممية المعنية بشؤون المرأة في المنطقة أنه "لا بد من تغيير الثقافة التي تسمح للرجال بالظن أنهم يسيطرون على النساء".
وقد صدرت هذه الدراسة التي أجريت في ستة بلدان هي بنغلادش وكمبوديا والصين وإندونيسيا وبابوا غينيا الجديدة وسريلانكا على خلفية ادانة المتهمين الاربعة باغتصاب طالبة في ديسمبر/كانون الاول في نيودلهي الذي هز المجتمع الهندي وأدى الى اندلاع تظاهرات غير مسبوقة في البلاد، بتهمتي الاغتصاب الجماعي والقتل.
ويلفت القائمون على هذا التقرير إلى أن الرجال المشمولين بدراستهم والبالغ عددهم 10 آلاف رجل لا يمثلون سكان المنطقة جميعهم حرصا منهم على تفادي تعميم نتائج هذا التقرير.
وجاء في الدراسة التي نشرت مجلة "ذي لانست" مقالا عنها أنها "اجريت في منطقة آسيا المحيط الهادئ لكنها تكتسي طابعا عالميا".
ولم يسأل المحققون الأمميون الرجال مباشرة إذا كانوا قد اغتصبوا نساء، لكنهم سألوهم "إذا كانوا قد اجبروا امرأة ليست زوجتهم أو حبيبتهم على إقامة علاقات جنسية معهم"، أو إذا كانوا قد أقاموا علاقات جنسية مع نساء تحت تأثير المخدرات أو الكحول من غير المعلوم إذا كن قد وافقن عليها وهن في كامل وعيهن.
وأشارت الامم المتحدة إلى تباين كبير في النتائج بحسب المناطق مع 4 في المئة مثلا في بنغلادش في مقابل 40 في المئة في بابوا غينيا الجديدة التي تعد من البلدان التي تسجل أعلى نسب من أعمال العنف ضد المرأة في العالم.
وبين التقرير أن ما يعادل 11 في المئة من الرجال المشمولين بالدراسة قد ارتكبوا جريمة اغتصاب واحدة على الأقل. وترتفع هذه النسبة إلى 24 في المئة مع حساب عمليات الاغتصاب التي تطال الشريكة أو الزوجة أو الحبيبة. وعلى هذا الصعيد أيضا، تختلف النتائج باختلاف البلدان مع 13 في المئة في بنغلادش و59 في المئة في بابوا غينيا الجديدة.
وقال 45 في المئة من الرجال إنهم اعتدوا عدة مرات على نساء. و59 في المئة من هذا المجموع كشفوا أنهم فعلوا فعلتهم لمجرد التسلية، في حين أن 38 في المئة منهم اغتصبوا الضحية لمعاقبتها.

وما يثير القلق أكثر، بحسب الدراسة، هو أن نصف الضحايا هم من المراهقات و12 في المئة منهن كن دون الخامسة عشر من العمر وقت الأحداث، ولم يتم إطلاق أي ملاحقات فضائية ضد غالبية المعتدين.
ويشدد القائمون على هذه الدراسة على أنه من الممكن وضع حد لهذه الظاهرة بفضل معاملة أفضل للضحايا وملاحقات قضائية في حق مرتكبي جرائم الاغتصاب.
وقالت إيما فولو التي شاركت في إعداد هذا التقرير إنه "من الممكن تغيير العوامل المتصلة بأعمال العنف"، مثل انتشار الدعارة وشهود الصبية على أعمال عنف تمارس في حق أمهاتهم.

وتتميز هذه الدراسة بمقابلاتها الطويلة التي أجريت مع الرجال وليس الضحايا في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.
XS
SM
MD
LG