Accessibility links

2013... سنة التحديات الصعبة لمونديال قطر 2022


مجسم لأحد الملاعب التي من المقرر أن تحتضن فعاليات مونديال قطر

مجسم لأحد الملاعب التي من المقرر أن تحتضن فعاليات مونديال قطر

أنهت قطر عاما منهكا يتعلق باستضافتها نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 التي كانت مدار جدل واسع حول توقيت اقامتها صيفا او شتاء الى ان تفجرت قضية وفاة عدد من العمال وتدخلت فيها منظمات حقوق الانسان والنقابات الدولية.
وقد نالت قطر شرف احتضان المونديال في الثاني من كانون/ديسمبر 2010 بحصولها على 14 صوتا مقابل 8 للولايات المتحدة.
وخرجت اصوات عدة، من اوروبا واستراليا تحديدا، تشكك بمنح قطر حق استضافة المونديال، وغلف البعض تصريحاته بأنه من المستحيل اقامة البطولة في الصيف حيث تصل الحرارة في منطقة الخليج الى نحو 50 درجة مئوية.
فعل الاتحاد الدولي (فيفا) النقاش حول توقيت اقامة النهائيات، ان كان في فصل الصيف او في فصل الشتاء، والاتجاه الاغلب هو باقامتها اواخر عام 2022، لكن هذه الخطوة كانت محط اعتراض بعض روابط الدوريات الاوروبية واهمها رابطة الدوري الانكليزي التي اعتبرت ان ذلك سيؤدي الى فوضى في برنامج "البريمر ليغ" لثلاثة مواسم على التوالي.
ووضع الفيفا موضوع توقيت مونديال 2022 على جدول اعماله وخلص مكتبه التنفيذي الى اطلاق حملة استشارات مع جميع الاطراف للبحث في الموعد الملائم لاقامة النهائيات.
قضية العمال
وفي خضم السجالات حول تغيير الموعد والتشكيك بحصول قطر على الاستضافة، فجرت صحيفة "غارديان" البريطانية قنبلة اعلامية تحت عنوان "عبيد كأس العالم في قطر"، حيث ذكرت في تحقيق لها ان 44 عاملا نيباليا لقوا حتفهم في الفترة من 4 حزيران/يونيو و8 آب/اغسطس 2013 وذلك استنادا الى وثائق من السفارة النيبالية في قطر.
واشارت الصحيفة الى ان النيباليين يشكلون 40 في المئة من العاملين الوافدين الى قطر، وهم ضحية "الاستغلال والتعسف التي تنتمي الى العبودية الحديثة".
لكن قطر نفت بصورة قاطعة الاتهامات التي وجهت اليها بممارسة العبودية او الاشغال الشاقة.
دخل الفيفا على الخط وكان موضوع العمال من المواضيع الاساسية في زيارته لقطر من اجل بحث موضوع العاملين في تشييد الملاعب والبنى التحتية حيث كان راضيا عن التقدم المحقق بعد اتهامات "العبودية".
تدخلات سياسية
نالت التدخلات السياسية قسطها في التجاذبات المتعلقة بملف مونديال قطر 2022، حيث اكد بلاتر نفسه ان فرنسا والمانيا مارستا ضغوطات لاقامة مونديال 2022 في قطر.
في رد على الانتقادات من قبل المؤسسات الانسانية اوضح بلاتر "كان يتعين على السياسيين في اوروبا، والحكومات ان يدلوا برأيهم في هذه القضية، من السهل جدا القول بان المسؤولية تقع فقط على الفيفا".
واضاف "يجب الا ننسى بان شركات اوروبية ضخمة تعمل هناك، وهذه الشركات مسؤولة ايضا عن عمالها".
كما ان رئيس الاتحاد الاوروبي، الفرنسي ميشال بلاتيني كشف انه اجتمع بالرئيس الفرنسي في حينها نيكولا ساركوزي على طاولة العشاء من اجل الاتفاق على دعم ملف قطر.
وقال بلاتيني في تصريح لصحيفة "اس" الاسبانية: "تلقيت اتصالا من رئيس فرنسا التي هي بلدي كما يعلم الجميع. عندما وصلت فوجئت بوجود امير قطر (تخلى عن العرش لنجله) ورئيس وزرائها. لم يعلمني احد بانهما سيتواجدان هناك".
وواصل "تناولنا العشاء معا لكن كما اشرت سابقا لم يعلمني احد بان القطريين سيتواجدون هناك واشدد على ان الرئيس ساركوزي لم يطلب مني التصويت لقطر لكي تستضيف مونديال 2022، ان كان قبل، خلال او بعد ذلك الاجتماع".
لكن بلاتيني اعترف بانه كان يعلم ما يريده ساركوزي من ذلك الاجتماع، مضيفا "ادركت من تلقاء نفسي بان ساركوزي كان مهتما بان تحصل قطر على استضافة كأس العالم. لكنه لم يتقدم باي طلب مني".
XS
SM
MD
LG