Accessibility links

logo-print

جدل في صفوف المعارضة السورية إزاء المشاركة في مؤتمر الدوحة


عنصران من مقاتلي المعارضة في حلب في 31 أكتوبر/تشرين الأول

عنصران من مقاتلي المعارضة في حلب في 31 أكتوبر/تشرين الأول

مازال الجدل بين أوساط المعارضة قائماً بشأن المشاركة في مؤتمر الدوحة الذي يبدأ أعماله الأحد ويستمر أربعة أيام.

ومن المرتقب أن تشارك 24 شخصية تمثل 23 كتلة سياسية بينها 13 كتلة ستشارك للمرة الأولى في المؤتمر الذي يسعى إلى تأسيس هيئة قيادية جديدة بديلة عن المجلس الوطني الحالي الذي باتت أهليته في تمثيل المعارضة السورية مثار خلاف دولي وعربي.

ويتوقع أن يقر الاجتماع توسيع المجلس بانضمام شخصيات معارضة جديدة إليه، كما ينتظر انتخاب هيئة قيادية جديدة ورئيساً جديداً.

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين استعدادها للمشاركة في مؤتمر الدوحة مع ضرورة مراعاة الحفاظ على كيان المجلس الوطني وأعربت عن موافقتها من حيث المبدأ على إيجاد قيادة سياسية جامعة للمعارضة السورية، في حين استبعدت هيئة التنسيق الوطنية السورية في المهجر مشاركة الهيئة في الاجتماع التشاوري للمعارضة.

وأعربت فئات من المعارضة السورية مقاطعتها اجتماع الدوحة التشاوري في الثامن من الشهر الجاري، وفي هذا الصدد قال كمال اللبواني، وهو أحد المشاركين في تشكيل الهيئة الوطنية السورية، في مقابلة مع "راديو سوا" "نحن قمنا بهذا العمل نيابة عنهم، من أراد أن يشارك فأهلا وسهلا إذا لم يرد فنحن سائرون إلى تشكيل جسد سياسي مستقل قادر على أن يلبي ما تحتاجه عملية إسقاط النظام".

وأضاف أنه "مهم جدا أن يفهم الداخل أن العمل السياسي يحتاج إلى ناس عندهم الخبرة على التعامل معه، هذه مسألة إدارية معقدة جدا مع المجتمع الدولي ومع الوضع الاستثنائي لسورية والضغوط الأخرى".

وكانت أحزاب سورية قد رفضت فكرة دعوة أعضاء منها للهيئة الجديدة بدل دعوة أحزاب وكتل وقوائم سياسية، وفي هذا الإطار قال اللبواني "لا توجد في سورية أحزاب سياسية على الإطلاق، النظام القمعي دمّر كل القوى السياسية ولم يبق إلا رموز وطنية".

وتابع "من يتكلم عن مجموعات سياسية هي مجموعات في الخارج، لا توجد في الداخل أي مجموعات سياسية، هناك مجالس محلية، هناك كتائب مسلحة، هناك لجان تنسيق عمل ثوري لكن لا توجد قوى سياسية في الداخل، لم تتبلور سياسيا وليست جاهزة لتكون مشروعا سياسيا لإدارة دولة، هي تعمل اليوم على نشاط ثوري معين وبالتالي لا تكبروا الموضوع لأنه لا يوجد في سورية أي حزب سياسي، حتى حزب البعث هو ليس حزبا بل مجموعة منتفعين في الدولة".

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند قد قالت في تصريحات لها الجمعة إن "أي فئة سورية ترفض توسيع إطار المعارضة وتجديدَها ستشارك في تهميش نفسها بنفسها".

في سياق آخر، يرتقب وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى القاهرة الأحد لإطلاع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والمبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي، على مقترحات موسكو لحل الأزمة السورية.

مقاتلو المعارضة يسيطرون على مواقع عسكرية

ميدانيا، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان سيطرة مقاتلي الجيش الحر على ثلاثة مواقع للجيش النظامي في مدينة دوما في ريف دمشق، فيما أفاد ناشطون أن مقاتلين آخرين من المعارضة استولوا على كتيبة الدفاع الجوي في شمال غرب البلاد.

وقال المرصد، الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له، في بيان إن مجموعة من الكتائب المعارضة تنفّذ منذ صباح السبت هجوما على مطار تفتناز العسكري في محافظة ادلب، وإن اشتباكات عنيفة تدور مع القوات النظامية إثر محاولة مقاتلين اقتحام المطار.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان عن "بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري"، وأرفقته بمقاطع فيديو تظهر فيها راجمة صواريخ وهي تقصف وأصوات انفجارات وتصاعد أعمدة دخان أبيض ومقاتلين، فيما يقول صوت مسجل على إحدى المقاطع "الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2012، بدء عملية تحرير مطار تفتناز العسكري".

من جهة أخرى، نقل المرصد عن ناشطين في منطقة الدويلة في ريف ادلب أن عناصر في كتائب مقاتلة عدة تمكنت من السيطرة على كتيبة الدفاع الجوي في المنطقة بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط ثمانية جرحى في صفوف المقاتلين ومقتل ضابط برتبة عقيد من القوات النظامية.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن "قوات الجيش الحر سيطرت بشكل كامل على قاعدة الدويلة العسكرية للدفاع الجوي في بلدة سلقين وغنمت ما تحتويه من أسلحة وذخائر بعد حصار طويل".

وفي ريف دمشق، ذكر المرصد أن مقاتلين من عدة كتائب ثائرة سيطروا الجمعة على قسم الشرطة ومبنى البلدية وبرج مشفى حليمة في مدينة دوما بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 21 عنصرا من القوات الأسد وأسر آخرين.

وأشار المرصد إلى أن بساتين في منطقة الغوطة الشرقية وبلدة عربين في محيط دوما تتعرض للقصف من الطائرات الحربية السبت.

جدير بالذكر أن أعمال العنف في مناطق مختلفة في سورية أسفرت الجمعة عن مقتل 181 شخصا بينهم 61 مدنيا و61 عنصرا من قوات النظام و59 مقاتلا معارضا.
XS
SM
MD
LG