Accessibility links

logo-print

قطر تتجاهل الحملات الإعلامية وتعلن ضخ مساعدات إضافية لمصر


رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري هشام قنديل

رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري هشام قنديل

أعلنت قطر الأربعاء أنها ستساعد مصر بثلاثة مليارات دولار في صورة سندات أو وديعة قطرية في البنوك المصرية، رافعة بذلك رزمة مساعداتها للقاهرة إلى ثمانية مليارات دولار، حسبما أعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري في الدوحة، بالرغم من "الأزمة" الإعلامية الأخيرة بين البلدين.

وقال الشيخ حمد إن بلاده قررت "المساهمة في كل المشاريع التي ستبحث من الجانب المصري" مشيرا بشكل خاص إلى مسألة الغاز.

وأردف في هذا السياق، "نبحث الآن في كيفية تغطية العجز المصري في التصدير"، أي تغطية عجز الصادرات المصرية من الغاز.

وأكد حمد أن بلاده "لا تتأثر بالإعلام"، في إشارة إلى حملات إعلامية مصرية ضد "التدخل" القطري في الشؤون المصرية.

وأضاف أن الإعلام "لن يؤثر على موقف قطر من التعاون والوقوف بجانب الشعب المصري"، مؤكدا أن مصر "هي الشقيقة الكبرى للعالم العربي" وأن الخلافات هي "سياسية" لمواقف محددة "لا داعي لذكرها".

ويأتي التصريح القطري بعد إذاعة برنامج "البرنامج"، الذي يقدمه الإعلامي المصري الساخر باسم يوسف، أوبريت غنائي يصور النظام القطري على أنه يرغب في "شراء" مصر وأن القيادة السياسية المصرية تقدم له تنازلات، وهو المقطع الذي تم حذف من حساب "البرنامج" على الموقع.

وعلى الجانب الآخر، قال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، الذي يزور الدوحة للمرة الأولى كرئيس وزراء، إن "المواقف الفردية لا يمكن أن تعبر عن مواقف الشعوب".

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي أن "قطر تحتل المرتبة الثامنة عشر من حيث حجم الاستمارات في مصر وأن هناك زيادة في حجم هذه الاستثمارات".

ووجه الشكر للدوحة على دعمها للاقتصاد المصري خاصة بعد ثورة 25 يناير، مضيفا أنها قررت السماح للشركات المصرية بالعمل في الدولة الخليجية مباشرة دون الحاجة إلى نظام الكفيل.

معاناة اقتصادية مصرية

وكانت قطر قد رفعت مطلع 2013 رزمة مساعداتها إلى القاهرة من 2.5 مليار دولار إلى خمسة مليارات دولار بينها مليار دولار هبة وأربعة مليارات دولار على شكل وديعة للخزينة العامة.

ويُذكر أن بنك قطر الوطني قد استحوذ في وقت سابق على 97.12 في المئة من أسهم بنك "الأهلي سوسيتيه جنرال"، وشملت هذه الحصة كافة أسهم البنك المصري، والبالغة 77.17 في المئة، بالإضافة إلى نسبة أخرى من بقية المساهمين.

ويعاني الاقتصاد المصري من تراجع حاد في وارداته الرئيسية المتمثلة في قطاع السياحة والاستثمار الأجنبي في أعقاب الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011.

وانخفض احتياطي النقد الأجنبي من 36 مليار دولار إلى 13 مليارا فقط في غضون عامين، فيما زاد عجز الموازنة بشكل متسارع، بينما تتفاوض القاهرة مع صندوق النقد الدولي بشأن الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.

وتواجه حكومة الرئيس المصري الإسلامي محمد مرسي سلسلة من الاضطرابات السياسية والاشتباكات العنيفة في الشارع بين المتظاهرين المناهضين له والشرطة ما يمنع جهود توفير دعم شعبي عريض لبرنامج الإصلاح الاقتصادي اللازم لمواجهة أزمة الاقتصاد المتداعي.
XS
SM
MD
LG