Accessibility links

logo-print

من غاسل أطباق إلى قيادي كبير في القاعدة.. باكستان تقتل عدنان شكري جمعة


جمعة خطط للاعتداء على مترو نيويورك

جمعة خطط للاعتداء على مترو نيويورك

أعلن الجيش الباكستاني السبت أنه قتل قائد العمليات الخارجية في تنظيم القاعدة المطلوب في الولايات المتحدة لأنه دبر اعتداء على مترو نيويورك في 2009، وذلك في عملية استهدفت قياديين في معاقلهم قرب الحدود الافغانية.

وأعلن الجيش في بيان أنه قتل السبت عدنان شكري جمعة الوارد اسمه في اللائحة الأميركية "لأهم الإرهابيين المطلوبين"، في عملية بوزيرستان الجنوبية معقل طالبان عند الحدود مع أفغانستان.

وقد اتهم شكري جمعة الذي يعتبر من قائد العمليات الخارجية و"النجم الصاعد" في القاعدة بتدبير عملية تهدف إلى تفجير عبوات في مترو نيويورك في أيلول/سبتمبر 2009 وأنه حتى حاول استهداف قناة بنما وفق مسؤولين أميركيين.

وارتقى عدنان شكري جمعة السعودي الأصل المراتب الواحدة تلو الأخرى في التنظيم الذي أسسه اسامة بن لادن بعد أن كان يغسل الأواني في معسكر تدريب للقاعدة.

وقد وصل الرجل الذي عمره حاليا 39 سنة إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلا وعاش في بروكلين قبل أن تستقر عائلته في فلوريدا خلال التسعينيات على ما أفاد محققون أميركيون خلال جلسات استماع حول المؤامرة المحبطة على المترو.

ويبدو أنه حزم امتعته متوجها إلى أفغانستان قبل اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001. وقال مسؤولون أميركيون إنه لجأ الى وزيرستان الباكستانية، معقل الحركات الإسلامية المسلحة التي تتعرض باستمرار إلى قصف الطائرات الأميركية بدون طيار رغم احتجاجات باكستان الرسمية.

غير أنه بعد مطالب واشنطن المتكررة وفشل مفاوضات السلام مع حركة طالبان الباكستانية شن الجيش الباكستاني في حزيران/يونيو عملية عسكرية في وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية ذات شبه الحكم الذاتي التي تستعمل ملجأ من قبل حركة طالبان وحلفائها في القاعدة والمقاتلين الأجانب لا سيما الأوزبك والعرب.

وأجبرت هذه العملية التي قال الجيش إنها أسفرت عن سقوط 1500 مقاتل، الإسلاميين على الانتقال نحو أفغانستان وغيرها من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان. ولجأ عدنان شكري جمعة إلى منطقة وزيرستان الجنوبية حيث قتل حسب مصادر عسكرية.

وأعلن الجيش ان "قيادي القاعدة الكبير عدنان شكري جمعة قتل في وقت مبكر من هذا الصباح في غارة على سينورسك في وزيرستان الجنوبي" موضحا أنه كان "مسؤولا على كل العمليات الخارجية للقاعدة" لا سيما ضد المصالح الغربية.

وأفادت مصادر عسكرية أن حراسه أيضا قتلوا في تلك الغارة التي أسفرت أيضا عن سقوط قتيل وجريح في صفوف الجيش الباكستاني.

وأفاد بعض السكان أن السلطات أغلقت منافذ وزيرستان الجنوبية وقطعت فيها الاتصالات الهاتفية قبل الغارة بقليل، بينما أكد زعيم قبلي من قرية مجاورة أن مروحيتين وطائرتين بدون طيار حلقت على علو منخفض قبل تبادل الرصاص الذي استمر "عدة ساعات".

وقال مصدر دبلوماسي غربي لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه "من السابق لأوانه القول ما إذا كانت تلك العملية ناجحة. لكن يبدو لي أنها سمحت بتفكيك البنى التحتية الإرهابية في وزيرستان الشمالية".

وقال امتياز غل مدير مركز الابحاث حول القضايا الأمنية في إسلام آباد إن العملية ضد عدنان شكري جمعة "تعتبر تغييرا في موقف الجيش تجاه القاعدة والحركات الإسلامية المسلحة".

وأوضح أنه تطور "قد يكون" ناجما عن مخاوف من أن تعم "الفوضى" افغانستان بعد انسحاب الحلف الاطلسي وجرها في دوامة عنف جديدة.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG