Accessibility links

logo-print

بعد خروجهما من السجن مغنيتا بوسي رايوت مصممتان على تحدي بوتين


مغنيتا فرقة بوسي رايوت الروسية ماريا أليوخينا (يمين) وناديجدا تولوكونيكوفا

مغنيتا فرقة بوسي رايوت الروسية ماريا أليوخينا (يمين) وناديجدا تولوكونيكوفا

أكدت مغنيتا فرقة بوسي رايوت الروسية ماريا أليوخينا وناديجدا تولوكونيكوفا الثلاثاء تصميمهما على مواجهة النظام الروسي والنضال دفاعا عن حقوق الإنسان في بلدهما، وذلك غداة خروجهما من معسكر الاعتقال الذي دخلتاه بسبب أدائهما أغنية معارضة للرئيس فلاديمير بوتين.

وبعد الإفراج عن ماريا (25 عاما) وناديجدا (24 عاما) صباح الاثنين من معسكر نيجني-نوفغورود، التقت المغنيتان في مطار مدينة كراسنويارسك حيث تعانقتا، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وانضم إليهما في المدينة السيبيرية أيضا المصور دنيس سينياكوف، الذي أوقف هو الآخر في آخر أيلول/سبتمبر إلى جانب 29 ناشطا كانوا على متن باخرة تابعة لمنظمة غرينبيس البيئية كانت تحتج على العواقب البيئية لمشاريع روسية للتنقيب عن النفط في القطب الشمالي.

"العفو وسيلة دعائية قبل الألعاب الأولمبية"

وهو أيضا خرج من السجن مستفيدا من العفو نفسه الذي استفادت منه الشابتان. لكن المغنيتين انتقدتا العفو واعتبرتا أنه عملية دعائية قبل الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها روسيا في شباط/فبراير.

وقالت ماريا "كنت أفضل أن أبقى في السجن" إلى تاريخ انقضاء الحكم في اذار/مارس المقبل.

وصرحت ناديجدا أن الفترة التي أمضتها في السجن ثبتت تصميمها على معارضة حكم الرئيس فلاديمير بوتين. وقالت "لا أعتبر هذا وقتا مهدورا... لقد كبرت ورأيت الدولة من الداخل، وشاهدت هذه الآلة الديكتاتورية على حقيقتها".

وقال بيوتر فرزيلوف زوج ناديجدا إنها وزميلتها ستدرسان مشروعا للدفاع عن حقوق الإنسان.

وأضاف في حديث لوكالة إنترفاكس أن المغنيتين ستعقدان مؤتمرا صحافيا الجمعة في موسكو.

وأكد محامي الشابتين لوكالة الصحافة الفرنسية نبأ المؤتمر الصحافي.

"سنستهدف بوتين بكل الوسائل الممكنة"

ومنذ خروجهما من السجن، أظهرتا تصميما على مواجهة نظام الرئيس بوتين، وأعلنتا أنهما ستعملان للدفاع عن المعتقلين وعلى تحسين أوضاع السجون في بلدهما.

وكتبت ناديجدا على موقع تويتر "الآن سنستهدف بوتين بكل الوسائل الممكنة"، مستخدمة عبارة "نستهدف" التي استخدمها بوتين في بداية حرب الشيشان الثانية إذ كان يعد بـ"استهداف الإرهابيين في أوكارهم".

وقالت "في المعسكر الأخير الذي كنت معتقلة فيه، كان معي رفيقات روين لحقوقيين عن ظروف اعتقالهن.. سأبذل جهدي كي لا يتعرضن لأي انتقام".

وتعهدت ناديجدا بالعمل على تغيير الواقع في معسكرات الاعتقال، وقالت إنها هددت بالقتل بعدما كتبت رسالة عن ظروف اعتقالها التي تحاكي ظروف العبودية.

فرقة "بوسي رايوت" رمز للاحتجاج على بوتين

وأوقفت ناديجدا مع زميلاتها في العام 2012 أثناء أداء أغنية تنتقد بوتين ومساندة الكنسية الروسية له.

وتطلب كلمات الأغنية من السيدة العذراء مريم أن تخلصهن منه.

وقد داهم عناصر الأمن المكان بعد ثوان على بدء الأغنية لاعتقال جميع أعضاء بوسي رايوت. وقد حكم على ناديجدا في آب/أغسطس من العام 2012 بالسجن عامين في معسكر للاعتقال. وأخلي سبيل زميلة لها، لكن ناديجدا وزميلة ثالثة هي ماريا أليخينا رفضتا الاعتذار مقابل الإفراج عنهما في وقت سابق.

ومنذ تلك الحادثة، تحولت فرقة "بوسي رايوت" إلى رمز للاحتجاج على نظام الرئيس بوتين الذي عاد إلى الرئاسة في العام 2012 لولاية ثالثة يشوبها انتشار الفساد وانتهاك الحريات، بحسب معارضيه.

وهذا فيديو لإحدى أغاني فرقة "بوسي رايوت":

XS
SM
MD
LG