Accessibility links

وفاة شاب أردني أضرم النار في نفسه أمام مبنى حكومي


منظر عام للعاصمة الأردنية عمان

منظر عام للعاصمة الأردنية عمان

توفي شاب أردني أضرم النار في نفسه الأسبوع الماضي احتجاجا على رفض وزيرة التنمية الاجتماعية مقابلته.

وقال الطبيب عصام الشريدة مدير مستشفى البشير الحكومي إن أحمد روبين (23 عاما) الذي ادخل إلى المستشفى الخميس الماضي إثر حروق بدرجات متعددة توفي الأربعاء متأثرا بحروقه.

وأضاف أن "الحروق كانت تغطي أكثر من 90 في المئة من جسده وحالته صعبة جدا ولم نتمكن من إنقاذه".

وكان روبين وهو شاب يتيم، قد أشعل النار في نفسه الخميس الماضي أمام مبنى وزارة التنمية الاجتماعية في عمان بعد رفض الوزيرة ريم أبو حسان مقابلته، وقد أوضحت لاحقا أنها كانت في جولة مع رئيس الحكومة.

ويظهر روبين في مقطع فيديو تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي واقفا أمام مبنى الوزارة قائلا "الوزيرة ترفض مقابلتي".

ولدى طلب رجل الأمن من روبين الابتعاد أجاب "لا احد يقترب مني والله العظيم سأحرق نفسي"، ملوحا بزجاجة مادة سريعة الاشتعال، إلا أن رجل الأمن طلب منه الابتعاد عن بوابة الوزارة، قائلا "تريد حرق نفسك، احرق نفسك لكن بعيدا عنا".

وما أن ابتعد حتى سكب روبين المادة التي كانت بحوزته على جسده وأشعل النار وامتد اللهب لكل جسده قبل أن يركض ويدخل إلى مبنى الوزارة فيما هرع خلفه رجل الأمن والمتواجدين محاولين إخماد النار.

وقال فواز الرطروط، المتحدث الرسمي باسم وزارة التنمية الاجتماعية لوكالة الصحافة الفرنسية إن "روبين يتلقى من الوزارة معونة وطنية متكررة بقيمة 90 دينارا (حوالي 130 دولار) بالإضافة إلى التامين الصحي وهو أحد المستفيدين من خدمات الوزارة منذ صغره، وقد ساهمت في نفقات زواجه ومشروع صغير لبيع القهوة، كما أن اسمه مدرج على قوائم المرشحين للاستفادة من مساكن الأسر الفقيرة".

وهذه حالة الانتحار الخامسة من نوعها في الأردن خلال اقل من عامين، كان آخرها انتحار أردني (31 عاما) حرقا اثر فصله من العمل بشركة الكهرباء في مايو/ أيار 2012.

ويشهد الأردن الذي يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، منذ نحو عامين ونصف تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد رغم تراجع وتيرتها مؤخرا.
XS
SM
MD
LG