Accessibility links

العقل الإلكتروني لداعش.. هل قضى بضربة أميركية؟


لقطة مأخوة لصورة حسين جنيد على الإنترنت

لقطة مأخوة لصورة حسين جنيد على الإنترنت

كانت المخابرات الغربية تتعقبه منذ أشهر. لقد كان العقل المدبر للهجمات الإلكترونية التي استهدفت مواقع حيوية في أكثر من دولة. وفي الأشهر الأخيرة، تقول صحيفة "الغارديان" البريطانية إنه تزعم الجناح الإلكتروني لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

لكن الثلاثاء "لقي هذا البريطاني، الذي يدعى 'حسين جنيد' حتفه في غارة أميركية لطائرة من دون طيار على مدينة الرقة"، معقل تنظيم داعش في سورية، حسب موقع CNN.

عقل داعش الإلكتروني

كان حسين جنيد، 21 عاما، متواريا عن الأنظار منذ أن نسق عمليات كثيرة ضد مواقع عامة لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) والقيادة الأميركية الوسطى، والتلفزيون الفرنسي.

وقالت رويترز إنه أبرز خبير إلكتروني لدى داعش، وزعيم جناح "الخلافة الإلكترونية".

وقد التحق هذا الشاب العشريني الملقب بـ"أبو حسين البريطاني" بتنظيم داعش في سورية عام 2013.

ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن "واشنطن هي التي نفذت الضربة التي قتلت جنيد"، لكن وزارة الدفاع الأميركية لم تصدر أي بلاغ يؤكد هذه التقارير.

هل لا يزال حيا؟

ويعتبر جنيد، الذي كان يقيم سابقا في برمنغهام في إنكلترا، أهم عنصر مطلوب لأجهزة المخابرات البريطانية لدى داعش، بعد "الجهادي جون". وهي شخصية أخرى غامضة ومثيرة للجدل، ظهرت في سلسلة فيديوهات إعدام قام بها التنظيم المتشدد.

ورغم أن قناة "سي إن إن" أكدت الخميس أن هناك "دلائل قاطعة على أن حسين قتل خلال هذه الضربة"، إلا أن رويترز نقلت عن حساب لزوجته على تويتر أن "جنيد لا يزال على قيد الحياة".

وقال سيموس هيوز، وهو خبير سابق لدى الحكومة الأميركية في مكافحة الإرهاب، لرويترز "التقارير وردت من حسابين على تويتر لهما صلة بداعش، ومن غير الممكن تحديد ما إذا كانت صحيحة أم لا". وأضاف "قد تكون محاولة منسقة للخداع".

يذكر أن حسين كان جزءا من مجموعة من القراصنة اخترقت بيانات شخصية لرئيس الوزراء السابق توني بلير. وقد حكمت عليه محكمة بريطانية بالسجن ستة أشهر في 2012.

لكن خطورته في التعبئة لفائدة المتشددين تأتي من خطاباته على تويتر، إذ نشر في أيار/مايو الماضي سلسلة تغريدات تحث على قتل منظمي مؤتمر "ارسموا محمد"، الذي نظم في ولاية تكساس الأميركية. وبعد دقائق من نشر الخطابات التحريضية تعرض الموجودون في هذا المؤتمر لإطلاق نار.

"الخلافة الإلكترونية"

تقول "الغارديان" إن جنيد يتزعم وحدة الخلافة الإلكترونية، التي قامت بقرصنة حساب البنتاغون على تويتر في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، واخترق جنيد أيضا في الفترة ذاتها حسابات القيادة الأميركية الوسطى على يوتيوب وتويتر.

بيد أن أبرز الاختراقات التي قامت بها المجموعة التابعة لجنيد هي تلك التي استهدفت شبكة TV5 الفرنسية، ما أدى لتوقف جميع قنواتها التلفزيونية عن البث، وفقدانها السيطرة على مواقعها الإلكترونية.

ولم تتوقف الضربات الإلكترونية عند هذا الحد، إذ اخترق ذراع داعش الإلكتروني حساب صحيفة "نيوزويك" الأميركية على تويتر في شباط/ فبراير الماضي، ونشر المتشددون آنذاك تهديدات ضد الولايات المتحدة.

وعلى مواقع التواصل الإجتماعي، أنشأ نشطاء سوريون حسابات باسم "الرقة تُذبح بصمت"، لفضح ممارسات داعش في المدينة السورية. ولم تستطع هذه الحسابات أن تصمد أمام هجمات المتشددين، إذ تعرضت للقرصنة. وفي الشهر ذاته استطاع حسين جنيد أن يتلف بيانات كثيرة على موقع المرصد السوري لحقوق الإنسان.

XS
SM
MD
LG