Accessibility links

logo-print

البرتغال تشن حربا ضد المخدرات الشرعية


عبوة لمادة مخدرة تباع في "المتاجر الذكية" بلشبونة

عبوة لمادة مخدرة تباع في "المتاجر الذكية" بلشبونة

قررت السلطات الصحية في البرتغال شن حرب على نقاط بيع "المخدرات الشرعية" التي انتشرت في البلاد منذ عام 2007 والتي تلقب بـ "المتاجر الذكية"، وقد أطلقت الحرب من جزيرة ماديرا.

وبات انتشار هذه المخدرات المصنعة التي تعطي مفعول القنب أو الكوكايين او الاكستاسي يعرقل مساعي المشرعين في البلدان الأوروبية جميعها، فيما يستفيد مصنعوها من الفراغ القضائي لتعديل التركيبة الكيمائية لمنتجاتهم فور حظر بعض المواد.

وقال المدير الوطني للبرنامج الصحي في المديرية العامة للصحة ألفارو كارفالهو إن "السلطات المحلية دقت ناقوس الخطر بعد ازدياد استهلاك المخدرات ازديادا شديدا في وقت قصير نجمت عنه تداعيات خطيرة".

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أربعة أشخاص توفوا منذ يناير/ كانون الثاني 2012، و170 فردا آخر نقلوا إلى مراكز صحية بسبب هلوسات ومضاعفات في القلب".

وسنّت الحكومة المحلية مطلع الشهر الجاري قانونا يمنع المنبهات النفسية الواردة على لائحة المرصد الأوروبي للمخدرات ومواد الإدمان، ما أدى إلى إغلاق "المتاجر الذكية" في الجزيرة.

وعلى الصعيد الوطني، تعتزم السلطات التقدم بمشروع قانون نهاية الشهر الجاري بهدف درء هذه الظاهرة، استنادا إلى الإجراءات المتخذة في بلدان أوروبية أخرى مثل بريطانيا وإيطاليا.

وتعد هذه المهمة حسب المختصين صعبة، إذ إن هذه المواد تتخذ أشكالا وأسماء مختلفة، وقد رصد المركز الأوروبي للمخدرات ومواد الإدمان 57 منتجا جديدا منذ بداية العام.

وتباع هذه المواد المعروفة بالمخدرات الشرعية على شكل بخور وأعشاب وحبوب وملح للاستحمام، وتلقى رواجا متزايدا في أوساط الشباب في البرتغال، وإن كانت من حيث المبدأ محظورة على القاصرين.

وقد انتشرت عشرات المتاجر الذكية في لشبونة بالقرب من الحانات وملاهي الرقص في الأحياء الرائجة مثل بايرو ألتو وكايس دو سودري.

وقال أحد المسؤولين عن متجر ذكي للوكالة، فضل عدم الكشف عن هويته "يبحث زبائننا في المقام الأول عن بدائل شرعية يمكنهم الحصول عليها من دون مخاطرة".

من جهته، أكد رئيس مجلس الإدارة في المرصد الأوروبي للمخدرات ومواد الإدمان جواو غولاو أن "بيع هذه المواد بسهولة وحرية يوهم الزبائن بأنها آمنة لكنها ليست كذلك في الواقع"، لافتا الانتباه إلى الصعوبات التي يواجهها الطاقم الطبي في أقسام الطوارئ لمعالجة مستهلكيها، نظرا إلى قلة معرفتهم بهذه المواد الجديدة.
XS
SM
MD
LG