Accessibility links

أفلام إباحية وحشيش في بيشاور معقل المتشددين الإسلاميين


سبنما شامة في بيشاور التي تعرض أفلاما إباحية

سبنما شامة في بيشاور التي تعرض أفلاما إباحية

يتوافد رجال وشبان إلى صالة سينما شاما في مدينة بيشاور حيث تنشط حركة طالبان يدخنون الحشيشة ويسمرون أعينهم على الشاشة التي تعرض أفلاما إباحية منذ ثلاثين عاما غير مبالين بنداءات رجال الدين للكف عن هذه الممارسات.

ويجتمع رواد هذه السينما بعد ظهر كل يوم على الأرصفة الوسخة المزدحمة بين سوق بادشاه خان ومحطة الحافلات محاولين إخفاء وجوههم خشية الإحراج.

وعلى مدخل السينما تختفي ملامح مدينة بيشاور المعروفة منذ عقود بأنها نقطة تجمع أساسية للمقاتلين الإسلاميين المتشددين والذين بات معظمهم اليوم في صفوف حركة طالبان باكستان.

ففي صالة صغيرة من هذه السينما تعرض منذ ثلاثين عاما ثلاثة أفلام إباحية يوميا لا يعلن عنها في الخارج أما الافلام التي يعلن عنها فهي أفلام عادية تعرض في الصالة الكبيرة من السينما نفسها.

ويمكن التفاهم سريعا مع الموظفين على ما يريده الداخل إلى السينما فإذا كان يقصد القسم الإباحي عليه أن يدفع 200 روبي (ما يعادل دولارين) قبل أن يسمح له بالدخول عبر بوابة يحرسها مسلح ببندقية آلية.

وتعبق الصالة الإباحية التي تتسع لمئتين وعشرين مقعدا برائحة الحشيشة. وأكثر من نصف روادها هم من العمال والفلاحين والطلاب الفارين من فصولهم الدراسية يجدون في هذا المكان فسحة الحرية الوحيدة المتاحة لهم في مجتمع محافظ متشدد.

ويأتي معظم رواد السينما هذه منفردين ومع أن فيهم من الشباب لكن معدل الأعمار يبدو أنه يجاوز الأربعين.

أفلام منتجة محليا

وفي الثمانينات من القرن الماضي مرت موجة التشدد الديني على مدينة بيشاور وزرعت في نفوس الكثيرين أن السينما تخالف قيم الإسلام. بعد ذلك ساهم انتشار الفيديو والانترنت في تراجع دور صالات السينما.

وقبل 20 عاما كانت مدينة بيشاور تعد 15 صالة سينما واليوم لم يبق منها سوى سبع صالات من بينها ثلاث تعرض أفلاما إباحية أشهرها سينما شاما التي يعود السبب في نجاحها إلى أنها تعرض أفلاما منتجة محليا.

ويثير وجود هذه السينما حفيظة رجال الدين في باكستان ولا سيما الناشطين في إطار الجماعة الإسلامية أكبر الأحزاب الدينية في البلاد وهم يطالبون باستمرار بإغلاق "معبد الرذيلة" هذا.

لكن السينما مملوكة لعائلة "بيلور" النافذة في بيشاور ما يجعل النداءات الدينية تذهب أدراج الرياح. وقد تعرضت السينما لهجومين من قبل طلاب ينتمون إلى الجماعة الإسلامية كان آخرها إحراقها في العام 2012. لكنها عادت وفتحت أبوابها وواصلت عروضها.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG