Accessibility links

تحفظات حول استضافة المالكي في البرلمان


 البرلمان العراقي

البرلمان العراقي

استضاف البرلمان العراقي في جلسته الاعتيادية الـ22 للفصل التشريعي الحالي رئيس الوزراء نوري المالكي ووزيري التخطيط والمالية ورئيس هيئة الاستثمار، لمناقشة مشروع قانون البنى التحتية والخدمية الخاصة بالدفع الآجل وتخصيص 37 مليار دولار أميركي لتمويل المشاريع الخاصة بالبنى التحتية.

وتمخضت الجلسة عن موافقة البرلمان على أن يكون الاثنين المقبل موعدا للتصويت على القانون.

وتحدث المالكي في مؤتمر صحافي عقب الجلسة عما تمت مناقشته، وقال "كانت مناقشة الوزراء بشكل إيجابي، وكانت هنالك مخاوف من قبل السادة النواب وأجبنا عن تلك التساؤلات بشكل واضح وصريح، وإن شاء الله نأمل وأكرر نأمل من مجلس النواب بأن يصوت يوم الاثنين على مشروع القانون من أجل الذهاب باتجاه التنفيذ".

وتشمل مشاريع البنى التحتية والخدمية التي وعد المالكي بتنفيذها السكن والصحة والكهرباء والتربية والتعليم ومشاريع النقل والموانئ والزراعة.

كما تعهد بأن تكون الجهات المنفذة شركات رصينة من اليابان وكوريا الجنوبية والصين أو من دول أو حكومات تتنافس على تقليل الفوائد المالية.

وقال "اليوم جئنا بهذا الجمع الذي هو مسؤول ليعبّر عن الضمانات، عن الالتزامات، عن الدفع، عن الفوائد، عن حماية المشاريع من أي تلاعب وفساد".

وأضاف "وفي هذه المناسبة أود أن أذكر أن المشروع الذي يمكن أن نتعاقد معه لبناء سبعة آلاف مدرسة سيكون مع شركة أو شركتين دوليتين، التعامل معها سيقلل كثيرا من احتمالات الفساد التي لو أن التعامل صار مع 30 أو أربعين شركة".

وكانت الحكومة السابقة برئاسة المالكي أيضا قد رفعت قانون البنى التحتية والخدمية عام 2009 حيث طالبت البرلمان بتخصيص 70 مليار دولار أميركي آنذاك، إلا أن القانون لم ير النور لاصطدامه بمعارضة الكتل البرلمانية.

معارضة للمالكي

بيد أن أعضاء في مجلس النواب أبدوا تحفظات حول استضافة المالكي في البرلمان السبت.

وقال عضو القائمة العراقية النائب حمزة الكرطاني إن قانون البنى التحتية بصيغته المطروحة سيكبل العراق بقيود اقتصادية.

وأشار الكرطاني في اتصال مع "راديو سوا" أن مسودة القانون لا تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في أسعار النفط في السوق العالمية.

وأضاف "العراق ليس بحاجة إلى أن يكبّل نفسه بقيود البنى التحتية حسب قانون الدفع الآجل، وأعتقد ان هذا الموضوع سيدخلنا في متاهات في الظاهر أن الغاية الأساسية من هذا المشروع هو القضاء على الفساد المالي والإداري الذي يرافق عمليات التعاقد بين الوزارات العراقية والشركات والمقاولين".

واستبعد الكرطاني إمكانية تمرير القانون بصيغته الحالية، وقال "الاستضافة غير موفقة وأنا أرى أنه لن يتم التصويت على مشروع قانون البنى التحتية للدفع بالآجل يوم الاثنين القادم إطلاقا، لأن هناك رُؤى وأفكار اليوم طرحت في مجلس النواب لا ترغب في المضي قدما في هكذا مشروع ما عدى الإخوة في دولة القانون".

أما النائبة عن كتلة الأحرار مها الدوري فأبدت استغرابا لامتناع المالكي عن مناقشة الأوضاع الأمنية في البلاد.

وأوضحت لـ"راديو سوا" إنه "بعد كل هذا الفشل الأمني المريع والقتل اليومي للشعب العراقي ينأى القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بنفسه عن مناقشة أسباب القتل اليومي للشعب العراقي والتفجيرات الدامية ويهتم بمناقشة البنى التحتية، فكان الأولى مناقشة الملف الأمني ومحاسبة المقصرين في حماية الشعب من الموت كل يوم".

وقالت "رئيس الوزراء لم يبادر لا خجلا ولا مسؤولية أمام تلك الأرواح البريئة إلى الاستقالة ومازال مصرا على التمسك بالكرسي".
XS
SM
MD
LG