Accessibility links

الشرطة الفرنسية تضيق الخناق على مهاجمي 'شارلي إيبدو'


صحافيون يحملون لوحات مكتوب عليها "أنا شارلي" خلال دقيقة صمت في مقر وكالة الصحافة الفرنسية في باريس

صحافيون يحملون لوحات مكتوب عليها "أنا شارلي" خلال دقيقة صمت في مقر وكالة الصحافة الفرنسية في باريس

تبحث الشرطة الفرنسية عن ثلاثة مواطنين فرنسيين، بينهم إخوة اثنان ينحدران من منطقة باريس يشتبه بمشاركتهم في الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو" الذي أوقع 12 قتيلا الأربعاء.

وأصدرت الشرطة وثيقة وزعتها على دوائرها ودورياتها في منطقة باريس، واطلع مراسل من وكالة رويترز على نسخة منها، تسمي سعيد كواشي (مولود في 1980) وشريف كواشي (مواليد 1982) وحميد مراد (مولود في 1996) كمشتبه بهم.

وقال مصدر في الشرطة إن واحدا منهم تم التعرف عليه من خلال بطاقة هويته الشخصية التي وجدت متروكة في السيارة التي استخدمت للهرب.

والإخوة كواشي من منطقة باريس أما مراد فمن منطقة "رانس" حيث تستعد قوات الأمن لتنفيذ عملية هناك دون أن يقدم المصدر أي تفاصيل إضافية.

وقال المصدر الأمني إن أحد الأخوين كان قد حوكم بتهم ذات صلة بالإرهاب من قبل.

وكان شريف كواشي قد حكم عليه بالسجن الفعلي 18 شهرا في 2008 بعد أن اعتقل في 2005 قبيل سفره للعراق للانضمام لمسلحين متشددين هناك.

ولعب شريف كواشي دورا مهما في تجنيد الفرنسيين للسفر إلى العراق، وفق "أني بي سي".

ونقلت وكالة أنباء "أسوشيتدبرس" عن مسؤول لم تذكر اسمه قوله إن المشتبه بهم على علاقة بشبكة إرهابية تنشط في اليمن.

تحديث (23:37 بتوقيت غرينتش)

تجمع أكثر من مئة ألف شخص في باريس ومدن فرنسية أخرى مساء الأربعاء تنديدا بالاعتداء الذي استهدف صحيفة شارلي إيبدو وأوقع 12 قتيلا و11 جريحا في العاصمة الفرنسية.

ففي باريس تجمع نحو 35 ألف شخص على الأقل في ساحة لاريبوبليك على مسافة قريبة من مقر الصحيفة، حسب الشرطة.

وغصت الساحة بالمشاركين الذين حمل بعضهم شارة سوداء كتب عليها "أنا شارلي"، كما رفعت لافتات كتب عليها "شارب مات حرا" في إشارة إلى رسام الكاريكاتور ومدير الصحيفة الذي قتل في الاعتداء مع ثلاثة رسامين آخرين.

وشارك العديد من المسؤولين السياسيين في التجمع بينهم رئيس الجمعية الوطنية الاشتراكي كلود بارتولون ورئيس الحزب الاشتراكي جان كريستوف كامباديليس.

ودعا الحزب الاشتراكي والعديد من الأحزاب اليسارية الأخرى إلى "مسيرة جمهورية" بعد ظهر السبت في باريس، ودعا رئيس الحكومة مانويل فالز الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي مع حزبه الاتحاد من أجل حركة شعبية للمشاركة فيها أيضا.

ونزل بين 13 و15 ألف شخص إلى الشارع في مدينة رين (غرب) وأكثر من عشرة آلاف إلى شوارع ليون في وسط شرق البلاد، والعدد نفسه تقريبا في تولوز في جنوب غرب البلاد، وفق تقديرات الشرطة.

وفي مارسيليا تظاهر نحو سبعة آلاف وأكثر من خمسة آلاف في نانت (غرب) وبوردو (جنوب غرب) حسب الشرطة أيضا.

وحصلت تجمعات في عشرات المدن الفرنسية الأخرى.

تحديث 20:23 بتوقيت غرينتش

قال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف في ختام اجتماع أزمة، إن ثلاثة "مجرمين" شاركوا في الهجوم الذي استهدف المجلة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو" في باريس الأربعاء وأدى إلى مقتل 12 شخصا وإصابة 10 آخرين بجروح.

وأوضح الوزير الفرنسي أن كل الإجراءات تتخذ "للقضاء في أسرع وقت ممكن على المجرمين الثلاثة الذين يقفون وراء هذا العمل الهمجي"، وذلك فيما وضعت باريس أجهزتها الأمنية في حالة إنذار قصوى عقب الهجوم.

وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي اعتبر الهجوم "عملا إرهابيا"، إن بلاده سترد بحزم، مشيرا أن فرنسا تواجه تهديدات لأنها "أمة حرة".

والاعتداء هو الأكثر دموية في فرنسا منذ 40 عاما على الأقل.

وفي حديث متلفز، أكد هولاند أن ردة فعل فرنسا على هجوم "شارلي إيبدو" ستكون على مستوى الجريمة، داعيا الفرنسيين إلى التوحد بعد الهجوم، وإلى التحلي بما وصفها بـ"القيم الفرنسية" خاصة التسامح، مشيرا إلى تلك القيم كانت مستهدفة برصاص المهاجمين.

العالم يدين

وفي سياق متصل استمرت الإدانة الدولية للهجوم الذي أدى إلى مقتل 12 شخصا، بينهم أربعة من أشهر رسامي الكاريكاتور في المجلة.

فقد دان مجلس الأمن الدولي الهجوم ووصفه بـ"الإرهابي" و"الهمجي" و"الجبان". وكذك فعل الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي وعد بتقديم الدعم لباريس.

وقال أوباما في بيان اصدره البيت الأبيض، "نحن على اتصال بالمسؤولين الفرنسيين، وقد أوعزت إلى إدارتي بتقديم المساعدة المطلوبة لإحضار الإرهابيين أمام العدالة".

وجدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأربعاء تنديد بلاده بالهجوم الذي استهدف الصحيفة الفرنسية.

وقال كيري عقب محادثات مع نظيره البولندي إن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الفرنسيين في مكافحة الإرهاب، مشددا على أن بلاده ستستمر في دعم حرية الصحافة.

ونددت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل في رسالة تعزية إلى هولاند بالهجوم "الحقير" الذي تعرضت له الأسبوعية الفرنسية.

وقالت ميركل "أصبت بالصدمة" فور معرفتي بالهجوم، مضيفة "أود أن أعرب لك ولمواطنيك في هذه الساعة من المعاناة عن تعاطف الشعب الألماني وحزني شخصيا، كما أقدم تعازي لعائلات الضحايا".

وفي القاهرة، دان الأزهر الهجوم "الإجرامي" مؤكدا أن "الإسلام يرفض أي أعمال عنف". ونددت الجامعة العربية بدورها، بالهجوم "الإرهابي".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية تصريحا لمصدر مسؤول قال فيه "إن المملكة العربية السعودية تابعت بأسى شديد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له اليوم مجلة شارلي إبدو"، وأضاف المصدر أن "المملكة تدين وتستنكر بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان الذي يرفضه الدين الإسلامي الحنيف، كما ترفضه بقية الأديان والمعتقدات".

واستنكرت الحكومة الأردنية بدورها الهجوم ووصفته بأنه "اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة".

وفي فرنسا، دان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الهجوم، وأكد "باسم المسلمين في فرنسا" أنه عمل "بربري بالغ الخطورة وهجوم على الديمقراطية وحرية الصحافة".

مقتل 12 شخصا (تحديث)

لقي 12 شخصا بينهم شرطيان، مصرعهم في هجوم استهدف مقر مجلة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الساخرة وسط العاصمة الفرنسية باريس الأربعاء. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الهجوم "إرهابي بالتأكيد".

وقالت الشرطة الفرنسية إن ثلاثة مسلحين اقتحموا المقر وفتحوا نيران أسلحتهم على من فيه، ما أدى أيضا إلى إصابة 10 أشخاص بجروح.

وأفاد مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق، بأن رجلين يحملان كلاشنيكوف وقاذفة صواريخ اقتحما مقر المجلة الساعة 11:30 صباحا بتوقيت باريس، وحصل تبادل لإطلاق النار مع عناصر من الشرطة.

وتمكن المسلحان من الفرار من موقع الهجوم بعد أن أصابا شرطيا بالرصاص وصدما أحد المارة بسيارة.

ونقل مصدر في الشرطة عن شهود عيان قولهم إن المهاجمين هتفا "انتقمنا للرسول". وفي تسجيل فيديو للهجوم التقطه رجل لجأ إلى سطح مبنى المجلة خلال الهجوم، يسمع رجل يهتف "الله أكبر الله أكبر" بين عدة عيارات نارية.

حالة طوارئ في باريس

وأعلنت السلطات الفرنسية حالة الإنذار القصوى في المنطقة الباريسية عقب الهجوم، فيما من المقرر أن تعقد الحكومة الفرنسية اجتماعا طارئا في قصر الإليزي لمناقشة الهجوم وتداعياته.

وزار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند موقع الهجوم، ووصف الهجوم على "شارلي إيبدو" بأنه "عمل على قدر استثنائي من الوحشية"، قائلا إنه "اعتداء إرهابي بالتأكيد".

وأظهرت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الأوضاع في المنطقة المحيطة بمقر "شارلي إيبدو" عقب الهجوم:

إدانة أميركية وبريطانية

وفي سياق ردود الفعل الدولية، دان البيت الأبيض الأربعاء "بأشد العبارات" الهجوم على مقر المجلة الفرنسية.

وقال المتحدث جوش إرنست لشبكة "أم أس أن بي سي"، إن كل البيت الأبيض يتضامن مع عائلات "الذين قتلوا وجرحوا في هذا الهجوم".

وفي بريطانيا، ندد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بالهجوم "الشنيع"، وعبر عن تضامنه مع فرنسا.

وقال كاميرون على حسابه على تويتر، إن "الجرائم التي ارتكبت في باريس شنيعة. ونحن نقف إلى جانب الشعب الفرنسي في معركته ضد الإرهاب ومن أجل الدفاع عن حرية الصحافة".

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG