Accessibility links

لوعة الفراق.. عائلة بريطانية تحكي قصة التحاق ابنتها بداعش


توجه ثلاث فتيات من بريطانيا إلى معاقل داعش

توجه ثلاث فتيات من بريطانيا إلى معاقل داعش

لا تزال قضية توجه شباب ومراهقين من الغرب إلى معاقل تنظيم الدولة الاسلامية داعش في سورية والعراق تؤرق أجهزة الأمن في الدول الغربية.

​ولكن يبقى الطرف الأضعف هو الآباء والأمهات الذين يؤزمهم رحيل أولادهم إلى جبهات القتال مع داعش.

"عرائس داعش"

كثيرون التحقوا بالمتشددين تحت دوافع عدة، فيما اختارت بعض الفتيات الزواج بمقاتلين من هذا التنظيم في مناطق نفوذه. تركن أهاليهن وانفصلن عن مجتمعاتهن، غير آبهات بكل الحياة العصرية، ليلقين بمصيرهن في أحضان داعش.

في شباط/فبراير 2015، فضّلت ثلاث مراهقات السفر إلى سورية للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، على الراحة والأمان في منازلهن في شرق العاصمة البريطانية لندن.

عائلات أميرة أباس، وشميمة بيغوم، وكاديزا سلطانة ذاقوا مرارة الفراق.

اكتشفت هذه العائلات أن الشرطة استجوبت الفتيات الثلاث حول انضمام فتاة أخرى من مدرستهم مسبقا إلى داعش.

وتحولت هذه القضية إلى الحكومة لبدء التحقيق فيها.

لوعة الفراق

كيف يشعر الأهالي عند إدراكهم أن واحدا من أبنائهم التحق بتنظيم الدولة الإسلامية؟

سؤال حاولت عائلة عاشت هذه التجربة الإجابة عليه وتحدثت عن معاناتها جراء ذلك.

يشرح حسين وفتية كيف يشعران بعدما فقدا أميرة، لالتحاقها بمجموعة متشددة.

وفي المقابلة، يقول الأب المتحدر من أثيوبيا ويعيش في لندن منذ سنوات: "في مفهومي، الحياة هي أن تكون والدا. كرجل، هذا هو هدفي. أو الهدف في الحياة عموما".

وتابع: "أفكر في ابنتي ليلا ونهارا".

ثم قال: "انتهى الموضوع، هي رحلت، ما علينا سوى الانتظار".

وفي حديث مع محاميه، قال الوالد إنه يودّ عودة ابنته إلى "منزلها بسلام وليس إلى السجن"، في إشارة إلى معاقبة القانون البريطاني كل من يتورط في انخراطه أو دعمه لتنظيمات إرهابية.

وقال الأب: "من الصعب التعامل مع فكرة غيابها، نحن نفتقد أميرة فعلا، الكلمات وحدها لا تعبر كم الأمر صعب. لا تمر ثوان دون تذكرها".

كيف جندها داعش؟

أما الأم، فتحدثت عن حوار دار بينها وبين ابنتها قبل الرحيل: "قالت لي ابنتي إنها لا تود الاتصال بأحد، وستغيّر رقم هاتفها".

وشددت الأم على أن أحدهم دفعها للتصرف على هذا النحو.

وذكرت الأم أن ابنتها كانت تتابع تحصيلها العلمي في المدرسة، وتدرس جاهدة للحصول على علامات عالية في الامتحانات.

وأضافت: "كنت أراقب تصرفاتها على الكمبيوتر، وأنتظرها إلى حين خلودها للنوم حتى لو أطالت السهر، ولكن لا أعلم كيف حصل ذلك أو خططت له".

لا تكف عائلة أميرة عن التساؤل عن سبب هروب ابنتها البالغة من العمر 15 عاما، دون الوصول إلى أجوبة تشفي مرارة الواقع.

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG