Accessibility links

logo-print

من لندن ونيويورك.. معالم تدمر تتحدى داعش


موقع أثري في تدمر -أرشيف

موقع أثري في تدمر -أرشيف

تدمر أو مدينة النخيل، المعروفة باسم "لؤلؤة الصحراء"، تقع على بعد 210 كلم إلى الشمال الشرقي من دمشق. قبل اندلاع النزاع السوري في عام 2011، كان أكثر من 150 ألف سائح يزور المدينة كل عام.

ولكن، لم تسلم آثارها من همجية تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، فقد فجر معلم قوس النصر الأثري الشهير، بعد تدمير معبدين شهيرين في المدينة.

وفي محاولات لإنقاذ بعض التحف النادرة، تعتزم لندن ونيويورك إعداد نسخ مما تبقى من المعالم في هذه المدينة الأثرية المدرجة ضمن التراث العالمي للإنسانية، وفقا لصحيفة الغادريان البريطانية.

معبد بل

ويعتبر الهيكل، البالغ طوله 15 مترا، واحدا من عدد قليل من الأجزاء المتبقية من "معبد بل" الذي يعود بناؤه إلى أكثر من 2000 عام في هذه المدينة السورية.

وسيكون بناء النُسخ المتماثلة محور أحداث أسبوع التراث العالمي المزمع عقده في شهر نيسان/ أبريل المقبل، تحت عنوان "النَسخ وإعادة الإعمار".

ويوصف هذا الحدث بأنه بادرة تحدٍ ضد محاولات المتشددين محو أدلة في الشرق الأوسط يعود تاريخها لحقبة ما قبل الإسلام.

وكان المعبد يكرّس لإله بلاد ما بين النهرين "بل"، وشكّل مركزا للحياة الدينية في تدمر.

وكالعديد من المعابد القديمة، تم تحويله إلى كنيسة للمسيحيين خلال العصر البيزنطي، ثم إلى مسجد عندما وصل الإسلام إلى المنطقة.

ويصنّف معبد بل بين أفضل الآثار المحافظ عليها في تدمر، إلى حين تدميره في آب/ أغسطس الماضي.

وأعدم داعش أيضا خالد الأسعد، (81 عاما)، المدير العام السابق لمديرية تدمر للآثار والمتاحف، والذي يعتبر أحد أبرز علماء الآثار في سورية.

عشق الأسعد مدينة تدمر، ووصفها بأكثر المدن جمالا في العالم. وليس بعيدا عن الآثار الرومانية التي حماها لعقود من الزمن، واجه نهاية مأساوية على أيدي مسلحي داعش.

صورة التقطتها أقمار اصطناعية تؤكد تدمير معبد بل في تدمر

صورة التقطتها أقمار اصطناعية تؤكد تدمير معبد بل في تدمر

استنساخ الآثار

وتم اقتراح بناء نسخة من مدخل المعبد من قبل معهد علم الآثار الرقمية (IDA)، وهو مشروع مشترك بين جامعة هارفارد، وجامعة أكسفورد ومتحف دبي للمستقبل الذي يشجع استخدام التصوير الرقمي والطباعة الثلاثية الأبعاد في علم الآثار وحفظها.

وبالتعاون مع يونسكو، بدأ المعهد بتوزيع كاميرات ثلاثية الأبعاد لمصورين متطوعين في وقت سابق هذا العام لالتقاط صور للآثار المهددة في مناطق الصراع في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وستُحمّل هذه الصور على "قاعدة بيانات ضخمة"، على أن تستخدم في المجال البحثي ولتقدير التراث وفي البرامج التعليمية، إضافة إلى إعادة نسخها في مجسمات ثلاثية الأبعاد.

وقالت مديرة المعهد أليكسي كارينوسكا إن العمل سينفّذ من خلال مزيج من تقنيات الطباعة الثلاثية الأبعاد، على أن يتم تجميع القطع المنجزة في ميدان ترافالغار في لندن وساحة تايمز سكوير في نيويورك.

وأضافت أن البرنامج سيساعد في تسليط الضوء على الأهمية الدولية للتراث الثقافي.

وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي للمعهد روجي ميشال إن "هذا العمل يهدف للفت الانتباه إلى ما يحدث في سورية والعراق وليبيا".

وأضاف "نحن نقول لهم إذا قمتم بتدمير أي شيء، يمكننا إعادة بنائه مرة أخرى"، قائلا إن "القيمة الرمزية لهذه المواقع هائلة".

موقع أثري في تدمر -أرشيف

موقع أثري في تدمر -أرشيف

صورة التقطت في كانون الثاني/ يناير لأجزاء من مدينة تدمر

صورة التقطت في كانون الثاني/ يناير لأجزاء من مدينة تدمر

معالم أثرية في مدينة تدمر السورية

معالم أثرية في مدينة تدمر السورية

معالم أثرية في مدينة تدمر السورية

معالم أثرية في مدينة تدمر السورية

المصدر: صحيفة الغادريان (بتصرف)

XS
SM
MD
LG