Accessibility links

logo-print

مشروع أطلقه شباب في رام الله لانتقاد الأوضاع الفلسطينية بشكل ساخر


شعار مشروع "ضحكة فلسطينية" الذي أطلقه شباب في رام الله

شعار مشروع "ضحكة فلسطينية" الذي أطلقه شباب في رام الله

"عشان ما في محسوبية وواسطة من عشرين سنة، لازم نضحك" و"عشان الجدار وسط الدار، لازم نضحك" و"عشان شعبنا محافظ وحقق أعلى نسبة في متابعة المواقع الإباحية لازم نضحك".. عبارات حملتها مجموعة من الشباب الفلسطينيين، على جنبات الطرق وسط مدينة رام الله للتعبير عن همومهم اليومية بطريقة تهكمية.

ويقول الشاب أزاد شمس (22 عاما) منسق النشاط الذي أطلق عليه اسم "ضحكة فلسطينية" لوكالة الصحافة الفرنسية "إن الفكرة من هذا المشروع هي تسليط الضوء على هموم الشعب الحياتية التي يعيشها كل يوم".

ويضيف "معاناتنا ليست فقط من الاحتلال الإسرائيلي، هناك معاناة وهموم نعيشها يوميا، ولا أحد يلتفت إليها، ونحن نحاول إرسال هذه الرسالة اليوم من خلال هذا النشاط الساخر نوعا ما، إلى الشعب الفلسطيني وإلى المسؤولين".

ويتناول الإعلام الفلسطيني المحلي العديد من القضايا الحياتية التي يعانيها الفلسطينيون، غير أن رسالة هؤلاء الشبان الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ25، تنتقد طريقة طرح القضايا اليومية حتى على وسائل الإعلام.

ويقول شمس "نعم حينما تكون هناك مشكلة يومية يخرج المسؤولون على التلفزيون ويبحثون القضية، يستنكرون ويدينون بشدة، لكن بعد ذلك لا يحدث أي تغيير".

أوضاع سياسية داخلية وخارجية

وإضافة إلى اللافتات التي حملها الشبان الذين قارب عددهم الثلاثين شاب وشابة على جنبات الطريق والزوايا مساء الخميس، وضع كل منهم على وجهه كرتونة دائرية صفراء، رسم عليها وجه مبتسم.

ووقفت إحدى الفتيات على زاوية بجانب الطريق، وهي تحمل لافتة كتب عليها "عشان ما في تحرش في البلد لازم نضحك"، وحملت فتاة ثانية لافتة كتب عليها "عشان لدينا حكومتان لازم نضحك" في إشارة إلى حكومة حماس في غزة والحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية.

وحمل شاب لافتة أخرى كتب عليها "عشان كلنا أخوة وما في انقسام لازم نضحك" ، وحمل شاب آخر لافتة وقف فيها عند زاوية بعيدة، كتب عليها "عشان بنقدر نروح عالقدس بدون تصريح لازم نضحك".

ولا يستطيع الفلسطينيون الوصول إلى مدينة القدس إلا بعد الحصول على تصريح إسرائيلي خاص.

وقالت الشابة راما يوسف ( 21 عاما)، وهي من ضمن المنظمين لهذا النشاط "الهم الفلسطيني موجود على وجوه الفلسطينيين وكلنا نعيش الهم بشكل يومي لكن لا نعبر عنه، وقد يطلب البعض منا الضحك رغم هذه الأمور".

وأضافت "على هذا الأساس التقينا مجموعة من الشبان والشابات، أصدقاء وصديقات للتعبير عن انتقادنا للوضع القائم، وإنما بطريقة ساخرة".

وحمل شاب لافتة كتب عليها "عشان ممكن تروح على المستشفى مشان الزائدة ويستأصلون القدم لازم نضحك".

وحظي الشبان بانتباه المارة في طرقات مدينة رام الله في الضفة الغربية، خصوصا وأن الوقت الذي اختاروه تزامن مع موعد انتهاء العمل في المؤسسات واكتظت الطرقات بالناس.

ووقف محمد عبد الله الذي بدا في الستين من عمره، يحاول قراءة العبارات التي رفعها الشبان والشابات.

وقال "من زمن طويل كان لازم التحرك والتهكم على هذا الوضع القائم بهذه الطريقة".

وأضاف "يعني منذ قدوم السلطة الفلسطينية في العام 1994، كان يجب أن نرفع لافتة ونكتب عليها لازم نضحك، لأن السلطة أصلا لم تقم على أسس ومرتكزات قوية".

وأكد "القضية أكبر من هذه الحركة التي يقوم بها هؤلاء الشبان، رغم أهميتها".

ويقول القيمون على فكرة "ضحكة فلسطينية" إنهم سيكررون هذا النشاط في المدن الفلسطينية كلها، للبحث عن إمكانية التغيير والتركيز على الهموم الحياتية للشعب الفلسطيني.
XS
SM
MD
LG