Accessibility links

logo-print

السلطة الفلسطينية: الأسير جرادات قضى جراء التعذيب وليس بأزمة قلبية


جنود إسرائيليون يطلقون قنابل غاز مسيل للدموع على متظاهرين قرب بلدة جنين بالضفة الغربية

جنود إسرائيليون يطلقون قنابل غاز مسيل للدموع على متظاهرين قرب بلدة جنين بالضفة الغربية

قالت السلطة الفلسطينية الأحد إن المعتقل الفلسطيني عرفات جرادات الذي توفي السبت في سجن إسرائيلي "قضى نتيجة التعذيب وليس بأزمة قلبية".

وذكر وزير شؤون الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع في مؤتمر صحافي لعرض نتائج التشريح الذي شارك فيه طبيب فلسطيني، أن "نتائج التشريح أثبتت تعرض الأسير جرادات للتعذيب، وبينت أن قلبه سليم تماما ولا يوجد به أي آثار لتجلطات قلبية".

وبحسب النتائج الأولية التي أعلنها قراقع واستند فيها إلى مدير الطب الشرعي لدى السلطة الفلسطينية الذي شارك في عملية التشريح الأحد، فإن جثة جرادات تحمل "آثار كدمات في الجهة اليمنى العلوية من الظهر، وآثار تعذيب في الجهة اليمنى من الصدر بشكل دائري، وكدمات عميقة في عضلة الكتف اليسرى، وكدمات تحت الجلد في الجهة اليمنى من الصدر".

وقال قراقع إن النتائج أفادت أيضا أن "القلب خال من الأمراض والشرايين سليمة وخالية من التجلطات، فيما هناك كسر في الضلعين الثاني والثالث من الجهة اليمنى للصدر، وإصابات في باطن الشفة السفلى وآثار دم تحت الأنف، وكدمات في العضلة اليمنى للوجه".

وتابع قراقع قائلا "هذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الرواية الإسرائيلية القائلة إن جرادات توفي نتيجة جلطة قلبية هي رواية كاذبة"، معتبرا أن "جرادات استشهد نتيجة تعذيب شديد".

وأكد الوزير الفلسطيني أنه "يحمل إسرائيل مجددا المسؤولية التامة عن قتلها العمد للشهيد جرادات"، كما قال.

وتوفي عرفات جرادات ( 30 عاما) أمس السبت في سجن مجدو شمالي إسرائيل بسبب "أزمة قلبية"، كما قالت مصلحة السجون الإسرائيلية.

ونفذ أكثر من أربعة آلاف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية الأحد إضرابا عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على وفاة جرادات.

وقالت سيفان وايزمان المتحدثة باسم مصلحة السجون الإسرائيلية إن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تقريبا والبالغ عددهم نحو 4500 معتقل خاضوا الأحد إضرابا عن الطعام ليوم واحد احتجاجا على وفاة جرادات.

احتجاجات ومواجهات

في غضون ذلك شهدت الضفة الغربية يوم الأحد احتجاجات ومواجهات لليوم الثاني على التوالي تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل وللاحتجاج على التوسع الاستيطاني.

وذكر شهود عيان أن متظاهرين في قرية سعير التي ينتمي لها جرادات، وقطاعات أخرى من مدينة الخليل رشقوا صباح الأحد قوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة بينما رد الجيش الإسرائيلي باستخدام قنابل الغاز والصوت.

واشتبك فلسطينيون مع قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من مدن نابلس ورام الله ونابلس وجنين، كما قالت مصادر صحافية.

وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة شبان أصيبوا بالرصاص الحي، أحدهم في حالة خطرة، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالقرب من سجن عوفر العسكري الإسرائيلي جنوب رام الله.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنه "200 فلسطيني في الخليل رشقوا قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة وقاموا بحرق الإطارات".

وأضافت أن اشتباكات أخرى وقعت بالقرب من الخليل وبيت لحم كما أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة في الخليل.

من جانبها طالبت منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية بفتح "تحقيق مستقل، فعال وشفاف يتم انجازه سريعا".

وقالت في بيان إن "التحقيق يجب أن يشمل كامل ملابسات الوفاة ويدرس المعاملة التي تلقاها المعتقل خلال استجوابه، والإجراءات المتبعة من جانب محققي الشين بيت والمسؤولية عن القيام بهذه الإجراءات".

يأتي هذا بينما طلب مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من السلطة الفلسطينية تهدئة موجة التظاهرات في الضفة الغربية.

وقال بيان رسمي إسرائيلي إن "إسرائيل قدمت طلبا واضحا للسلطة الفلسطينية بتهدئة أراضيها" عبر مبعوث نتانياهو الخاص اسحق مولخو.

وأضاف البيان أن نتانياهو أمر أيضا بتحويل الرسوم الضريبية لشهر يناير/كانون الثاني التي تجمعها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG