Accessibility links

logo-print

طالبان تهدد باستهداف ملالا بعد تكريمها بأرفع جائزة أوروبية


الناشطة الباكستانية ملالة

الناشطة الباكستانية ملالة

فازت الناشطة الباكستانية المناضلة من أجل تعليم الفتيات ملالا يوسف زاي الخميس بجائزة سخاروف التي يمنحها البرلمان الأوروبي.

وأفاد رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز في بيان أن رؤساء الكتل السياسية اختاروا بالإجماع تكريم الناشطة البالغة 16 عاما والتي استهدفتها حركة طالبان بمحاولة اغتيال فاشلة.

وقال شولتز إن "البرلمان الأوروبي يحيي القوة الرائعة لهذه المرأة الشابة"، مضيفا أن ملالا تدافع بشجاعة عن حق كل الأطفال في التربية وهو حق غالبا ما ينكر على الفتيات، وفق البيان.

وقد دعيت ملالا، التي ذكر اسمها مرارا لاحتمال حصولها على جائزة نوبل للسلام التي سيعلن عنها الجمعة، إلى استلام جائزة سخاروف في 20 نوفمبر/تشرين الثاني في ستراسبورغ.

وفضل البرلمان منحها الجائزة، التي يقدمها كل عام تقديرا لشخص مدافع عن حقوق الإنسان طالبات في مدرسة للبنات في وادي سوات

طالبات في مدرسة للبنات في وادي سوات

والديموقراطية، على إدوارد سنودن مستشار الاستخبارات السابق الذي كشف معلومات خطيرة حول المراقبة الإلكترونية التي تمارسها الولايات المتحدة في العالم ومعارضين معتقلين من روسيا البيضاء (بيلاروسيا).

طالبان تقلل من أهمية إنجازات ملالا

وفي باكستان، اعتبرت حركة طالبان الخميس أن ملالا يوسف زاي "لم تفعل شيئا" تستحق عليه جائزة سخاروف، وقال شهيد الله شهيد الناطق باسم طالبان الباكستانية "لم تفعل شيئا. أعداء الإسلام منحوها الجائزة لأنها تخلت عن الديانة الإسلامية واعتنقت العلمانية".

وتابع "فازت بالجائزة لأنها تعمل ضد الإسلام"، مضيفا أن "طالبان ستستهدف ملالا سواء كانت في الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة"، على حد تعبيره.

وتحدثت الفتاة في سيرتها الذاتية التي نشرت هذا الاسبوع عن فترة فرض طالبان سلطتهم في وادي سوات شمالي غربي باكستان عبر ترهيب وقتل السكان وعن نجاتها من هجومهم عليها.

وكانت ملالا قد أصيبت بجروح بليغة في أكتوبر/تشرين الثاني الماضي عندما أطلق عناصر في طالبان النار عليها بسبب نشاطها في مجال حقوق الفتيات.

وقد تلقت الناشطة المراهقة علاجا مطولا في بريطانيا حيث تقيم حاليا، لكن الهجوم الذي استهدفها أعطى دفعا لحملتها الهادفة إلى إعطاء الفتيات فرصة الحصول على التعليم. ومنذ ذلك الحين أصبحت بنت وادي سوات صورة للنضال ضد التطرف الديني في سبيل حصول النساء على أبسط الحقوق مثل التعليم.

وتقول المنظمات الإنسانية إن تعليم الفتيات يعد مشكلة في باكستان، مشيرة إلى أن هذا البلد يحتل أحد أدنى المستويات من حيث تسجيل الفتيات في المدارس ومن حيث التعليم والإنفاق الحكومي من أجل النهوض بهن.
XS
SM
MD
LG