Accessibility links

باكستان تطالب واشنطن بوقف غاراتها على المسلحين في منطقة القبائل


متظاهرون باكستانيون يحرقون علما للناتو احتجاجا على الغارات التي تشنها الطائرات بدون طيار

متظاهرون باكستانيون يحرقون علما للناتو احتجاجا على الغارات التي تشنها الطائرات بدون طيار

طالب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري واشنطن مجددا بوقف الغارات التي تشنها بطائرات بدون طيار على مسلحين في مناطق القبائل الباكستانية.

جاءت تصريحات زرداري بعد محادثات مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان وباكستان مارك غروسمان الذي وصل إلى العاصمة الباكستانية الجمعة لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الباكستانيين.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الباكستانية فرحة الله بابر للصحافيين إن الجانبين "ناقشا المحادثات الثنائية والقتال ضد المسلحين والوضع الإقليمي وتجارة المخدرات والهجمات بطائرات بدون طيار".

وأضاف أن زرداري "جدد دعوته إلى انهاء الهجمات التي تشنها طائرات بدون طيار، كما أبلغ المسؤول الأميركي بأن هذه الهجمات تؤدي إلى نتائج عكسية في القتال ضد المسلحين وفي المعركة لكسب القلوب".

وقال إن زرداري قال كذلك للمسؤول الأميركي "إننا بحاجة إلى مناقشة البدائل عن تلك الغارات الجوية".

ونقل المتحدث عن زرداري قوله إن "هدف إيجاد معادلة طويلة الأمد ومستدامة بين باكستان والولايات المتحدة لا يزال غير ممكن إلا بعد معالجة مشكلة انعدام الثقة بشكل فعال".

وتثير الهجمات الأميركية بطائرات بدون طيار استياء كبيرا في باكستان التي تقول إنها تنتهك سيادتها كما تثير المشاعر المعادية للولايات المتحدة، إلا أن مسؤولين أميركيين يقولون إنها من الأهمية بحيث لا يمكن وقفها.

محادثات مع رئيس الوزراء

ومن ناحيته قال رئيس الوزراء الباكستاني رجا برويز بعد محادثات مع غروسمان إن بلاده تعتبر العلاقات مع الولايات المتحدة "مهمة جدا" مؤكدا أن "باكستان تعبر واشنطن شريكا رئيسيا في التنمية".

وأضاف في بيان أصدره مكتبه أن "لدينا هدفا مشتركا في مكافحة الإرهاب ونحتاج إلى التعاون بشكل أكبر للتخلص من هذه الآفة".

ونسب البيان إلى غروسمان القول إن "العلاقات المستقبلية بين باكستان والولايات المتحدة يجب أن تقوم على مبدأ الدخول إلى الاسواق والتجارة".

وأضاف أن الحكومة الأميركية تعمل على وضع معاهدة استثمار مشترك لتسهيل الاستثمارات الأميركية في باكستان وتحسين الدخول إلى الاسواق، مشيرا إلى أن واشنطن قد وعدت بتخصيص 200 مليون دولار لبناء سد ديامر باشا في شمال باكستان.

وقال بيان للسفارة الأميركية في إسلام اباد إن غروسمان أجرى كذلك محادثات مع وزيرة الخارجية هينا رباني خار وقائد الجيش اشفق كياني، ومسؤول وزارة الخارجية جليل عباس جيلاني وعدد من نواب البرلمان.

وأضاف البيان أن المبعوث الأميركي أثار قضية الطبيب الباكستاني شكيل افريدي الذي حكم عليه في مايو/أيار بالسجن 33 عاما لقيامه بمساعدة الولايات المتحدة للوصول إلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وقتله.

واعترفت الولايات المتحدة في وقت سابق أن افريدي عمل مع الاستخبارات الأميركية وجمع عينات حامض نووي ريبي "دي ان ايه" لتأكيد وجود بن لادن في مدينة ابوت اباد شمال أفغانستان، إلا أن السلطات قالت إنه اعتقل لاتهامه بالارتباط بأحد أمراء الحرب.

وبحسب بيان السفارة فقد ناقش غروسمان كذلك خلال المحادثات مسألة الفيديو المسيء للاسلام المنتج في الولايات المتحدة والذي يبث على الانترنت وأدى إلى تظاهرات غاضبة في عدد من الدول.

وقال البيان إن غروسمان قد "أكد على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن حكومة الولايات المتحدة ليست لها علاقة مطلقا بالفيلم".

من ناحية أخرى أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن الوزيرة خار ستزور الولايات المتحدة في الفترة بين 18 إلى 22 سبتمبر/أيلول الجاري.

وقالت الوزارة إن خار ستجري خلال الزيارة محادثات مع كلينتون وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين كما ستلتقي عددا من أعضاء الكونغرس والأكاديميين وستزور عددا من المؤسسات الفكرية، قبل أن تتوجه إلى نيويورك للانضمام إلى وفد برئاسة زرداري للمشاركة في جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحسب البيان.
XS
SM
MD
LG