Accessibility links

موسيقى الروك آند رول تصدح في حفلات باكستان الخاصة رغم الصعوبات


سوا ماغازين

لا يصدق الكثيرون أن فرق "الروك آند رول" لا تزال تصدح بأشهر الأغاني الغربية في باكستان، البلد الذي ارتبط ذكره في السنوات الماضية بالتطرف وأعمال العنف والأزمات السياسية المستمرة.

وليست الروك آند رول بالغريبة عن باكستان، ففي بداية الثمانينات كانت الملاهي الليلية والاحتفالات الشبابية لا تخلو من فرق تؤدي أشهر أغاني هذا اللون من الموسيقى. لكن الأمر اختلف بعد أكثر من عشرين عاما، إذ لم تعد باكستان ذلك البلد الليبرالي المنفتح لينعكس ذلك على الفن.

غير أن فرقة Rocklite تحاول إبقاء فن الروك حاضرا، وكشف آلان سميث، وهو أحد العازفين في الفريق، أن عدد فرق الروك آند رول لا يتجاوز الخمس بسبب الصعوبات البالغة التي يواجهها أولئك الموسيقيون.

وقال "غادر الكثيرون باكستان، بينما جاءت تلك الجماعات الجديدة التي غيرت كل شيء، وهي تؤمن بأن هذا النوع من الموسيقى لا يجب أن يُعزَف ولا ينبغي أن يرتدي الموسيقيون تلك الملابس الخاصة أو أن يطيلوا شعرهم. نتعرض لضغط بسبب هذا الأمر".

ويشير عدد من الفنانيين والنشطاء إلى أن انتشار القيم المحافظة في المجتمع الباكستاني دفع عددا من شركات الإعلانات إلى وقف دعمها لمهرجانات الموسيقى الغربية. كما أن القنوات التلفزيونية نادرا ما تستضيف فرق الروك آند رول الباكستانية.

وأشارت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية فرزانة باري إلى أن تراجع الموسيقى الغربية في المجتمع الباكستاني دليل على اتجاه ضد التعددية في المجتمع، على حد تعبيرها.

وتابعت أن "هناك زيادة في التعصب وانعدام لقبول التعددية وتنوع الأفكار. هذا ما نشعر به الآن. أتذكر أيام شبابي عندما كنا مجتمعا متسامحا وعلمانيا ومنفتحا على التعددية".

ولا تستطيع فرقة Rocklite تقديم عروضها الفنية في العلن، فتكتفي بالغناء في المنازل أو إحياء الحفلات الخاصة التي يحضرها قلة من الباكستانيين والأجانب المقيمين هناك.

وتقول المغنية الإندونيسية بلقيس نتايره التي تشارك في فرقة Rocklite، إن ثقافة باكستان غنية ومتعددة عكس الصور النمطية التي يقدمها الإعلام، "في نهاية المطاف أعتقد أن باكستان ليست تلك التي نراها في الإعلام. فعلى العكس من ذلك فهي مليئة بالفنانين والكثير من الإمكانيات. وهذا ما أريد أن أُعرِّف العالم به. فبدلا من الحرب والصراع والقنابل، أريد أن أقدم باكستان التي أراها الآن".

وفي ظل تلك الأوضاع، يحافظ الموسيقيون الباكستانيون وفرق الروك آند رول، رغم قلة عددها، على الأمل في انفتاح أكبر للمجتمع الباكستاني وقبوله للتعددية الفكرية والفنية.
XS
SM
MD
LG