Accessibility links

الخارج من تحت أنقاض سورية.. الطفل عمران: أما حانت نهاية المأساة؟


عمران دنقيش

عمران دنقيش

صمت بريء ونظرات تائهة من هول ما لا يمكن لطفل إدراك مغزاه.. هذه الصورة توجز للعالم ردة فعل الطفل عمران دنقيش ذي الستة أعوام، بعدما انتشلته فرق الدفاع المدني من تحت أنقاض بناية تعرضت لقصف جوي يعتقد أنه روسي أو سوري.

كان مصدوما على ما يبدو، لكن المؤكد أنه صدم العالم الذي شاهد لقطة فيديو وصورا للطفل عمران، بوجه لم تخف ملامحه الغضة دماء اختلطت بتراب الأنقاض وغبارها، جراء القصف.

عمران الخارج توا من تحت أنقاض منزله، كأنما خرج من تحت أنقاض سورية كلها، صارخا بصمت: أما حان الوقت لتنتهي المأساة؟

شارك برأيك.. ​صورة الطفل عمران، هل ستحرك "ضمير العالم" لحل الأزمة السورية؟

صحفيون من مختلف وسائل الإعلام العالمية توقفوا عند الطفل عمران، وتابعو حالته لحظة بلحظة، ومنهم مراسل شؤون الشرق الأوسط في صحيفة تلغراف البريطانية، راف سانشز الذي نشر عدة تغريدات على تويتر للطفل عمران منها، صورة بعد تلقيه العلاج.​

وينشر سانشز صورة تظهر الطفل عمران يجلس على كرسي سورية في قاعة الجامعة العربية.​

وحال هذا المغرد يقول ما ذنب عمران وعائلته ليكونوا ضحية للقصف؟​

ورغم أن قواعد العمل التلفزيوني، والإعلامي عامة، تشدد على مقدمي الأخبار الحيادية وعدم إظهار المشاعر، فلم تتمالك مذيعة شبكة "سي أن أن" الأميركية، نفسها وهي تتحدث عن مأساة عمران.

وكان رسام الكاريكاتير السوداني المقيم في قطر خالد البيه، ممن تأثروا بقصة عمران، فأمسك ريشته ورسم كاريكاتيرا تداوله نشطاء عرب وغربيون، وفيه رسالة مفادها بأن خيارات أطفال سورية تنحصر بين اثنين "عمران إذا بقيت، وإيلان إذا غادرت".​

ولحظة بلحظة تتابع مراسلة شؤون الشرق الأوسط في شبكة "آي بي سي نيوز" صوفيا ماك نيل، أخبار عمران قائلة: "أخبار جيدة، والدا عمران على قيد الحياة".​

وترى الصحافية ماك نيل أن عمران لم يوقف المأساة وأن صور الأطفال في سورية لا تزال تتوافد إن لم يتحرك العالم، وعرضت مجموعة من الصور "لأطفال سورية هذا الصباح".​

وإذا سلم أطفال سورية من الموت بغارة جوية أو قصف مدفعي، أو غرق في رحلة الهجرة، فإن حياتهم تتجه إلى المجهول، فلا تعليم ولا صحة، ولا بيئة تمكنهم من النمو بشكل طبيعي.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن 250 ألف طفل سوري "بلا تعليم"، وهذا الفيديو يعرض مأساة الأطفال السوريين حتى ولو بقوا أحياء ما دامت الحرب مستمرة.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG