Accessibility links

logo-print

بدانة رجال الشرطة والجيش في العراق تهدد ترقياتهم


شرطي عراقي يستوقف سائقا عند حاجز في بغداد، أرشيف

شرطي عراقي يستوقف سائقا عند حاجز في بغداد، أرشيف

يشكو المنتسب في الشرطة العراقية إحسان غيدان من بدانة لم تعد تعيق حركته أثناء أدائه لعمله فحسب، بل باتت تهدد موقعه في صفوف الشرطة وتجعل فرصه وفرص زملاء آخرين له في الحصول على الترقية غير مضمونة.

ويبلغ طول إحسان الذي يخدم في محافظة ديالى 177 سنتيمترا ووزنه 116 كليوغراما، وهي صفات يفترض أن تجعله غير مؤهل للعمل كشرطي.

ويقول إحسان لوكالة الصحافة الفرنسية "جسمي غير متوازن وبالتأكيد يؤثر هذا على حركتي أثناء أداء الواجب".

ويوضح أنه عادة ما تكون حركته "بطيئة بعض الشيء وبالأخص أثناء عمليات المداهمة بحيث أضطر في بعض الأحيان إلى البقاء لحماية السيارات تحسبا لحدوث عمليات مطاردة قد أفشل بها."

وتعالت في الفترة الأخيرة في العراق أصوات تطالب بالتشدد في تطبيق قانون الخدمة العسكرية، وخصوصا ما يتعلق بضرورة الحفاظ على الرشاقة بعدما بدأت تتسلل ظاهرة البدانة إلى صفوف رجال الشرطة والجيش.

وبحسب نائب رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى دلير حسن فإن "نسبة البدانة في الجيش والشرطة تتراوح ما بين 70 إلى 80 في المئة، وأغلب الذين يصابون بهذا المرض هم من الضباط لعدم وجود رقابة عليهم".

ويرى حسن أن بدانة رجال الأمن في العراق "تؤثر بشكل سلبي على أدائهم"، مشيرا إلى أن أسباب هذه الظاهرة تكمن بأنه "في السابق، كانت هناك لجان وزارية تشرف على عملية ترشيق منتسبي الجهاز الأمني، وكان يمكن أن تؤدي البدانة إلى إخراج المنتسب من الجهاز الأمني، لكننا اليوم نفتقر إلى الرقابة".

وينص قانون الخدمة والتقاعد العسكري لعام 2010 على أن من ينال رتبة ملازم يجب أن يكون "مستوفيا شروط اللياقة البدنية والسلامة الصحية"، وينطبق الأمر نفسه على المتطوعين. كما ينص القانون لقوى الأمن الداخلي لسنة 2011 الخاص بالشرطة على الأمر ذاته.

أما قواعد السلوك المهني والشخصي لرجال قوى الأمن الداخلي، فتؤكد أن رجال الشرطة يجب أن يظهروا "بمظهر لائق أثناء تأدية واجباتهم الرسمية بالزي الرسمي أو بعد الواجب بزيهم المدني وبما يعزز من هيبة المؤسسة التي ينتمي إليها وثقة المواطنين بها".

ويقول الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية عدنان الأسدي لوكالة الصحافة الفرنسية "لقد أصدرنا أوامرنا (قبل نحو ثلاثة أشهر) بالرجوع إلى تعليمات الترقية القديمة وهي ألا يكون (الشرطي) بدينا ويرجع إلى الوزن الطبيعي".

ويتابع "هذه أفضل آلية للحد من زيادة الوزن، فمن لا ينقص وزنه يحرم من الترقية".

من جهته، يؤكد عبد الجبار عبد الرحمن الذي خدم في صفوف الجيش العراقي السابق أن "الإنذار كان يوجه للذين يزيد وزنهم عن الوزن المثالي في الشرطة والجيش، فكان الضباط والمتطوعون يجدون أنفسهم مجبرين على متابعة التمارين الرياضية كلما اقتربوا من ترقية ما".

ويضيف الجندي السابق أن "تخفيف الوزن شمل حتى أعضاء القيادة العسكرية" إبان فترة حكم صدام حسين.
XS
SM
MD
LG