Accessibility links

أوباما يتعهد بمنح الأردن 200 مليون دولار لمساعدته على إيواء اللاجئين السوريين


الرئيس أوباما يتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الملك عبد الله الثاني في عمان

الرئيس أوباما يتحدث خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الملك عبد الله الثاني في عمان

تعهد الرئيس باراك أوباما بالعمل مع الكونغرس لتأمين مبلغ 200 مليون دولار إضافية للأردن لمساعدته على إيواء اللاجئين السوريين في الأردن.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمّان، قال خلاله الرئيس اوباما إن الولايات المتحدة ستقوم بواجبها تجاه الشعب السوري، وواشنطن تعد أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للشعب السوري وستعمل الإدارة الحالية مع الكونغرس لتأمين 200 مليون دولار لمساعدته على التعامل مع مشكلة استمرار توافد اللاجئين السوريين.

وأعرب أوباما عن أمله في ألا تتحول سوريا إلى التشدد، داعيا المجتمع الدولي للعمل على تسريع الانتقال السياسي "كي تستمر الدولة السورية في العمل"، وجدد التأكيد على أن واشنطن تراقب الموقف عن كثب في سوريا، محذرا نظام الأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه.

وطالب ملك الأردن عبد الله الثاني المجتمع الدولي بتقديم المزيد من المنح لبلاده لمساعدته على إيواء اللاجئين السوريين.

وكانت زيارة الرئيس أوباما إلى الأردن المحطة الأخيرة في جولته في الشرق الأوسط والتي شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

واختلفت آراء الجانين الفلسطيني والإسرائيلي في تقييم نتائج زيارة الرئيس أوباما.
فقد عبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في اتصال مع "راديو سوا" عن انزعاج الجانب الفلسطيني من إصرار أوباما على يهودية دولة إسرائيل، وقال إن الفلسطينيين بانتظار الخطوات اللاحقة للإدارة الأميركية والتي من شأنها إحياء عملية السلام على الأرض، وضمان الحق الفلسطيني.

واستبعد المالكي أن تنتج عن زيارة أوباما عودة سريعة إلى المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مبينا أن التروي "أصبح سيد الموقف لدى الأطراف كافة بما فيها الجانب الأميركي".

وفي إسرائيل، خلفت زيارة الرئيس أوباما أجواء إيجابية لدى المراقبين فيها والذين وصفوها بأنها كانت ناجحة على الصعيدين الرسمي والشعبي، ولا سيما لجهة تأكيد أوباما على يهودية دولة إسرائيل وحماية أمنها وعلى تقدمها العسكري والتقني .

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق داني أيالون في تصريح لـ"راديو سوا" إن العلاقات بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس أوباما قد تحسنت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة لأن "زعماء الدول لا يمكن أن يسمحوا لأنفسهم بأن يكونوا عاطفيين والتعامل وفق المشاعر بصورة عامة، ولهذا يمكن القول إن العلاقة تحسنت لأنه يوجد قرار بتحسينها. الرئيس أوباما نجح في تحقيق التي جاء من أجلها إلى هنا".

أوباما يزور كنيسة المهد في رام الله

وكان الرئيس باراك أوباما قد وصل إلى الأردن بعد زيارة قصيرة لكنيسة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية، واجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للمرة الثانية.

ورافق الرئيس أوباما خلال زيارته الكنيسة كلا من وزير الخارجية الأميركية جون كيري، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وكان أوباما قد زار في ختام جولته في إسرائيل والأراضي الفلسطينية جبل هرتزل، حيث دُفن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إسحق رابين الفائز بجائزة نوبل للسلام الذي اغتاله ناشط يميني متشدد في 1995، كما زار نصب المحرقة اليهودية "ياد فاشيم" في القدس.

وارتدى أوباما قلنسوة يهودية، وقال بعد وضعه إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لستة ملايين يهودي قتلوا على أيدي النازيين "لدينا خيار إما أن نرضخ للشر أو أن نتعهد بألا يحصل أبدا مرة أخرى".

وبعد زيارته لنصب محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية، يلتقي أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على مأدبة غداء خاص.

عملية السلام

ورحب الناطق باسم بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس الأب عيسى مصلح، بزيارة أوباما إلى الكنيسة، مؤكدا في حديث لـ"راديو سوا" ضرورة العمل على وقف الهجرة بسبب الأوضاع السياسية الاقتصادية الصعبة.

كما أعرب مصلح عن أمله في بذل الجهود المناسبة التي تساعد على إحراز تقدم في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وقال إن رؤساء الكنائس المسيحيين في القدس يعملون على إيصال وجهة النظر الفلسطينية للجهات المختصة بشأن "الظلم الذي يعاني منه الفلسطينيون".

وكان أوباما قد دعا في خطاب أمام مئات الشباب الإسرائيليين والفلسطينيين في القدس الخميس، إسرائيل والفلسطينيين إلى اختيار السلام، وقال إن "السلام هو الطريق والوحيد للأمن الحقيقي"، داعيا الفلسطينيين إلى "الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية" والإسرائيليين إلى الاعتراف بأن "فلسطين مستقلة ستكون قابلة للاستمرار".


زيارة عمان

قالت مصادر رسمية إن زيارة أوباما للأردن تهدف إلى طمأنة الملك عبد الله بشأن دعم واشنطن لعمان، في وقت يتدفق فيه اللاجئون السوريون على بلاده فرارا من الصراع الدائر في بلدهم، فيما تجاهد المملكة للتغلب على صعوبات اقتصادية وتوترات الناجمة عن ثورات "الربيع العربي".

وسيجري كل من أوباما والعاهل الأردني مشاورات مكثفة حول تداعيات الصراع السوري على الأردن الذي أدى إلى تدفق أكثر من 350 ألف لاجئ سوري إلى المملكة.

كما سيزور أوباما مدينة البتراء الأثرية في جنوب الأردن غدا السبت قبل أن يعود إلى واشنطن.
XS
SM
MD
LG