Accessibility links

logo-print

زيارة أوباما للمنطقة تلقى ترحيبا أقل حماسا من زيارته قبل أربع سنوات


أوباما أمام تمثال أبو الهول في منطقة الأهرامات في الجيزة، ارشيف

أوباما أمام تمثال أبو الهول في منطقة الأهرامات في الجيزة، ارشيف

إليزابيث آروت، صوت أميركا - القاهرة

عندما جاء باراك أوباما إلى القاهرة قبل أربع سنوات، حظي بالحفاوة بصفته أحد أبناء أفريقيا، ورجلا يلْمِحُ اسمه الثاني -حسين- إلى تحول جذري في علاقات الولايات المتحدة مع العالميْن العربي والإسلامي، حتى أنه أدى تحية "السلام عليكم" باللغة العربية أثناء الكلمة التي ألقاها في جامعة القاهرة.

وكان من بين الحاضرين اللواء سامح سيف اليزل المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات المصري الذي يتذكر كيف قال لنفسه "لدينا شخص جيد"، و"التغيير قادم"، لكنه يقول الآن بعد أربع سنوات "كانت التوقعات كبيرة جدا، ولكن عندما تنظر إلى ما تحقق منها في الواقع، تجده دون سقف التوقعات".

ومن هذه الأمور التي خيبت الآمال، كما يقول الكثيرون في المنطقة، تباطؤَ أوباما في التفاعل مع حراك الربيع العربي الذي أطاح بحلفاء الولايات المتحدة القُدامى مثل ما حصل في مصر، وتسخير معونات غير كافية -خاصة الاقتصادية منها- بعد ذلك.

عن ذلك يقول هذا المواطن المقيم في القاهرة، والذي رفض الكشف عن اسمه، إنه ينبغي على الأميركيين والأوروبيين أن يقدموا مساعدات للمجتمعات العربية على غرار المساعدات التي وفروها للدكتاتوريات.

ويقول اليزل بدوره إن الانطباع السائد الآن عن الولايات المتحدة هو أنها تخدم مصالح الحكومات بدلا من مساندة الشعوب، مضيفا "أن الشعور الحالي هو أن الأميركيين يعملون للحكومة المصرية والحكومات الأخرى دون الالتفات إلى إرادة الشارع، وإلى ما يريد المواطنون العاديون".

لكن رغم هذه الانتقادات فإن الرئيس أوباما يحظى بالتقدير من جانب البعض في المنطقة على اعتبار أنه قلص حجم الدور العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

ويرحب المراقبون خارج الولايات المتحدة مثل البروفيسور كريستيان دوناث الأستاذ في الجامعة الأميركية بالقاهرة، بذلك، قائلا "لقد أنجزت الحكومة الأميركية نسبيا عملا جيدا بحرصها على الحيطة في التعامل مع الملف السوري نظرا للمصالح المتضاربة في سورية. وأعتقد أن أهم المسائل التي ينبغي الانكباب عليها في الوقت الراهن هي الأزمة الإنسانية".

ويعتقد دوناث أن الاهتمام بالقضايا الإنسانية والاقتصادية التي تمس الشعوب مباشرة هي التي يمكن أن تساهم بفعالية أكبر في تحسين صورة الولايات المتحدة. لكنه يلاحظ أن أمرا واحدا يطبع بطابعه كل ما تقوم به الولايات المتحدة في العالم العربي - إنه علاقاتها المتينة مع إسرائيل والتي ستكون محور جولة أوباما هذه المرة (التي تشمل إسرائيل والضفة الغربية والأردن).

ويضيف دوناث "في الواقع سيكون من الصعب على الولايات المتحدة أن تحسن من علاقاتها مع الشعوب العربية، وهذا ما يبدو أننا نسعى إليه، دون أن نعالج قضية إسرائيل، وهذا ما لا نقوم به"، على حد قوله.
XS
SM
MD
LG