Accessibility links

ماكين: رفض الكونغرس الضربة العسكرية على سورية سيؤدي إلى نتائج كارثية


غراهام وماكين، ارشيف

غراهام وماكين، ارشيف

قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين الأثنين "إذا رفض الكونغرس طلب الرئيس باراك أوباما التدخل عسكريا في سورية فان النتائج ستكون كارثية".
وتحدث السيناتور الجمهوري في مؤتمر صحافي مشترك مع زميله ليندسي غراهام في البيت الأبيض بعد لقائهما أوباما لمناقشة الضربة العسكرية على سورية.
وقال ماكين إنه في حال رفض الكونغرس طلب أوباما، ستفقد الولايات المتحدة مصداقيتها أمام حلفائها و أعدائها في الوقت نفسه. وأكد عدم وجود خطة لارسال جنود أميركيين الى سورية.
وطالب ماكين باستراتيجية واضحة لتقويض قدرة النظام السوري وتعزيز قدرات الجيش السوري الحر.
وميز ماكين بين هذا الجيش التي "يقاتل نظام الاسد وبين جبهة النصرة والقوى المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي لا تقاتل بل تعمل على تطبيق الشريعة فقط".

الأسد يحذر من "حرب إقليمية"
في هذا الوقت، حذر الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين من خطر اندلاع "حرب إقليمية" في حال توجيه ضربة عسكرية غربية إلى نظامه، متوعدا باريس ب"تداعيات سلبية" على المصالح الفرنسية.
وقال الأسد في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية "الشرق الأوسط برميل بارود والنار اقتربت منه جدا اليوم. الجميع سيفقدون السيطرة على الوضع حين ينفجر برميل البارود. خطر إندلاع حرب اقليمية موجود".
واضاف الاسد "لو كان الأميركيون والفرنسيون والبريطانيون يملكون دليلا واحدا (على استخدام نظامه السلاح الكيميائي) لكانوا أعلنوه من اليوم الأول".
ورفض الأسد الإقرار بأن لدى نظامه مخزونا من الاسلحة الكيميائية، وقال ردا على سؤال عن امكان اتخاذ قرار استخدام تلك الاسلحة من دون موافقته "لم نقل يوما إننا نملك اسلحة كيميائية".
فرنسا: أدلة دامغة تدين نظام الأسد في الهجوم الكيميائي (تحديث 18:24 ت.غ)
قالت الحكومة الفرنسية إنها تملك "أدلة دامغة" على استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية في الهجوم الذي استهدف مناطق في ريف دمشق الشهر الماضي، وذلك فيما يشارك وزير الخارجية الأميركي جون كيري والدفاع تشاك هيغل في جلسة في الكونغرس لإقناع المشرعين بضرورة توجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الأسد.

وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي جون مارك ايرولت في كلمة ألقاها أمام صحافيين في باريس عقب اجتماع مع مشرعين ورؤساء هيئات برلمانية عرض فيه تقارير سرية حول سورية، إن نظام بشار الأسد "ارتكب المحظور واستخدم السلاح الكيميائي على نطاق واسع"، وقال إن البرلمان الفرنسي سيناقش الأمر الأربعاء وإن القرار النهائي حول القيام بعمل عسكري بيد الرئيس هولاند.

وأشار ايرولت إلى أن بلاده لن تتحرك منفردة لتوجيه ضربة عسكرية إلى سورية، مشيرا إلى أن الرئيس فرانسوا هولاند يحاول ضم شركاء دوليين في أسرع وقت للرد على نظام الرئيس بشار الأسد.

وجدد آيروت تأكيد باريس على أن أي ضربة عسكرية سيكون هدفها الدفاع عن القانون الدولي، وليس إسقاط النظام السوري، مؤكدا أن بلاده تؤمن بحل سياسي للأزمة السورية.

أدلة دامغة

وقال مسؤول فرنسي إن التقرير الذي عرضه ايرولت على المشرعين يتضمن صورا بالأقمار الصناعية تشير إلى أن الهجوم الكيميائي جاء من مناطق تسيطر عليها القوات النظامية وأنه كان يهدف إلى استعادة السيطرة على مناطق معينة.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول الفرنسي القول إن التقرير السري يشير إلى أن استخدام تلك الأسلحة يهدد أمن فرنسا والعالم.

ويرى رامي الخليفة، الباحث في الفلسفة السياسية والمقيم في باريس أن هناك شبه إجماع على تأييد الحكومة في توجيه ضربة للنظام السوري، مستبعدا تكرار ما حدث في بريطانيا بعد أن رد مجلس العموم طلبا حكوميا لاستخدام القوة العسكرية في سورية.

وقال الخليفة في اتصال مع "راديو سوا" إن باريس ملتزمة بدعم المعارضة السورية:


وكان الرئيس فرانسوا هولاند قد تعهد بـ"معاقبة" الرئيس السوري على الحادث الذي أسفر عن مقتل مئات. ويمكن لهولاند اتخاذ قرار بشن ضربة عسكرية دون موافقة البرلمان لكن بعض المشرعين حثوه على ترك القرار للتصويت.

كيري وهيغل في مجلس الشيوخ

في سياق متصل، تعقد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء جلسة لبحث تدخل أميركي محتمل في سورية، يشارك فيها وزيرا الخارجية جون كيري والدفاع تشاك هيغل، وذلك في إطار مساعي الإدارة الأميركية لإقناع أعضاء الكونغرس بضرورة توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد.

وسيقدم كيري وهيغل إفادتيهما أمام اللجنة بعد ظهر الثلاثاء.

وكان كيري قد اتهم في عدة مناسبات النظام السوري بالوقوف وراء الهجوم بالسلاح الكيميائي الذي استهدف مناطق في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي وأدى، حسب كيري، إلى مقتل 1429 شخصا.

مساع في واشنطن لإقناع الكونغرس (13:35 بتوقيت غرينتش)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما ونائبه جو بايدن وكبير موظفي البيت الأبيض دينيس ماكدونو ضاعفوا عدد المكالمات الهاتفية مع اعضاء مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس لمناقشة كيفية التعامل مع مستجدات الأوضاع في سورية.

وعقد المسؤولون في البيت الأبيض جلسة إفادة لأعضاء الكونغرس بشأن الأدلة المتوفرة لدى الإدارة الأميركية حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، وهي الإفادة الأولى منذ أن أعلن الرئيس أوباما سعيَه الحصول على تفويض الكونغرس لتوجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقد تباينت ردود فعل الأعضاء إزاء المعلومات التي عرضت عليهم. فقد أكد عضو مجلس النواب الديموقراطي ساندر ليفين ضرورة الرد على ذلك الهجوم.

وقال ليفين "إنني على يقين من أن أعضاء الكونغرس سيكونون على مستوى المسؤولية لأننا إذا لم نفعل شيئا، ففي رأيي أن ذلك يبعث برسالة خاطئة للغاية".

وقالت عضوة مجلس النواب الجمهورية جانيس هان من جانبها إنها تود أن ترى مزيدا من الدعم من بلدان أخرى.

وأضافت "يساور القلق الكثير منا، فأين المجتمع الدولي إذا كان هذا العمل بغيضا وشائنا؟".

وتابعت "إننا نريد محاسبته (الأسد)، وأن تكون هناك عواقب لما حدث ، فماذا يعني هذا؟ أهي الحرب، أم مجرد قصف، أم قتل مزيد من الناس؟ أنا لم أفهم الأمر بعد".

وطالب عضو مجلس النواب الديموقراطي اليجا كومينغز بتوخى الحذر بشأن منح البيت الأبيض شيكا على بياض لاستخدام القوة.

وفي السياق ذاته يستقبل الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض الاثنين السناتور الجمهوري جون ماكين الذي قال إنه غير واثق ممّا إذا كان سيدعم قرار توجيه ضربة محدودة إلى نظام الرئيس السوري بشار الاسد، وطالب، بدلا عن ذلك، بتدخل عسكري واسع النطاق.

وكان مسؤول كبير في البيت الابيض قد أعلن الأحد أن سلسلة اتصالات هاتفية فردية ستجري مع أعضاء في الكونغرس الإثنين ، فضلا عن اجتماع مع برلمانيين ديموقراطيين وذلك في إطار حملة تعبئة مكثفة لإقناع أعضاء الكونغرس المترددين بالموافقة على قرار توجيه ضربة عسكرية الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد.

تعزيزات أميركية جديدة

وذكر مسؤولون دفاعيون أميركيون أن حاملة الطائرات "نيميتز" التي تعمل بالطاقة النووية وسفنا أخرى في مجموعتها القتالية اتجهت غربا صوب البحر الأحمر للمساعدة في دعم احتمالات هجوم أميركي محدود على سورية.

وأشار أحد المسؤولين إلى أنه لا توجد أوامر محددة لمجموعة "نيميتز" القتالية التي تضم أربع مدمرات وطرادا، بالإبحار إلى شرق البحر المتوسط في المرحلة الحالية ولكنها تبحر غربا في بحر العرب حتى يمكنها أن تقوم بذلك إذا طلب منها.

ولم يعرف على الفور متى ستدخل السفن البحر الأحمر ولكنها لم تكن قد وصلت إلى هذه المنطقة حتى مساء الأحد.

الناتو يتهم الأسد
في غضون ذلك، اتهم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ندرس فوغ راسموسن نظام الرئيس بشار الأسد باستخدام السلاح الكيميائي، ودعا إلى تحرك دولي وقوي بشأن استخدام تلك الأسلحة في سورية.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين، إنه ينبغي تكثيف الجهود الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلا. وأوضح على لسان مترجم:


وأضاف راسموسن أنه لا يمكن تجاهل الهجوم الكيميائي في سورية، إلا أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن التدخل العسكري للناتو، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء لا تزال تتشاور في الأمر.

استنفار روسي

في المقابل أرسلت روسيا سفينة استطلاع من اسطول البحر الاسود إلى المياه قبالة السواحل السورية، على ما أفادت وكالة انترفاكس الاثنين، في وقت تتابع موسكو بقلق الخطط الغربية لشن عملية عسكرية ضد نظام دمشق.

وذكرت وكالة انترفاكس نقلا عن مصدر عسكري أن سفينة جمع المعلومات "اس اس في-201 بريازوفيي" أبحرت مساء الأحد "إلى منطقة الخدمة العسكرية المحددة لها في شرق المتوسط".

وتابع المصدر أن "المهمة الموكلة إلى الطاقم تقضي ... بجمع معلومات حول العمليات في المنطقة التي تشهد نزاعا متفاقما".

سياسيا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنّ الغرب يطبق سياسة الكيل بمكيالين في الشرق الأوسط ويسعى إلى إسقاط النظم غير الصديقة له بينما لا يتحدث عن تغيير الأنظمة الاستبدادية الحليفة له بحسب تعبيره.

ولفت لافروف إلى أن الاتهامات الغربية لدمشق باستخدام أسلحة كيميائية غير مقنعة إطلاقاً.

وقال في كلمة ألقاها أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في موسكو، إن المعطيات التي قدمها الجانب الأميركي إلى بلاده لا تحتوي على أي معلومات محددة أو خرائط جغرافية وأسماء، معتبرا أن ثمة "تناقضات كثيرة في هذه المعطيات".

وأضاف لافروف أن الغرب يدّعي بأن لديه بالفعل أدلة تشير إلى استخدام السلاح الكيميائي في سورية، إلا أنها سرية ولا يمكن الكشف عنها، مشددا على أنه "لا يمكن استخدام ذريعة السرية عندما يدور الحديث عن الحرب والسلام".

المقداد: تردد أميركي

يأتي هذا فيما قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد إن "القاعدة ومأجوريها" هم من استخدموا الأسلحة الكيميائية في سورية بدعم من أطراف خارجية.

واعتبر أن إشراك الرئيس باراك اوباما للكونغرس في قرار توجيه ضربة عسكرية ضد سورية يظهر ارتباكا في الموقف الأميركي الذي لا يستند إلى حقائق على الأرض، بحسب قوله:



ودعا المقداد الكونغرس إلى إظهار حكمة في التعامل مع الوضع في سورية، على حد قوله.

ورأى عضو عضو المجلس الوطني السوري المعارض محي الدين اللاذقاني في تصريحات لراديو سوا أن قرار البيت الأبيض بمعاقبة النظام السوري وحده ألحق ضرراً بالقوة العسكرية للنظام السوري.

وبحسب اللاذقاني ومعارضين آخرين فإن الرئيس بشار الأسد نقل معدات عسكرية وصواريخ وجنودا الى مناطق مدنية بينها مدارس ومدن جامعية ومبان حكومية داخل المدن.

وتوقع اللاذقاني موافقة الكونغرس على قرار البيت الأبيض توجيه ضربة ضدّ النظام السوري.



الجامعة العربية تدين

في غضون ذلك حثت الدول العربية المجتمع الدولي على القيام بتحرك ضد نظام الحكم السوري بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية أدى لسقوط مئات القتلى من المدنيين.

وحث البيان الختامي للاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على "اتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي هذه الجريمة التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري ووضع حد للانتهاكات وجرائم الإبادة التي يقوم بها النظام السوري منذ أكثر من عامين".

وقال وزراء الخارجية العرب أيضا إنه "يجب محاكمة المسؤولين عن الهجوم كمجرمي حرب."

واعتبر وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل من ناحيته أن "إدانة سورية بسبب هذا الهجوم بالغازات السامة ليست كافية".

وأضاف أن الاعتراض على القيام بعمل دولي على أساس أنه تدخل خارجي لم يعد مقبولا.

وقال الفيصل إن "أي معارضة لأي اجراء دولي لا يمكن إلا وأن تشكل تشجيعا لنظام دمشق للمضي قدما في جرائمه واستخدام كافة أسلحة الدمار الشامل."

تخوف تركي

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من ناحيته إن توجيه ضربة عسكرية محدودة الى نظام الرئيس بشار الاسد سيزيد الوضع تعقيدا في سورية.

وأضاف أردوغان خلال مهرجان سياسي في اسطنبول، "أود ان أشدد على أن الإجراءات المؤقتة لا تكفي في سورية، وأن توجيه ضربة محدودة تستهدف مواقع محلية، وتتجنب حلولا دائمة ستعقد الوضع في البلاد.

وأوضح أردوغان أن اتخاذ خطوات غير كافية ستشجع النظام السوري على القيام بمجازر جديدة وتؤدي إلى مأساة انسانية.

وجدد رئيس الوزراء التركي دعوته الرئيس الاسد الى التنحي. وقال "لا يمكن لحكومة قتلت أكثر من مائة ألف شخص أن تبقى في الحكم. ولا يمكن السماح لها بعد الآن بفرض تهديد على المنطقة. وكما قلت في السابق على الأسد ان يتنحى فورا ويغادر الى بلد يوافق على استقباله".
XS
SM
MD
LG