Accessibility links

تقليد سياسي متجذر.. القصة الكاملة لخطاب 'حالة الاتحاد'


الرئيس باراك أوباما خلال إلقاء خطابه حالة الاتحاد في 2015 (أرشيف)

الرئيس باراك أوباما خلال إلقاء خطابه حالة الاتحاد في 2015 (أرشيف)

يلقي الرئيس باراك أوباما، الثلاثاء، آخر خطاب له عن حالة الاتحاد.

ويُعدّ هذا الخطاب السنوي تقليدا رئاسيا، يعود إلى مرحلة تولي الرئيس جورج واشنطن منصب الرئاسة.

ففي الثامن من كانون الثاني/ يناير عام 1790، كان واشنطن أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يلقي خطابا مشابها لما نشهده في أيامنا، ثم بدأ التقليد يتطور ليأخذ منحى الخطاب السنوي.

وعندما أصبح توماس جيفرسون رئيسا، غيّر أسلوب الخطاب من الشفهي إلى تقرير مكتوب، وتبعه من جاء خلفه لمدة 112 عاما، إلى حين عكس الرئيس وودرو ويلسون الاتجاه، مع الإشارة إلى أن وليام هنري هاريسون، وجيمس غارفيلد كانا الرئيسين الوحيدين اللذين توفيا قبل خطابهما عن حالة الاتحاد أمام الكونغرس.

الأجندة والأهداف

وفي هذا التقليد، يتوجه الرئيس الأميركي إلى الكونغرس من أجل الحديث عن الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها خلال العام.

وفيما لم يذكر الدستور وقتا محددا لخطاب حالة الاتحاد، إلا أن العادة جرت على أن يكون الخطاب في بداية العام حتى تمتلك الولايات المتحدة، كإدارة ومشرعين، الوقت الكافي لتنفيذ الأجندة السياسية التي ترد في الخطاب.

تطور تقني

وحملت التطورات التقنية مزيدا من التغييرات في شكل الخطاب، فكان الرئيس الأميركي الأسبق كالفين كوليدج أول من بث الخطاب على الراديو، فيما كان الرئيس هاري ترومان أول من ألقاه متلفزا.

وتماشى إلقاء خطاب حالة الاتحاد مع تطور استخدام وسائل الإعلام، فبعدما بدأ منتصف النهار تحوّل إلى الليل خلال الثلاثينات، إذ كانت نسبة الاستماع إلى الراديو أعلى آنذاك.

أما في الوقت الحالي، فيقدم رئيس مجلس النواب دعوة رسمية للرئيس الأميركي قبل بضعة أسابيع لإلقاء خطاب في الكونغرس. وجرت العادة أن يتم تحديد موعد الخطاب في كانون الثاني/ يناير أو شباط/ فبراير.

ففي تشرين الثاني/ نوفمبر دعا رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين، أوباما إلى إلقاء سابع وآخر خطاب له عن حالة الاتحاد في 12 كانون الثاني/ يناير 2016.

ويحضر الخطاب أعضاء الكونغرس والحكومة وقضاة المحكمة العليا. وبشكل عام، يستمر خطاب الرئيس نحو ساعة، يتخلله وقوف الحضور وتصفيقهم عند التوافق مع الآراء المقترحة، أو عدم التفاعل عند الامتعاض.

لاجئ سوري وجندي سابق في لائحة الضيوف

وفي هذا العام، دعا البيت الأبيض لاجئا سوريا وصل في الآونة الأخيرة إلى الولايات المتحدة، وجنديا سابقا لحضور خطاب الرئيس عن حالة الاتحاد.

اللاجئ السوري المدعو هو رفاعي حمو الذي وصل إلى مدينة ديترويت في ولاية ميشيغن في الـ18 من الشهر الماضي مع أبنائه الأربعة بعد أن أمضوا عامين في تركيا.

وفر حمو من سورية بعد أن أطلقت القوات النظامية صاروخا دمر المجمع السكني الذي كان يسكن فيه مع عائلته، وأدى إلى مقتل زوجته وإحدى بناته وخمسة من أقاربه. وفي تركيا، اكتشف حمو إصابته بسرطان المعدة.

أما الجندي السابق فيدعى نافيد شاه، هاجر إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلا برفقة والديه من باكستان. والتحق شاه بالجيش الأميركي في عام 2006 وخدم في العراق.

ويغادر أوباما الذي انتخب رئيسا في 2008 وأعيد انتخابه في 2012، البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2017.

المصدر: موقع "راديو سوا"/ وكالات

XS
SM
MD
LG