Accessibility links

جدل في واشنطن بعد مصافحة أوباما للرئيس الكوبي


لحظة المصافحة بين أوباما وكاسترو

لحظة المصافحة بين أوباما وكاسترو

أثارت المصافحة التاريخية بين الرئيس باراك أوباما ونظيره الكوبي راوول كاسترو على هامش تأبين نيلسون مانديلا في جنوب إفريقيا الثلاثاء استياء المحافظين الأميركيين الذين رأوا فيها نوعا من الدعاية السياسية من جانب الرئيس الكوبي.

وسأل العضو الجمهوري في مجلس الشيوخ جون ماكين "لماذا مصافحة رجل يسجن أميركيين؟"، مضيفا "ما الغاية من ذلك؟ نيفيل تشامبرلين صافح هتلر"، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني في مرحلة ما قبل الحرب العالمية الثانية.

وأبدى السناتور من أصل كوبي ماركو روبيو، أحد أكثر المتحمسين للحظر الأميركي على كوبا، أسفه لأن أوباما لم يغتنم فرصة هذه المصافحة لسؤال الرئيس الكوبي عن أوضاع حقوق الإنسان في بلاده.

وقال روبيو للصحافيين في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عدة "يهمني الجوهر أكثر مما تعنيني لحظة واحدة، حتى لو كان الرئيس يريد مصافحته، كان عليه التحدث معه عن هذه الحريات الأساسية التي عمل لأجلها مانديلا والتي لا وجود لها في كوبا".

وبحسب البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي اكتفى بتبادل التحية مع الزعماء الذين صافحهم خلال مراسم تأبين الرئيس الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا في سويتو.

من جهتها، قالت النائبة الجمهورية اليانا روس ليتينن المؤيدة لمبدأ الحزم مع كوبا "عندما يصافح قائد العالم الحر اليد الملطخة بالدم لديكتاتور مستبد مثل راوول كاسترو، فإن هذا الأمر يصبح دعاية سياسية للطاغية".


واعتبرت خلال جلسة الاستماع البرلمانية لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أن "راوول كاسترو يستخدم هذه اليد لتوقيع أوامر قمع واعتقال ناشطين مطالبين بالديموقراطية".

وأضافت أنه "في هذه اللحظة بالذات، يقبع زعماء المعارضة الكوبية في السجون وقد تعرضوا للضرب لأنهم يحاولون إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان".

إلا أن نوابا آخرين خصوصا من الديموقراطيين اعتبروا هذه المصافحة كبارقة أمل.

فقد قال السناتور المستقل بيرني ساندرز الذي يجلس إلى جانب مجموعة الأعضاء الديموقراطيين في الكونغرس "آمل أن يقود ذلك إلى تطبيع العلاقات التجارية وإلى علاقة طبيعية مع كوبا. إذا كان الأمر خطوة في هذا الاتجاه، فإنه إيجابي جدا".

أما السناتور الديموقراطي كارل ليفين فقلل من أهمية الحدث، وقال "أعتقد أنه ينبغي عدم المبالغة في تحليل المصافحات".

وكان أوباما قد صافح الثلاثاء راوول كاسترو رئيس كوبا، العدو اللدود للولايات المتحدة في فترة الحرب الباردة، إذ مد أوباما يده للمصافحة قبل التوجه إلى المنصة لإلقاء كلمته في الحفل.

وقد شاهد ملايين الأشخاص الذين كانوا يتابعون المراسم عبر بث حي في أنحاء العالم المصافحة التي اعتبرها مراقبون "تاريخية" بين الرئيسين.

ودعت المحللة السياسية دونا برازيلي إلى عدم تضخيم الأمر:


وقال هذا المغرد إن مسائل صغيرة قد تكون لها أهمية كبيرة:

XS
SM
MD
LG