Accessibility links

رغم تباين المواقف.. مفاوضات أميركية-روسية مهمة حول سورية


باراك أوباما

باراك أوباما

تجري الولايات المتحدة وروسيا مباحثات مكثفة للتوصل إلى اتفاق يضمن وقف الأعمال القتالية في سورية. وأفاد مسؤولون من الجانبين بأن الأمر بات وشيكا رغم وجود تباين في وجهات النظر.

وتعقد هذه المباحثات على هامش قمة مجموعة الـ20 التي بدأت أعمالها في هانغتشو الصينية الأحد، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الروسي سيرغي لافروف، ومن المقرر أن يجتمع الرئيس باراك أوباما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كيري عقب الاجتماع مع نظيره الروسي إن بلاده لن تتسرع في توقيع اتفاق مع روسيا لإنهاء العنف في سورية، مكررا تصريحات لأوباما صباحا بأن الوضع هناك بالغ التعقيد. وأوضح أنه سيعقد اجتماعا ثانيا مع لافروف الاثنين لبحث إمكانية ردم الفجوة بين واشنطن وموسكو بشأن سورية.

تفاصيل الاتفاق

وكان مبعوث واشنطن إلى سورية مايكل راتني قال في رسالة إلى المعارضة السورية إن الاتفاق الذي تبحثه الولايات المتحدة مع روسيا قد يتضمن وقفا لإطلاق النار في أنحاء البلاد والتركيز على إيصال مساعدات الإغاثة إلى حلب.

وجاء في رسالة أن مشروع الاتفاق يلزم روسيا منع طائرات القوات النظامية السورية من قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة الرئيسي، ويطالب بانسحاب قوات دمشق من طريق الكاستيلو شمال حلب ليصبح منطقة منزوعة السلاح.

ويأتي الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية القول إن المفاوضات شهدت تعثرا الأحد إثر "تراجع الروس عن بعض القضايا التي اعتقدنا اننا اتفقنا عليها".

أوباما: نخوض مفاوضات مهمة مع الروس (تحديث 8:58 ت.غ)

قال الرئيس باراك أوباما الأحد إن الوضع في سورية معقد للغاية وإن واشنطن تخوض مفاوضات مهمة مع موسكو حول وقف العنف هناك، مؤكدا أن الجانبين يعملان على مدار الساعة في هذا الصدد رغم التباين "الخطير" في مواقف الجانبين.

وأضاف الرئيس عقب لقاء مع رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي على هامش قمة مجموعة الـ20 التي تبدأ أعمالها الأحد في هانغتشو الصينية، أن محاولة جمع القوى المتصارعة والأطراف الدولية في هيكل متماسك للتفاوض هو أمر صعب، وقال في هذا السياق "لديكم نظام الأسد الذي يقتل مواطنيه من دون أن يحاسب، يدعمه الروس والإيرانيون" بينما فصائل المعارضة "تفتقر إلى السلاح في أغلب الأحيان".

وأوضح أوباما أن وزير الخارجية جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف يقودان جهودا كبيرة لوضع ركائز اتفاق حقيقي لوقف الأعمال القتالية بين الأطراف المتحاربة في سورية. وقالت متحدثة باسم لافروف إن أي لقاء محتمل بين كيري ولافروف في هانغتشو سيركز حصريا على سورية.

وأشار أوباما إلى أن واشنطن تتعامل مع المحادثات مع الروس "ببعض التشكيك". وأضاف "حتى لو اقتصر الأمر على حصول الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء على الطعام والإمدادات الطبية التي تعينهم في رعب التفجيرات المستمرة، فإن الأمر يستحق العناء".

وأكد مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية أن التوصل إلى اتفاق أصبح قريبا، وربما سيعلن في وقت لاحق الأحد، إلا أن بعض القضايا لا تزال تتطلب حلا.

محاولة الانقلاب في تركيا

وعقد الرئيس الأميركي على هامش القمة، اجتماعا مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وذلك للمرة الأولى منذ محاولة الانقلاب ضد الأخير منتصف تموز/يوليو الماضي.

وأكد أوباما في تصريحات خلال الاجتماع أن بلاده ملتزمة بجلب منفذي المحاولة الانقلابية "غير الشرعية" ضد الرئيس التركي أمام العدالة، وقال "سنضمن أن تتم مقاضاة الأشخاص الذين قاموا بهذه الأعمال".

وتتهم أنقرة الداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بأنه وراء المحاولة الانقلابية.

وتزايدت التوترات بين أنقرة وواشنطن منذ العملية الفاشلة ضد أردوغان، والتي أطلقت بعدها أنقرة حملة اعتقالات واسعة وطالبت إدارة أوباما بتسليمها غولن.

وينفي غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا نفيا قاطعا أي ضلوع له في المحاولة الانقلابية، فيما يؤكد مسؤولون أميركيون أنهم سيسلمون غولن إذا قدمت تركيا دليلا على ضلوعه.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG