Accessibility links

هل استعاد أوباما بريقه في مناظرة الفرصة الأخيرة؟


أوباما ورومني في مناظرتهما الثانية

أوباما ورومني في مناظرتهما الثانية


بعد أداء باهت في مناظرته الأولى أمام منافسه الجمهوري ميت رومني، لم يكن أمام المرشح الديموقراطي الرئيس باراك أوباما سوى فرصة وحيدة لإثبات جدارته بالبقاء في البيت الأبيض أربع سنوات أخرى.

قد يكون أمام المتنافسين مناظرة ثالثة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في السادس من الشهر المقبل، لكن لأن هذه المناظرة ستكون حول السياسة الخارجية التي لا يهتم بها الأميركيون كثيرا، فقد كان على أوباما أن يستغل هذه الفرصة للتفوق على منافسه في السياسة الداخلية والاقتصاد.

واضعا هذا في الحسبان، دخل أوباما مناظرته الثانية أمام رومني بخيار وحيد هو الفوز، الأمر الذي جعله مهاجما منذ البداية، بينما احتفظ رومني بهدوئه لدقائق قبل أن يدخل المرشحان في لحظات اشتباك وتبادل للاتهامات حول العديد من القضايا.
رومني وقد بدا عليه التركيز الشديد في المناظرة الثانية مع أوباما

رومني وقد بدا عليه التركيز الشديد في المناظرة الثانية مع أوباما


ركز أوباما كما كان متوقعا على إظهار التناقض في مواقف رومني عندما كان حاكما لماساشوستس وتلك التي يتبناها الآن حول القضايا ذاتها، فقال إن رومني قام بغلق مجمع لتوليد الطاقة من الفحم عندما كان حاكما بينما يدافع الآن عن استخدام الفحم كمصدر للطاقة، كما اتهمه بتغيير موقفه من حيازة السلاح.

وربط أوباما كذلك بين رومني والرئيس الجمهوري السابق جورج بوش معتبرا أن سياسات رومني ستعيد الولايات المتحدة إلى ما كانت عليه خلال فترتي رئاسة بوش حينما حول الفائض الذي ورثه عن الديموقراطي بيل كلينتون إلى عجز وحربين في العراق وأفغانستان.

وحقق أوباما القدر الأكبر من النقاط عندما كان السؤال حول الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي حيث أكد أنه خرج على الشعب الأميركي ببيان من البيت الأبيض في اليوم التالي واصفا هذا الهجوم بأنه عمل إرهابي، الأمر الذي نفاه رومني قائلا إنه لم يحدث فما كان من مديرة المناظرة كاندي كراولي إلا أن قالت للمرشح الجمهوري إن هذا حدث بالفعل.

وانتظر أوباما حتى الدقيقة الأخيرة من المناظرة، التي تجاوزت الوقت المحدد لها بعشر دقائق، ليعيد إلى الأذهان حديث رومني عن نسبة ال47 بالمئة من الأميركيين الذين قال رومني في اجتماع مغلق إنهم يعتمدون على الحكومة ولا يسعى للحصول على أصواتهم، وذلك في محاولة من الرئيس الديموقراطي لإظهار منافسه بعيدا عن الطبقة الوسطى والفقراء وميالا نحو دعم الأغنياء.

في المقابل حاول رومني التركيز على ما قال إنه فشل لسياسات أوباما على مدار السنوات الأربع الماضية وقدم نفسه كبديل ناجح بمقدوره قيادة الولايات المتحدة نحو مستقبل أفضل بالنظر إلى قدرته على تحقيق التوازن في موازنة ماساشوستس طوال أربعة أعوام عندما كان حاكما لها، فضلا عن خبرته كرجل أعمال وقدرته على إدارة الدورة الأوليمبية.

وقال رومني إن سياسات أوباما سوف تقود الولايات المتحدة إلى مصير اليونان مع زيادة العجز إلى 16 تريليون دولار بالمقارنة مع عشرة تريليونات عندما تولى أوباما السلطة عام 2009.
سياسات أوباما ستقود أميركا إلى مصير اليونان ...


واتهم رومني منافسه الديموقراطي أكثر من مرة بالضعف أمام الصين وقال إن أول ما سيفعله عند الفوز بالرئاسة هو تصنيف الصين كمتلاعب بالعملة، كما اتهم أوباما باستثمار أموال في الصين من خلال الشركة التي تدير حساب التقاعد الخاص به، لكن أوباما رد قائلا إنه لا يفحص حساب التقاعد لأنه ليس كبيرا مثل ما يملكه رومني.

وحاول رومني كذلك استغلال الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي لإظهار فشل إدارة أوباما في التعامل مع المخاطر الأمنية في الخارج رغم تلقي طلبات من السفارة بزيادة الإجراءات الأمنية، كما ركز على أن أوباما مسؤول عما حدث هناك الأمر الذي أقر به الرئيس قائلا إنه مسؤول عن جميع الدبلوماسيين في الخارج لكنه اتهم رومني في المقابل بتسييس مقتل أربعة أميركيين.

وشكك رومني في سجل أوباما لناحية السياسة الخارجية قائلا "لننظر ماذا يحدث في مصر وفي سورية" كما قال إن سياسات الرئيس أبعدت أميركا عن إسرائيل وجعلت إيران على وشك الحصول على سلاح نووي.

يذكر أن استطلاعا للرأي أجرته شبكة CNN بين ناخبين مسجلين، أظهر أن نسبة 46 بالمئة ممن تم استطلاع أراؤهم رأوا أن أوباما قد فاز بالمناظرة مقابل نسبة 39 بالمئة لرومني.

وكان رومني قد حقق تقدما في استطلاعات الرأي عقب أدائه القوي في المناظرة الأولى قبل أسبوعين وتمكن من تقليص الهامش الذي احتفظ به أوباما لشهور ودخل بحسب استطلاعات الرأي في تعادل حسابي مع الرئيس.

ومن المقرر أن يتواجه المرشحان للمرة الأخيرة يوم الاثنين المقبل في مناظرة تحتضنها جامعة لين في ولاية فلوريدا، وهي مناظرة سوف تركز على السياسة الخارجية فقط ويديرها الإعلامي المخضرم في شبكة CBS بوب شيفر.
  • 16x9 Image

    أحمد زين

    الكاتب تخرج في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ثم التحق بوكالة أنباء الشرق الأوسط وقام طيلة عشر سنوات بتغطية العديد من القمم والمؤتمرات المهمة كما كان الصحافي الوحيد في مصر الذي قام بتغطية حربي أفغانستان والعراق، ثم انتقل بعدها إلى واشنطن حيث عمل مراسلا لوكالة الأنباء الكويتية لثلاث سنوات حتى التحق بموقعي قناة الحرة وراديو سوا مسؤولا عن قسم التقارير الخاصة والتحليلات.

XS
SM
MD
LG