Accessibility links

أوباما يواصل تفوقه على رومني وينتزع الصدارة في مجال الاقتصاد


أوباما ورومني

أوباما ورومني

أظهرت استطلاعات للرأي العام الأميركي تفوق الرئيس الديموقراطي باراك اوباما على منافسه الجمهوري ميت رومني وذلك قبل شهرين على الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 6 نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وسجل اوباما تقدما صغيرا ولكن أكيدا في معظم استطلاعات الراي التي تجري في البلاد لاسيما في الولايات المتأرجحة التي ستقرر هوية الفائز بالانتخابات الرئاسية.

وبحسب المراقبين فإن أوباما يحرز انتعاشا قويا منذ مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي جرى قبل أسبوعين، فيما يبذل خصمه رومني كل جهده لتوجيه ضربات له.

ورغم استفادة اوباما من موقعه في الرئاسة بما في ذلك قدرته على الظهور كرجل دولة، إلا أنه قد يتضرر من وجوده في ذلك الموقع إذا ما أسفرت الاحتجاجات المعادية للولايات المتحدة في العالم الإسلامي عن حادث دموي آخر، كما قال المراقبون.

وأضافوا أن أوباما تمكن حتى الآن من تجنب الوقوع في أخطاء بعد مقتل أربعة أميركيين في ليبيا من بينهم السفير كريس ستيفنز، والتي كان من الممكن أن تضر تفوقه في مجال الأمن القومي على رومني.

وتفوق اوباما بأربع نقاط مئوية في استطلاع أجراه معهد غالوب، حيث حصل على 49 بالمئة من الأصوات مقابل 45 بالمئة لرومني، فيما تفوق في استطلاع آخر أجرته "ريال كلير بوليتكس" بواقع ثلاث نقاط مئوية على منافسه الجمهوري.

وفي استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال وشبكة NBC وكلية ماريست، تفوق اوباما على رومني بفارق خمس نقاط مئوية في فلوريدا وفرجينيا، و سبع نقاط في اوهايو.

وتفوق اوباما على رومني في مسألة الاقتصاد الذي يعتبر أهم قضية في الانتخابات بعد أن كان رومني يتفوق عليه، وذلك رغم بيانات التوظيف المخيبة للآمال التي نشرت الاسبوع الماضي ونسبة البطالة التي بلغت 8,1 بالمئة.

وفي استطلاع لصحيفة نيويورك تايمز قال 47 بالمئة من الناخبين إن اوباما سيتعامل مع الاقتصاد والوظائف بشكل أفضل، مقابل 46 بالمئة لرومني.

وبحسب المراقبين فإن أوباما يفضل خوض معركة الانتخابات على قضية الأمن القومي بدلا من مسألة الاقتصاد.

غير أن ميشيل دون مدير مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي يرى أنه "حتى لو استمرت الاضطرابات في شمال افريقيا وغيره من المناطق، فمن غير المرجح أن تطغى على مسألة الاقتصاد التي تعتبر المهيمنة على أجندة الانتخابات".

وقال إنه "إذا تزايدت هذه الاحتجاجات واستمرت ورأينا الناس يهاجمون المصالح الأميركية، فإن ذلك سيسلط الأضواء على السياسة الخارجية في أجندة الانتخابات".

وفي الأيام الاخيرة تعين على اوباما مرارا أن يعالج التهديدات على المصالح الأميركية في اليمن والسودان ومصر وليبيا وغيرها من الدول، وفي الوقت ذاته اضطر إلى الانتباه لحملته الانتخابية.

فبعد أن استقبل أوباما يوم الجمعة جثامين الأميركيين الذين قتلوا في ليبيا، قام بحضور لقاءات في البيت الأبيض مع فريقه الانتخابي وشارك في حدث كبير لجمع التبرعات لحملته الانتخابية، كما رتب رحلات إلى ولايتي نيفادا وكولورادو المتأرجحتين بخلاف زيارات أخرى إلى ولايات أهايو وفلوريدا وويسكنسون وفرجينيا.

وكان رومني قد تأثر سلبا بانتقادات وجهها لأوباما واتهمه فيها بالتعاطف مع المحتجين الذين اقتحموا السفارة الأميركية في القاهرة، غير أن الرئيس الديموقراطي استغل هذه الانتقادات لصالحه واتهم منافسه بإطلاق النار أولا ثم التصويب.
XS
SM
MD
LG