Accessibility links

logo-print

أوباما وهولاند: على روسيا وإيران أن تفهما ضرورة وقف شلال الدم في سورية


باراك أوباما يستقبل فرنسوا هولاند في البيت الأبيض

باراك أوباما يستقبل فرنسوا هولاند في البيت الأبيض

أكد الرئيس باراك أوباما ألا حلا عسكريا في الأفق للصراع الأهلي في سورية، وشدد على تطبيق العقوبات القائمة فعلا على إيران، مع عدم فرض عقوبات جديدة.

وعقد أوباما مؤتمرا صحفيا مشتركا مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند تعهدا فيه بتعميق التعاون بين بلديهما، ووصفا علاقتهما بأوثق التحالفات. وأعلن أوباما أنه سيزور فرنسا في حزيران/يونيو المقبل للمشاركة في احتفالات الذكرى الـ70 ليوم إنزال القوات على الساحل الفرنسي لتحرير أوروبا من النازيين.

الصراع في سورية مريع ومثير للإحباط

وقال أوباما إن محادثات جنيف2 بين الحكومة والمعارضة السوريتين ما زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها في إنهاء النزاع الذي وصفه بـ"المريع والمثير للإحباط".

وأضاف أن على روسيا وإيران أن يفهما أنه ليس من مصلحة أحد أن يستمر تدفق شلال الدم في سورية، مشيرا إلى أن "أحد المشاكل الرئيسية التي نواجهها هي قدرة الطواقم الإنسانية على تقديم الغذاء والماء والمساعدات للمحتاجين في سورية".

واعتبر أن "السوريين ليسوا وحدهم مسؤولين بل الروس أيضا".

وتحدث أوباما عن "إحباط شديد" يحيط بالأفق السياسي لحل الصراع في سورية.

وذكر أوباما بالموقف المشترك للولايات المتحدة وفرنسا بإمكانية استخدام الخيار العسكري إذا لم تتخل سورية عن أسلحتها الكيميائية، وانتقد تأخر سورية في تطبيق بعض الخطوات في هذا الملف.

لكنه أضاف "لقد توصلنا إلى قائمة كاملة من الأسلحة الكيميائية السورية وبعضه أزيل".

العقوبات على إيران قائمة

وفي الموضوع الإيراني، قال أوباما إن "على الشركات التي تدرس دخول السوق الإيرانية تحمل مسؤوليتها، وإنها ستواجه رد فعل أميركي كبير إذا انتهكت العقوبات الدولية".

وقال هولاند من جانبه إن العقوبات على إيران لن تُرفع إلا بعد توقيع اتفاق نهائي بخصوص الملف النووي.

وفي موضوع الاتهامات بالتجسس، أعلن الرئيسان أوباما وفرنسوا هولاند أن حكومتيهما ملتزمتان باحترام حقوق الأفراد في الخصوصية، مع التأكيد على تعاون البلدين في مجال مكافحة الإرهاب.

وقال أوباما "لا توجد أي دولة وقعنا معها اتفاقية عدم تجسس"، لكنه أكد أن الولايات المتحدة ستبذل جهودا كبيرة لحماية الخصوصية.

استقبال حافل

وكان أوباما خص هولاند باستقبال حافل في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، وأعرب الاثنان عن عزمهما رفع التحديات الكبيرة التي تواجه العالم "معا"، بدءا من الإرهاب وانتهاء بالاحتباس الحراري.

وحيا هولاند تضحيات الجنود الأميركيين في أوروبا والتاريخ الطويل من التعاون والصداقة بين البلدين.

وبعد أن استمعا إلى النشيدين الوطنيين للبلدين تحت شمس ساطعة ولكن مع برد قارس، شدد أوباما وهولاند على العلاقات القديمة بين البلدين وعلى رغبتهما بالعمل معا يدا بيد على عدد من الملفات.

وقال الرئيس الأميركي "إنه لشرف كبير لي أن استقبل صديقي الرئيس هولاند" مشيرا إلى أنها زيارة الدولة الأولى لرئيس فرنسي إلى الولايات المتحدة "منذ نحو 20 عاما".

وقال أوباما "لنقم معا بالمزيد" مرددا شعار الثورة الفرنسية "حرية مساواة أخوة" بالفرنسية مع لكنة أميركية قوية، وسط غابة من الأعلام الفرنسية والاميركية وامام نحو مئة جندي باللباس الرسمي.

وأضاف الرئيس الأميركي "لا بد من قيام مزيد من الدول بتحمل مسؤولياتها والبرهنة عن حس قيادي، وهذا ما تقوم به معا الولايات المتحدة وفرنسا".

من جهته قال هولاند إن الدولتين تعملان "معا" في مواجهة تحديات العصر الرئيسية.

وأضاف في اليوم الثاني من زيارته إلى الولايات المتحدة "نحن معا لمكافحة الإرهاب، ومعا للوقوف بوجه انتشار الأسلحة النووية والكيميائية، ومعا لحل الأزمات في الشرق الأوسط، ومعا لإيجاد حل في سورية، ومعا لتنمية إفريقيا، ومعا، على الدوام معا، لمكافحة الاحتباس الحراري".

الشراكة النموذج

ويتناول هولاند طعام الغداء في وزارة الخارجية الأميركية على أن ينهي الرئيسان يومهما بـ"عشاء دولة" يشارك فيه نحو 300 شخص.

وتعود آخر زيارة دولة لرئيس فرنسي إلى واشنطن إلى العام 1996 في عهد جاك شيراك.

وسيتناول الإثنان مسائل معقدة مثل سورية والملف النووي الإيراني وأوكرانيا والتهديد الإرهابي في منطقة الساحل الإفريقية وليبيا.

وكان أوباما اصطحب نظيره الفرنسي في جولة في مزرعة توماس جيفرسون، ثالث الرؤساء الأميركيين الذي عرف بحبه الشديد لفرنسا، وكان شاهدا على الثورة الفرنسية وفاعلا ناشطا من أجل استقلال الولايات المتحدة.

وسيضع هولاند لمسة تاريخية لهذه الزيارة بمنحه وسام جوقة الشرف إلى أحد الجنود المجهولين الذين دفنوا في المقبرة الوطنية في أرلينغتون وكذلك منح أوسمة لستة محاربين قدامى قاتلوا في الحرب العالمية الثانية في فورت ماير.

وقد وصف الرئيسان في مقال نشر الاثنين "الشراكة الوثيقة دوما" بين بلديهما بأنها "نموذج للتعاون الدولي". وأكدا "لكن تحالفنا تغير خلال السنوات الأخيرة. ومنذ عودة فرنسا إلى البنى القيادية لحلف شمال الأطلسي قبل أربع سنوات، طورنا تعاوننا على كل المستويات".


المصدر: موقع "راديو سوا" وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG