Accessibility links

logo-print

أوباما: سأعمل من أجل تكافؤ الفرص لما تبقى من عمري


أوباما يطلق مبادرة "ماي براذرز كيبر" في نيويورك

أوباما يطلق مبادرة "ماي براذرز كيبر" في نيويورك

دعا الرئيس باراك أوباما الاثنين إلى تكافؤ الفرص بين الشبان من مختلف الأعراق، مؤكدا أن شعور الكثير من الشبان ذوي البشرة الملونة بـ"الظلم والعجز" ساهم في تأجيج الاحتجاجات التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرا.

وفي خطاب ألقاه في حي برونكس في نيويورك ولمح فيه إلى أنه قد يكرس نفسه بعد انتهاء ولايته الرئاسية الثانية في مطلع 2017 لمكافحة التمييز العنصري في البلاد قال أوباما إن "هذا الشعور بالظلم والعجز ساهم في إذكاء التظاهرات التي رأيناها في فيرغسون وبالتيمور ونيويورك".

وأضاف "إذا اعتقدنا أن الرد الوحيد هو بواسطة الشرطة تكون نظرتنا إلى الأمر ضيقة للغاية".

وشدد الرئيس أوباما على أهمية المساواة في تعامل الشرطة مع المواطنين، مكررا بذلك مواقف اطلقها مرارا بعد التظاهرات الاحتجاجية التي أعقبت مقتل كل من إريك غارنر في نيويورك في تموز/يوليو 2014 ومايكل براون في فيرغسون (ميزوري) في آب/أغسطس 2014 ووفاة فريدي غراي في بالتيمور في 19 نيسان/ابريل.

وقال "في أنحاء كثيرة من البلاد، الصبيان والرجال السود والصبيان والرجال المتحدرون من أميركا اللاتينية يتعرضون لمعاملة مختلفة من جانب الشرطة"، مذكرا في هذا الصدد بأعداد الموقوفين وكذلك أيضا بأعداد المسجونين. وأضاف "الإحصاءات واضحة ولا جدل حولها".

وإذ حذر أوباما من "تبعات الوقوف مكتوفي الأيدي" أمام هذا الواقع، أعلن إطلاق منظمة "ماي براذرز كيبر ألاينس" My Brother's Keeper Alliance التي ترمي من خلال تمويلات خاصة إلى تعزيز الفرص المتاحة أمام الشبان المنتمين إلى الأقليات.

وهذه المنظمة التي سيتولى إدارتها جو ايتشيفاريا، الرئيس السابق لمجلس إدارة شركة ديلويت، تندرج في إطار استمرارية عملية تحمل الاسم نفسه أطلقتها إدارة أوباما لتعزيز فرص الشبان في النجاح، ولا سيما من خلال الحد من الأمية والتسرب المدرسي وخفض معدلات البطالة في الأحياء الأكثر فقرا.

وهذا فيديو لخطاب الرئيس أوباما الاثنين في نيويورك:

وبالنسبة إلى أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة فإن هذه المبادرة يجب أن تساهم في "أن لا يكون تكافؤ الفرص شعارا أجوف".

وقال أوباما "اهتمامي بهذا الملف سيبقى مهمة بالنسبة لي ولميشيل، ليس فقط لما تبقى من رئاستي بل لما تبقى من عمري"، من دون أن يغوص في تفاصيل الدور الذي يمكن أن يقوم به في إطار هذه المنظمة بعد خروجه من البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2017.

وتابع "هذا أمر شخصي، لأننا نرى في هؤلاء الشبان أنفسنا"، مذكرا بأن والده لم يكن بجانبه في صغره.

وأكد أوباما أن "بعض المجتمعات عانت على الدوام من الحرمان"، مذكرا بأن نسبة البطالة في بعض المناطق تبلغ "40 في المئة أو 50 في المئة أو 60 في المئة"، مشيرا إلى أن الشبان الذين يعيشوا في هذه المجتمعات بحاجة إلى دفعة صغيرة لمساعدتهم" على تغيير مسار حياتهم.

و"ماي براذرز كيبر" (أنا حارس لأخي) اسم مقتبس من عبارة وردت على لسان قايين بعد أن قتل أخاه هابيل بحسب سفر التكوين في العهد القديم، وذلك حين سأل الله قايين "أين أخوك هابيل" فرد قايين "لا أعرف. هل أنا حارس لأخي؟". وكان أوباما استخدم مرارا هذه العبارة في خطاباته الانتخابية تأكيدا على الأهمية التي يوليها للتضامن بين أبناء المجتمع.

وبحسب الرئاسة الاميركية فإن 86 في المئة من السود و82 في المئة من المتحدرين من أميركا اللاتينية لا يتمتعون بالقدرة على القراءة المطلوبة في سن العاشرة، في حين أن هذه النسبة هي 58 في المئة لدى البيض.

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG