Accessibility links

أوباما: إيران ستخضع لبروتوكولات مراقبة نووية صارمة


الرئيس باراك أوباما في حديثه أمام الصحافيين عن الاتفاق النووي الإيراني

الرئيس باراك أوباما في حديثه أمام الصحافيين عن الاتفاق النووي الإيراني

قال الرئيس باراك أوباما في مؤتمر صحافي الأربعاء إن الاتفاق النووي مع إيران فرصة لقطع مسارات طهران نحو السلاح النووي، مؤكدا أن البرنامج سيخضع للمراقبة والتفتيش الصارم لفترة طويلة.

وأضاف أوباما في معرض حديثه عن الاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته مجموعة الدول الست مع طهران أن العقوبات ستفرض مجددا على إيران في حال انتهاكها للاتفاق. وشدد على أن من المهم بالنسبة للشعب الأميركي والكونغرس أن تكون له فرصة مراجعة الصفقة.

وعن مسار التفاوض الذي تمخضت عنه الصفقة، أكد أوباما أن "بتنفيذ هذه الصفقة نعلم أننا سنحد الهواجس المباشرة المتعلقة بإيران وسنتمكن من تخفيض مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 98 بالمئة"، على حد تعبيره.

وتابع: "إيران ستخضع لبروتوكولات إضافية ونظام تفتيش ومراقبة إلى الأبد".

لجنة التفتيش النووية

وحول عمل لجنة التفتيش، قال الرئيس إن عمليات المراقبة ستمتد على مدى 24 ساعة لتشمل كل البنى التحتية المعلن عنها ومنشآت إيران النووية.

وأوضح أوباما: "اللجنة سيكون بإمكانها المطالبة بتفتيش البنى غير المعلن عنها إذا ما اعتقدت اللجنة أن هناك أنشطة مشبوهة هناك، وفي حالة اعتراض إيران يمكننا إعادة فرض العقوبات".

وأكد الرئيس أن إيران لن تكون في موقف يسمح لها بتطوير قنبلة نووية ولكن "لازال لدينا مشاكل في دعم طهران للأنشطة المزعزعة للاستقرار مثلا في اليمن أو دعم حزب الله الذي يشكل تهديدا لإسرائيل".

وأضاف: "استراتيجيتنا مع إيران هو أنها ستكون تهديدا لنا ولحلفائنا إذا ما حصلت على السلاح النووي. لذا فرضنا نظام عقوبات بإجماع عالمي، فجمدت حسابات إيران ولم تستطع الحصول على أموال من مبيعات النفط".

حظر على الصواريخ الإيرانية

وشدد أوباما بالمقابل على أن من مصلحة أميركا القومية تكمن كذلك في منع طهران من إرسال أسلحة إلى الحوثيين أو حزب الله. وقال "لدينا آليات لاعتراض الأسلحة التي ترسلها إيران وإحداها قرار مجلس الأمن. وسيمتد الحظر على الأسلحة القادمة والخارجة من إيران خمس سنوات، وثماني سنوات على الصواريخ الباليستية".

وعبر الرئيس عن مشاطرته هواجس الدول الخليجية وإسرائيل بشأن إيران، وأوضح أن هناك ضوابط وسلطة قانونية كاملة لمنع إيصال الأسلحة إلى ايران وذلك من خلال التعاون بشكل أكثر فعالية من الناحية الاستخباراتية، على حد قوله.

مخاوف دول المنطقة

وفي حديثه عن موقف إسرائيل الرافض للاتفاق، أشار الرئيس أوباما إلى أن تل أبيب "لديها هواجس أمنية مشروعة فيما يتعلق بإيران". مضيفا أن "طهران مولت حزب الله وتوجه صواريخها نحو إسرائيل، وهذه التهديدات ستكون مضاعفة إذا ما حصلت إيران على السلاح النووي".

واستبعد أوباما حل الأزمة السورية إلا بتعاون أطراف دولية تشمل إيران وروسيا والدول الخليجية، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأسلحة والأموال تتدفق على المنطقة، إذ تملك طهران، حسب قوله، نفوذا في العراق حيث أغلبية السكان من الشيعة، وتوقع في نفس الوقت تعاون حكومة العبادي مع طهران.

وحول موقف الكونغرس، عبر أوباما عن أمله أن يقيم المجلس الصفقة بشكل جيد بعيدا عن الاعتبارات السياسية، حسب وصفه. وأضاف: " المجتمع الدولي غير متفق على منع ايران من تطوير برنامج سلمي. لدينا النفوذ للتأكد من عدم تطوير سلاح نووي وعلى المنتقدين أن يبحثوا الصفقة بشكل جيد".

تحديث 17:34 ت.غ

يعقد الرئيس باراك أوباما مؤتمرا صحافيا ظهر الأربعاء للحديث عن الاتفاق النووي التاريخي الذي وقعته مجموعة الدول الست مع إيران، والذي انتقده الجمهوريون في الكونغرس.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر في الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت واشنطن (الخامسة بتوقيت غرينتش).

وسيسعى الرئيس في المؤتمر إلى توضيح تفاصيل الاتفاق وإقناع المشككين بجدواه، ولا سيما بعد أن تعهد عدد من المشرعين الجمهوريين بعرقلته بكل الوسائل المتاحة في الكونغرس، والذي من المقرر أن يصوت بالتأييد أو الرفض للقرار في غضون 60 يوما.

وكان الرئيس الأميركي قد لوح باستخدام حق النقض الفيتو في حال اعتراض الكونغرس على الاتفاق، مشيرا إلى أنه استوفى جميع الشروط التي وضعتها الولايات المتحدة لضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني.

وعلى المستوى الدولي، قال البيت الأبيض الثلاثاء إن أوباما أجرى محادثات مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ومع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، أكد فيها أن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها مع دول الخليج، وأن إدارته ستواصل التصدي للأنشطة التي تقوم بها إيران لزعزعة المنطقة.

وقرر أوباما أيضا إيفاد وزير دفاعه آشتون كارتر إلى إسرائيل والسعودية لتبديد قلق الدولتين إزاء الاتفاق النووي.

من جهة أخرى، قال مصدر دبلوماسي إن الولايات المتحدة ستعرض مشروع قرار الاتفاق النووي النهائي على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي الأربعاء.

ومن المرجح أن يصوت مجلس الأمن الأسبوع المقبل على قرار الموافقة على الاتفاق، وإنهاء العقوبات المفروضة على إيران مع إبقاء الحظر على الأسلحة وتكنولوجيا الصواريخ الباليستية.


المصدر: الحرة/البيت الأبيض/وكالات

XS
SM
MD
LG