Accessibility links

أوباما: الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام


الرئيس أوباما يلقي خطابه حول مكافحة الإرهاب

الرئيس أوباما يلقي خطابه حول مكافحة الإرهاب

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن بلاده لا تزال تواجه خطر الإرهاب في العالم، مؤكدا أن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام.

وأضاف أوباما في خطاب حدد فيه الإستراتيجية الأميركية لمكافحة الإرهاب، ألقاه مساء الخميس أن إدارته صعدت من حربها ضد القاعدة ونجحت في التخلص من أسامة بن لادن ومعظم قيادات التنظيم الإرهابي، وهو الأمر الذي انعكس إيجابا و"بشكل عام نحن أكثر أمنا نتيجة لجهودنا".

وأوضح الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة خرجت بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من حالة عدم الاكتراث، وقامت بتقوية دفاعاتها وتعزيز أمن المواصلات و"حاولنا أن نحدث توازنا بين مصالحنا وقيمنا، دون أن نتخلى عن أهدافنا وقيمنا".

وأضاف "لكن ما زلنا نواجه تهديد الإرهاب من بنغازي إلى بوسطن، انفقنا أكثر من ترليون دولار على الحرب، وهذا ما أدى إلى العجز"، في إشارة إلى الموازنة المالية.

مواجهة حزب الله

وقال أوباما إن تنظيم القاعدة مستمر بالتخطيط لعمليات إرهابية ضد الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن واشنطن تواصل جهودها أيضا لمواجهة منظمات أخرى كحزب الله اللبناني.

وتابع أن الولايات المتحدة تواجه كذلك تهديدا حقيقيا من أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة. وأضاف أن هذا التهديد الحالي مميت، لكنه أقل قدرة من ذلك المرتبط بتنظيم القاعدة.

وأكد على ضرورة أخذ هذه التهديدات الداخلية على محمل الجد.

وقال أوباما اللحظة الراهنة تتطلب طرح أسئلة صعبة حول التهديدات الإرهابية "لأن أميركا عند منعطف طريق وعلينا أن نحدد طبيعة هذا النضال".

وأكد أنه لتعريف هذه الإستراتيجية يجب اتخاذ قرارات غير مبنية على الخوف، بل على الحكمة، ويجب تفكيك الشبكات التي تشكل تهديدا مباشرا لنا.

حرب خاسرة

وحذر الرئيس الأميركي من أن حربا دائمة على "الإرهاب" هي حرب "خاسرة سلفا" في غياب إستراتيجية للتصدي لجذور التطرف. وأوضح "لا يمكننا أن نلجأ إلى القوة في كل مكان تتجذر فيه إيديولوجية متطرفة".
وأكد انه "في غياب إستراتيجية تحد من التطرف من أساسه فإن حربا دائمة على الإرهاب باستخدام الطائرات من دون طيار وفرق الكوماندوس أو نشر قوات عسكرية، عملية خاسرة سلفا من شانها تغيير وجه بلادنا".

الولايات المتحدة ليست في حرب مع الإسلام

وقال أوباما في خطابه الذي ألقاها في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن إن "الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع الإسلام. المسلمون هم ضحايا الهجمات الإرهابية".

وأكد أن الرد على الإرهاب لا يمكن أن يعتمد على المعركة العسكرية وحدها بل معركة الأفكار والايديولوجيات.

ولفت الرئيس أوباما إلى أن السعودية ساعدت الولايات المتحدة في التعاون الإستخباراتي، وأنه لولا هذا التعاون لتمكن تنظيم القاعدة من إسقاط طائرة فوق المحيط الأطلسي.

وأشار إلى أن القاعدة تحاول إيجاد معاقل في مناطق نائية وفي الكهوف والصحراء.

هجمات الطائرات من دون طيار

وتطرق أوباما إلى هجمات الطائرات من دون طيار التي قال إنها تثير أسئلة لجهة من تستهدف، وأكد أوباما أن "هجمات الطائرات من دون طيار كانت ناجحة وفعالة وشرعية ضمن القانون الدولي".

وأضاف أنه "لا يمكن أن نحارب المتفجرات بالمتفجرات. كانت هناك مخططات ضد مواقع الأميركية وأنظمة المواصلات الأميركية. استطعنا من خلال جمع المعلومات أن ننقذ أرواحا".

وقال إنه "في ظل القانون المحلي والقانون الدولي فإن الولايات المتحدة هي في حالة حرب مع تنظيم القاعدة وحركة طالبان". ولذلك قال إن "غارات الطائرات من دون طيار تحمي أمن بلادنا".

إجراءات جديدة

وأعلن أنه وقع مذكرة جديدة تحدد الظروف التي تستطيع خلالها الولايات المتحدة استخدام الطائرات من دون طيار في الخارج.

وتنص المذكرة على أن الأشخاص المستهدفين بهذه الضربات ينبغي أن يشكلوا خطرا "وشيكا" على الأميركيين، وأن هذه الضربات لا يمكن أن تحصل إلا إذا كان من الصعب اعتقال الشخص المشتبه فيه.

معتقل غوانتانمو

وأعلن الرئيس اوباما انه سيرفع القيود عن نقل معتقلين في سجن غوانتانمو في كوبا إلى اليمن، منبها إلى أن كلا من ملفات هؤلاء السجناء سيتم دراسته على حدة.

وكرر اوباما عزمه على إغلاق غوانتانمو نهائيا، لافتا إلى انه سيعين موفدا خاصا للإشراف على نقل السجناء، ودعا وزارة الدفاع إلى تحديد موقع داخل الأراضي الأميركية لتتم فيه إجراءات المحاكمات العسكرية الاستثنائية للمعتقلين الذين صدرت اتهامات بحقهم.
XS
SM
MD
LG