Accessibility links

logo-print

توتر في القدس وأوباما يدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى التهدئة


أحد أعضاء قوات الأمن الإسرائيلية خارج الكنيس الذي تعرض لهجوم

أحد أعضاء قوات الأمن الإسرائيلية خارج الكنيس الذي تعرض لهجوم

دعا الرئيس أوباما الفلسطينيين والإسرائيليين إلى التهدئة عقب هجوم استهدف كنيسا يهوديا في القدس أدى إلى مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة سبعة آخرين بجروح صباح الثلاثاء.

وقد نفذ الهجوم فلسطينيان أردتهما الشرطة لاحقا، في عملية هي الأكثر دموية في المدينة منذ سنوات وأثارت مخاوف من تحول النزاع بين الفلسطينيين وإسرائيل إلى صراع طائفي.

المزيد في تقرير زيد بنيامين مراسل "راديو سوا" في واشنطن:


توتر شديد في القدس إثر مقتل خمسة إسرائيليين

وقد خيم توتر شديد على القدس، وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الثلاثاء بأن إسرائيل سترد "بقبضة حديدية"، وأمر بهدم منزلي الشابين اللذين نفذا العملية وهما ابنا عمين من حي جبل المكبر في القدس الشرقية.

ولكن نتانياهو سعى إلى تهدئة المشاعر وحذر الإسرائيليين من شن هجمات انتقامية.

وبحسب رواية الشرطة الإسرائيلية فإن شابين فلسطينيين دخلا إلى الكنيس قبيل الساعة السابعة صباحا في حي هار نوف لليهود المتشددين في القدس الغربية والذي يعد معقلا لحزب شاس لليهود المتشددين وكانا يحملان ساطورا ومسدسا.

ثلاثة من القتلى يحملون الجنسية الأميركية

وأوضحت الشرطة أن القتلى الخمسة هم إسرائيليون يحمل ثلاثة منهم الجنسية الأميركية والرابع الجنسية البريطانية في حين أن القتيل الخامس هو شرطي درزي توفي مساء متأثرا بجروحه.

أما منفذا الهجوم فيدعيان عدي وغسان أبو جمل وهما ابنا عمين أردتهما الشرطة فور وصولها الى الموقع.

وقالت مؤسسة الضمير الفلسطينية لحقوق الإنسان إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت عشرة من أفراد من عائلتي الشابين.

واندلعت اشتباكات في الحي بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية وقام الشبان بإلقاء الحجارة على الشرطة التي استخدمت "وسائل مكافحة الشغب" واعتقلت تسعة منهم.

من جهته أكد وزير الأمن الداخلي إسحق اهرونوفيتش إن إسرائيل ستخفف القيود على حمل الأسلحة للدفاع عن النفس.

إدانات دولية

وأدانت الولايات المتحدة وروسيا بشدة الهجوم على الكنيس ولكنهما حضتا أيضا على ضبط النفس.

وبحسب مسؤول أميركي فإن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وحضه على تهدئة الأجواء.

من جهتها، أعلنت الرئاسة الفلسطينية أنها "تدين على الدوام عمليات قتل المدنيين من أي جهة كانت، وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في أحد دور العبادة في القدس الغربية".

وأضافت في بيان أنها "تطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين".

حماس والجهاد تؤيدان الهجوم

بالمقابل أيدت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" الهجوم واعتبرته الأخيرة "ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال" الإسرائيلي.

ويأتي ذلك بينما تشهد القدس الشرقية المحتلة توترا متزايدا منذ خطف فتى فلسطيني وقتله حرقا في تموز/يوليو الماضي في جريمة أشعلت فتيل صدامات شبه يومية بين ناشطين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية.

وتزايدت التوترات في الأسابيع الأخيرة بسبب إقرار إسرائيل مشاريع لبناء أحياء استيطانية يهودية جديدة في القدس الشرقية ومطالبة متطرفين يهود بالحق في الصلاة في باحة المسجد الأقصى.

إدانة أوروبية

كما أدان الاتحاد الأوروبي الهجوم واصفا إياه بأنه "فعل إرهاب" ودعا إلى الهدوء.

أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فكتب على حسابه الرسمي على موقع تويتر "أشعر بالصدمة من الهجوم المروع على المصلين في كنيس في القدس".

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الهجوم هو "فعل إرهاب ضد مصلين خلال صلاة الفجر وهو مدان من كل وجهات النظر". وأضافت "ادعو كل قادة المنطقة إلى العمل معا وبذل أقصى جهودهم لتهدئة الوضع فورا ومنع تصعيد جديد".

وأدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "الهجوم الشنيع"، معربا "عن قلقه العميق إزاء سلسلة أعمال العنف في القدس وإسرائيل والضفة الغربية".

منظمة العفو قلقة من تفاقم الوضع

من جهتها، قالت منظمة العفو الدولية إن "تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الرد بشدة على الهجوم إشارة مقلقة إلى أن الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك هدم المنازل والعقوبات الجماعية الأخرى ستزداد سوءا".


المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG