Accessibility links

أوباما يدافع عن النهج الدبلوماسي للاتفاق مع إيران


الرئيس الأميركي باراك أوباما

الرئيس الأميركي باراك أوباما

دافع الرئيس باراك أوباما الاثنين عن النهج الذي تبنته إدارته في الملف النووي الإيراني، معتبرا أن اعتماد القوة أمر "سهل" لكنه لا يضمن أمن الولايات المتحدة.

وتطرق أوباما في خطاب في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا إلى الاتفاق المرحلي الذي تم التوصل إليه السبت مع طهران والذي انتقده عدد من خصومه الجمهوريين، وقال "لا يمكننا أن نغلق الباب أمام الدبلوماسية، ولا يمكننا استبعاد حلول سلمية لمشاكل العالم".

الرياض ترحب بحذر باتفاق إيران النووي (آخر تحديث 20.45 تغ)

اعتبرت السعودية أن اتفاق جنيف يمكن أن يشكل "خطوة أولية نحو حل شامل" للبرنامج النووي الإيراني إذا "توفرت النوايا الحسنة".
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن بيان للحكومة في ختام اجتماعها الأسبوعي "ترى حكومة المملكة بأنه إذا توفرت حسن النوايا فيمكن أن يشكل هذا الاتفاق خطوة أولية في اتجاه التوصل لحل شامل للبرنامج النووي الإيراني".
مخاوف خليجية

وكانت الإمارات العربية المتحدة أول بلد خليجي يرحب الأحد بالاتفاق، معربة عن الأمل في أن يساهم في حفظ "استقرار المنطقة".
وفي بيان صدر في ختام اجتماعه الاسبوعي في ابو ظبي، أعلن مجلس وزراء الإمارات "ترحيبه بالاتفاق التمهيدي" حول الملف النووي الإيراني"، وأعرب عن الأمل في أن يكون الاتفاق "خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي"، لكن دول الخليج لم تخف يوما ريبتها إزاء الطموحات الإيرانية في المنطقة، وليس فقط النووية.
وقال المحلل السياسي السعودي جمال خاشقجي "اعتقد أن دول الخليج من ناحية المبدأ تريد علاقات جيدة مع إيران، فالاتفاق (في جنيف) يزيل القلق حول الملف النووي لكنه لا يشمل القضايا الأخرى، أي أنه اختصر المسائل الخلافية في النووي"، مشددأ على أن "المشكلة الأساسية بالنسبة لدول الخليج هي تدخل إيران في شؤون المنطقة".
ولطالما شجبت دول الخليج تدخل إيران في عدة دول في المنطقة، لاسيما في سوريا حيث تدعم نظام الرئيس بشار الأسد، فضلا عن لبنان والبحرين والعراق وغيرها.
وبحسب المحلل السعودي، فإن دول الخليج "تخشى أن تفسر إيران الاتفاق على أنه يترك لها اليد الطولى في المنطقة" مضيفاً أن "ايران تخلت عن المشروع النووي وكسبت الهيمنة".
وسارع الرئيس الاميركي باراك أوباما إلى محاولة طمأنة حلفائه الخليجيين، وقال اوباما إن التزام الولايات المتحدة "يبقى قويا حيال إسرائيل ودول الخليج التي تملك أسبابا وجيهة للشعور بالقلق إزاء إيران".
وقال خاشقجي "إن الأميركيين لم يعودوا يهتمون بقضايا في المنطقة يعتبرونها محلية"، وأشار إلى عدم وجود تقاطع برأيه بين موقف الخليجيين وإسرائيل، وقال إن "موقف إسرائيل مختلف، فبالنسبة لها المشكلة هي النووي".
من جانبه، قال المحلل السعودي أنور عشقي انه "بالنسبة لدول الخليج، الاتفاق ليس سلبيا لكنه غير كاف"، معتبراً أن المشكلة مع إيران بالنسبة لدول الخليج تتخطى بأشواط المشروع النووي، وقال موضحا " المشكلة مع إيران أكبر، فهي تشمل إثارة النعرات الطائفية، ودعم الأزمات في المنطقة فضلا عن المناطق المتنازع عليها" في إشارة إلى الجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تؤكد الإمارات سيادتها عليها في الخليج.
وقال عشقي إن رفع العقوبات سيؤمن لإيران عائدات مالية كبيرة، معتبراً أن "رفع العقوبات يطرح تساؤلا: أين ستضع إيران هذه الأموال؟ في خدمة شعبها أم في تمويل الأزمات الإقليمية".
لكن المحلل الإماراتي عبدالخالق عبدالله بدا أكثر تفاؤلا إزاء الاتفاق معتبرا أن دول الخليج قد تستفيد كثيرا في النهاية من هذا الاتفاق.
وقال عبدالله "الصفقة جيدة، ودول الخليج ليس لها ثقة بالولايات المتحدة لكن الاتفاق هو بين المجتمع الدولي وإيران وليس بين الولايات المتحدة وإيران، وبالتالي يمكن أن تثق دول الخليج بهذا الاتفاق"، وأقر عبدالله بوجود "تخوف خليجي من إدارة أوباما التي تعتبر مندفعة أكثر مما ينبغي تجاه إيران"، لكن الاستقرار الذي قد ينجم عن الاتفاق قد يجعل دول الخليج "المستفيد الأكبر من الاتفاق".

XS
SM
MD
LG