Accessibility links

هل يحتل النور السلفي مكان الإخوان المسلمين في مصر؟ شارك برأيك


أعضاء وأنصار حزب النور السلفي في مصر - أرشيف

أعضاء وأنصار حزب النور السلفي في مصر - أرشيف

عبد الله إيماسي

يبدو أن لا شيء يبقى على حاله، في الأوضاع السياسية الحالية لمصر الآن. وليس صعباً أبداً أن ينفرط عقد تحالف الأمس بين حزبين.. فوق ظهر دبابة.

هذا هو حال حزب النور السلفي في علاقته مع حزب الحرية والعدالة، فبينما حزب الإخوان المسلمين يخوض مواجهة قاسية مع الجيش ومعارضي الرئيس المعزول محمد مرسي، عن استعادة "الشرعية"، يضع النور هدفه نصب عينيه وهو التأقلم مع السلطة الجديدة وحصد أصوات الناخبين مستقبلا.

وفيما يواصل إخوان الرئيس المعزول محمد مرسي اعتصامهم في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، حسم حزب النور قراره منذ أحداث ما بعد 30 يونيو / حزيران 2013 بالاتجاه نحو إبداء دعم لتحرك المؤسسة العسكرية في عزل الرئيس المنتخب من السلطة.



هاجس اللحظة لدى حزب النور وزعيمه يونس مخيون هو التفكير في الثمن الذي أدته جماعة الإخوان المسلمين جراء الأخطاء التي يقول إنها أدت إلى إضعاف الحركة الإسلامية كلها، مما سيقلص من شعبية الإسلاميين التي كانت في تراجع حتى قبل انتخاب مرسي لكنها ازدادت أكثر بسبب إخفاقات مرسي خلال فترة العام التي قضاها في الرئاسة والعنف الذي نتج عن الإطاحة به.

التقط الجيش نزوع «حزب النور» ثاني أكبر قوة إسلامية بعد الإخوان إلى انتقاد حلفائهم السابقين، والكشف عن "عوراتهم" في ادارة البلاد، من خلال المداخلات التلفزيونية والأحاديث الصحفية وتغريدات الناطق باسم الحزب نادر بكار:




فنهجت المؤسسة العسكرية سياسة التقرب من خلال العمل على إرضاء الحزب باعتباره الكتلة الإسلامية الوحيدة التي وافقت على مضامين خارطة الطريق، مما يعني عزل جماعة الإخوان ومنح السلطات تأييدًا من قطاع إسلامي.

وبالموافقة على مبادرة العسكر، أصبح للحزب ثقل كبير في هذه الخارطة وكانت له مساهمة في صياغة الإعلان الدستوري لإقراره صبغة إسلامية برغم اعتراض الليبراليين. كما كان قوله فاصلا في اختيار رئيس الوزراء الجديد، واعتراضه على اختيار اثنين من الشخصيات الليبرالية.

تأسس حزب النور بعد ثورة 25 يناير / كانون الثاني، حصل على ثاني أكبر نسبة من الأصوات في انتخابات 2011، ويزعم أن لديه 800 ألف عضو أي ما يعادل تقريبا أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التي سبقت تأسيسه بحوالي 80 سنة.

تحالف النور مع جماعة الإخوان في لحظات حاسمة في العام 2012، لكنه هذه السنة نأى بنفسه عن الإخوان، وانضم إلى المعارضة في اتهامها مرسي بالسعي إلى الانفراد بالسلطة، ومع تعمق الأزمة السياسية مع 2013، قدم حزب النور نفسه كوسيط، قبل أن ينحاز إلى "تمرد" وان كان بحسب ما يراه المحللون انحيازا براغماتيا وليس عن اقتناع.

اليوم، يواجه حزب النور الذي خرج من رحم الدعوة السلفية ضغوطا قد تضر بموقعه نتيجة مواقفه الحالية، فالاتهامات تتالى من الداخل والخارج بدءا بوصف حلفاء إسلاميين له بأنه "تاجر قضية"، وقول عاصم عبد الماجد وهو من الحلفاء المتشددين لجماعة الإخوان أمام حشود من مؤيدي مرسي إن القياديين في حزب النور يجب أن يتوبوا إلى الله لما وصفه بالخيانة من جانبهم:

لكن حزب النور يرد على هذه الاتهامات بالقول على لسان زعيمه، إن التعاون مع خطط الجيش ضرورة أكثر منه اختيار وبأن مشاركته في العملية التي ترفضها جماعة الإخوان يعطي للإسلاميين صوتا، ويمكنهم من مقاومة توسع نفوذ الليبراليين في الإدارة الجديدة غير المنتخبة.
XS
SM
MD
LG