Accessibility links

بان كي مون يبدي قلقه من تهديدات بيونغ يانغ لواشنطن


صاروخ كوري شمالي في قاعدة الإطلاق، أرشيف

صاروخ كوري شمالي في قاعدة الإطلاق، أرشيف

أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس "قلقه الشديد" إزاء التصعيد في خطاب كوريا الشمالية التي هددت الولايات المتحدة بشن ضربات صاروخية قد تتضمن استخدام الأسلحة النووية.

وأعرب بان خلال مؤتمر صحافي عقده في موناكو الخميس عن "خيبته وقلقه" للقيود المفروضة على الكوريين الجنوبيين العاملين في موقع كايسونغ الصناعي المشترك بين البلدين، آملا في أن "يتم رفع الإجراء بأقرب وقت ممكن".

وقال إن قلقه حيال التوتر المتصاعد في شبه الجزيرة الكورية ناجم عن "اللهجة النارية السلبية جدا الصادرة عن جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية".

واشنطن: إعلان استفزازي

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض كيتلين هايدن "رأينا اليوم إعلانا جديدا لكوريا الشمالية، إعلانا ينطوي مرة أخرى على تهديد غير بناء".

وأضافت "إنه إعلان استفزازي جديد يزيد من عزلة كوريا الشمالية عن بقية الأسرة الدولية".

ودعت المتحدثة الأميركية كوريا الشمالية إلى الكف عن إطلاق التهديدات الاستفزازية وأن تسعى عوضا عن ذلك للوفاء بالتزاماتها الدولية.

موافقة لشن هجوم نووي على أميركا ( الأربعاء 19:58 بتوقيت غرينتش)

أعلن الجيش الكوري الشمالي أنه تلقى "موافقة نهائية" لشن ما قال إنها "ضربات عسكرية من دون رحمة" على الولايات المتحدة تتضمن "الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية".

وفي بيان نقلته الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية يوم الخميس (بالتوقيت المحلي للبلاد)، قالت الأركان العامة للجيش الشعبي الكوري إنها "تبلغ واشنطن رسميا بأن تهديداتها سوف تتحطم بواسطة وسائل صغيرة ومتقدمة وأكثر خفة وتنوعا لشن هجوم نووي".

وتابعت الأركان العامة قائلة إن "العملية ستكون من دون رحمة وسيقوم بها جيشنا الثوري وتم اختبارها والتصديق عليها".

خطر حقيقي

يأتي هذا بينما اعتبر وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الأربعاء أن التهديدات النووية التي أطلقتها كوريا الشمالية تشكل "خطرا كبيرا وفعليا" على اليابان وكوريا الجنوبية وكذلك على الولايات المتحدة.

وأكد هيغل على هامش خطاب ألقاه في جامعة الدفاع الوطني أن الكوريين الشماليين "يمتلكون الآن قوة نووية وبالستية ويزيدون من خطابهم الحربي الخطر ... ويشكل ذلك خطرا كبيرا وفعليا وتهديدا لمصالح حلفاء واشنطن في المنطقة".

وذكر هيغل بأن بيونغ يانع كانت هددت أيضا بمهاجمة القواعد الأميركية في غوام وهاواي والساحل الغربي الأميركي، معتبرا أن من الضروري "أخذ هذه التهديدات على محمل الجد".

واعتبر وزير الدفاع الأميركي أن الرد الأميركي كان "متوازنا ومسؤولا وجديا" على تزايد الاستفزازات الكورية الشمالية.

وقال هيغل إن الولايات المتحدة "تعمل مع الصينيين وآخرين لحلحلة الوضع في شبه الجزيرة" الكورية.

وكانت واشنطن قد ذكرت في الأيام الأخيرة أنها نشرت وسائل عسكرية في المنطقة، لاعتراض الصواريخ التي تطلقها كوريا الشمالية وأنها ستدافع عن حلفائها الكوريين الجنوبيين واليابانيين إذا ما شنت كوريا الشمالية هجوما.

بطارية أميركية

في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن واشنطن ستنشر "في الأسابيع القادمة" بطارية مضادة للصواريخ في جزيرة غوام التي تؤوي قاعدة عسكرية أميركية كبيرة.

وتضاف البطارية العاملة بنظام "تي اتش ايه ايه دي" الصاروخي القادر على اعتراض صاروخ في الجو، إلى مدمرتين مضادتين للصواريخ بنظام ايجيس، نشرتهما واشنطن في المحيط الهادىء وذلك للتصدي لإطلاق محتمل لصاروخ عابر للقارات من قبل كوريا الشمالية.

وهذا النظام الصاروخي يحمل، مثل نظام باتريوت الأرضي، على شاحنة ويضم رادارا يمكنه تحديد مسار صاروخ بالستي بالإضافة إلى أجهزة لاعتراض الصاروخ.

ويتمركز نحو ستة آلاف عسكري أميركي في غوام، وهي أراض أميركية في ارخبيل ماريان، إضافة إلى غواصات وقاذفات بي-52 التي قام بعضها في الأسابيع الأخيرة بطلعات فوق كوريا الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الاميركية في بيان إن "الولايات المتحدة تبقى يقظة إزاء الاستفزازات الكورية الشمالية وعلى أهبة الاستعداد للدفاع عن الأراضي الأميركية وعن حلفائنا ومصالحنا القومية".
XS
SM
MD
LG