Accessibility links

logo-print

'القائد' في إعلام كوريا الشمالية: ما شئت أنا لا ما شاءت الأقدار


زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

"إنه خائن. إنه أحقر من أن يكون كلبا. فقد عقله بسبب طمعه في السلطة معتقدا أنه بمقدوره الإطاحة بها عن طريقة تعبئة العسكريين". بهذه الكلمات وصف التلفزيون الرسمي زوج عمة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-اون، الذي كان يعتبر الرجل الثاني في النظام قبل إعدامه الخميس الماضي.

وفاجأت هذه العبارات "الغريبة" عن الحقل السياسي المعاصر الملايين عبر العالم، بيد أن المتتبعين للطريقة التي تشتغل بها الآلة الدعائية لكوريا الشمالية يدركون أن وسائل الإعلام في هذا البلد بوق لـ"حزب العمال الكوري"، الذي يخنق أنفاس كل الأصوات الحرة.

غرائب إعلام كوريا الشمالية

مباشرة بعد إعدام زوج عمة زعيم كوريا الشمالية، ذكرت صحيفة ديلي نورث كوريا (تصدر في كوريا الجنوبية وتهتم بأخبار الشمال) أن وسائل الإعلام الرئيسية في كوريا الشمالية قامت بإزالة تقريبا كل المواد السابقة عن جانغ سونغ تايك من مواقعها على شبكة الإنترنت.

وفي أحدث تصنيف لمنظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة فكوريا الشمالية تنتمي إلى ما يسمى بـ"الثلاثي الجهنمي"، الذي يضم أيضا تركمانستان وإريتريا.

وتملك الدولة جميع وسائل الإعلام المحلية، وتمسك بيد من حديد كل منافذ الوصول إلى المعلومات عبر وسائل الإعلام الأجنبية.

وبالنسبة لشبكة الإنترنت، فهي محظورة حتى للأغراض البحثية. وينبغي على الراغبين في ممارسة الصحافة الانتماء إلى حزب العمال الحاكم، ويعتبر قانون العقوبات الكوري الاستماع إلى الإذاعات الأجنبية أو حيازة منشورات معارضة جريمة ضد الدولة.

ويواجه آلاف المخالفين عقوبات قاسية بما في ذلك العمل الشاق، وعقوبة السجن المؤبد أو الإعدام.

إعدام العشرات لمشاهدتهم تلفزيون الجارة الجنوبية

وفي الثالث من تشرين/الثاني نوفمبر الماضي، كشفت وسائل إعلام دولية أن العشرات من مواطني الجارة الشمالية فقدوا حياتهم، لأنهم "تجرؤوا" على مشاهدة أفلام كورية جنوبية أو قاموا بتوزيع مواد إباحية.

وأكدت أن 80 شخصا أعدموا في ميادين عامة في سبع مدن كورية شمالية من بينها العاصمة بيونغ يانغ، في أوسع عمليات إعدام يقوم بها نظام كيم جونغ أون. أكثر من ذلك، قامت السلطات بحشد نحو عشرة آلاف شخص بينهم أطفال في الاستاد الذي يسع لـ30 ألف شخص وأجبروهم على مشاهدة الإعدامات.

عقوبات لمن لا يظهر الولاء

تطبق كوريا الشمالية عقوبات قاسية ضد كل من لا يظهر الولاء المطلق للقائد. فقد نقلت وسائل إعلام كورية جنوبية مرارا أن السلطات تنزل عقوبات قد تصل للسجن المؤبد في حق كل من لا يصفق بحرارة لخطب الزعيم.

ويتشبث المحيطون بكيم جونغ أون ببرتوكول صارم يجبرهم على الانحناء أمامه والاصغاء لكلامه وتجنب التحديق في عينيه خلال حديثه.

وفي شوارع المدن، يمنع على الكوريين إدارة الظهر لتماثيله. وتصل هالة التقديس التي يحيط بها الزعيم الكوري الشمالي نفسه إلى درجة إجبار التلاميذ في المدارس على تقبيل صوره.

العقوبة لمن لم يحزن بالشكل الكافي

وبعد وفاة والد الزعيم الحالي في العام 2011 تم فرض عقوبة بالعمل أشهرا عدة في معسكرات بحق مواطنين تردد أنهم " لم يحزنوا بالشكل الكافي" لوفاة الزعيم كيم جونغ إيل.

وعاقبت السلطات هؤلاء المواطنين بالعمل الإلزامي لمدة ستة أشهر، على الأقل بأحد معسكرات العمل بتهمة عدم المشاركة في الفعاليات، التي أقامتها البلاد حزنا على رحيل كيم، والبعض الآخر بعدم البكاء أثناء حضور هذه المراسم أو إعطاء انطباع بأن حزنهم لم يكن حقيقيا.

وتقوم السلطات في كوريا الشمالية بإرسال مواطنين إلى معسكرات إعادة تأهيل في حال تبين أنهم يروجون إشاعات أو انتقادات لانتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة.

كوريون شماليون يبكون وفاة القائد كيم جونغ إيل قبل عامين:


العالم بعدسات الآلة الدعائية لكيم جونغ أون:

  1. تساقط الثلوج الأخيرة.. حدث حزين

"إن تساقط الثلوج حدث حزين.. يعمق توق الشعب الكوري للزعيم كيم جونغ إيل، الذي ودعهم منذ عامين وتركهم وسط تساقط الثلوج" - 12 كانون الأول/ديسمبر 2013.

  1. اليابان.. لن تجني إلا الخراب

    "على اليابان أن تدرك في حالة راودها حلمها السابق باجتياح أراضينا، غافلة عن دروس التاريخ، أنها لن تجني سوى الخراب والدمار"، 13 كانون الأول/ديسمبر 2013.

  1. كيم جونغ أون.. غمره المجد

    "كيم جونغ أون، رجل دولة كبير. يمتلك من الإنجازات الأدبية والعسكرية والحكمة والقدرة على القيادية المتميزة مواهب منقطعة النظير. إنه رفيق ثوري ونبيل يحمل الأفكار الثورية، التي أسسها الرئيس كيم إيل سونغ وكيم جونغ".

    "انفجر المشاركون (في الانتخابات) بهتافات التهليل، معبرين عن مشاعر الارتباط والولاء للقائد، الذي غمرته التهاني والمجد"، 13 نيسان/أبريل 2012.

  1. كوريا الجنوبية.. دمية تضحك عليها الدول

"في كلمة واحدة، كوريا الجنوبية تضحك عليها الدول المحيطة بها. إنها دمية.. في أقل من عام أجبرت على توضيح مع أي الجانبين تقف كحليف".

"كوريا الجنوبية تستحق أن نتعامل معها بدبلوماسية باردة لاعتمادها على الغرباء وأعمال الغدر والتملق"- 13 كانون الأول/ديسمبر 2013.

  1. مساهمة القائد في إعلاء الروح الثورية للجيش
"يتميز الأدب والفنون الثورية المستندة إلى الجيش، والتي تم إنشاؤها تحت قيادة القائد كيم جونغ إيل بروح الدفاع بتفان عن الزعيم واتباع تعليماته. لقد انعكس هذا على جميع المصنفات الأدبية والفنية وأبرز شخصيات جديدة تمثل الروح الثورية للجنود".

"هو حدث عظيم في تاريخ البشرية في مجال الفنون والأدب". 23 أيار/مايو 2002.

  1. كيم جونغ الثاني مثل الشمس الأبدية

"القائد كيم جونغ إيل هو الشمس الأبدية لسونكون كوريا (جيش كوريا)، لأنه يضع كرامة واعتبار جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية في أعلى مستوى اهتماماته" 13 كانون الأول/ديسمبر 2013.

  1. الولايات المتحدة والبيئة
" التلوث الذي تخلقه القوات الإمبريالية الأميركية الباغية يمثل مشكلة خطيرة للبيئة في كوريا الجنوبية" 21 تشرين الأول/أكتوبر 2013.

  1. الفطر لتحسين الحمية الغذائية للشعب

    "حزب العمال الكوري يكشف عن خطة لإنتاج الفطر وفق أسس صناعية وعلمية من أجل تحسين النظام الغذائي للشعب الكوري" 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2013.
XS
SM
MD
LG