Accessibility links

logo-print

اليكسييفيتش.. أول صحفية تحصد نوبل للآداب


سفيتلانا الكسييفتش

سفيتلانا الكسييفتش

توجت الأكاديمية السويدية الكاتبة البيلاروسية سفيتلانا الكسييفتش بجائزة نوبل للآداب، تكريما لكتاباتها التي "نقلت المعاناة الإنسانية التي شهدتها دول الاتحاد السوفياتي سابقا".

واختيرت الكاتبة البيلاروسية من بين خمسة مرشحين آخرين، أبرزهم الياباني هاروكي موكارامي والأميركي فيليب روث.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها تتويج أعمال صحفية من خلال جائزة نوبل للآداب.​

وتميزت الصحفية البيلاروسية (من مواليد 1948) بكتاباتها منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حين أصدرت كتاب "الحرب ليس لها وجه امرأة"، والذي حاورت فيه الكسييفتش نساء حاربن ضمن الجيش الأحمر السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية، ونقلت من خلاله شهادات صادمة لم تنشر من قبل عن الفظاعات التي واجهتها نساء الجيش الأحمر.

الكتاب لقي نجاحا منقطع النظير، إذ بيعت منه أكثر من مليوني نسخة، غير أنه جر على الكاتبة سيلا من الانتقادات وصلت إلى حد اتهامها بالخيانة ومعاداة الوطن.

دعم غورباتشوف

لكن ألكسييفتش استفادت من دعم الرئيس السوفياتي آنذاك ميخاييل غورباتشوف ومن الجو العام الذي تميز بالانفتاح بعد نهج سياسة "بريسترويكا"، لتكمل عملها بتوثيق أهم المراحل التي مر منها الاتحاد السوفياتي.

وبعد نهاية الغزو السوفياتي لأفغانستان، خصصت الكسييفتش سنتين لمحاورة جنود سوفياتيين شاركوا في الحرب، موثقة شهاداتهم بالإضافة إلى مصير الجرحى منهم بعد نهاية الحرب وانهيار الاتحاد السوفياتي.

موضوع الحرب وانهيار الاتحاد السوفياتي ظلا ملازمين للروائية، التي أصدرت كتابا يؤرخ لكارثة تشيرونبيل النووية، وكتابا آخر يتناول بشكل صادم حالات الانتحار التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي.

وختمت أليكسييفتش مؤلفاتها حول الحقبة السوفياتية بكتاب "نهاية الإنسان الأحمر" الذي تناول تاريخ الاتحاد السوفياتي، وتوجت الكاتبة من خلاله بجائزة "ميديسيز للدراسات" الفرنسية.

طريق ألكسييفتش لم يكن دائما مفروشا بالورود، إذ اضطرت لمغادرة بيلاروسيا عام 2000 نحو باريس بعد أن تعرضت لمضايقات. ولا يزال كتابها "تشيرونيبل، مذكرات ما بعد الموت" ممنوعا في بيلاروسيا.

وإلى جانب المؤلفات الخاصة بالحرب، فقد تخصصت الكاتبة البيلاروسية في تحقيقات صحفية أخرى، كما قامت بتأليف سيناريوهات أفلام وثائقية وعدد من المسرحيات.

وتصف الصحفية البيلاروسية كتاباتها بكونها "نقل للمشاعر الإنسانية، ووصف دقيق للتجارب الإنسانية خلال حقب مضطربة من التاريخ السوفياتي".

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG