Accessibility links

تقارير حول بناء درع صاروخي أميركي في الخليج


مجموعة من الجنود الأميركيين والبريطانيين في قاعدة السيلية الجوية في دولة قطر

مجموعة من الجنود الأميركيين والبريطانيين في قاعدة السيلية الجوية في دولة قطر


أفادت مصادر صحافية أميركية يوم الخميس أن الولايات المتحدة وحلفاءها في الخليج يعملون على بناء درع صاروخي لحماية منطقة الخليج، خاصة مصافي وأنابيب النفط والقواعد العسكرية، من أي هجوم إيراني محتمل.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن "هذه الخطوة تهدف إلى توجيه رسالة حادة إلى طهران، خاصة مع ارتفاع حدة التوتر في المنطقة لكنها تستوجب من الدول الشريكة في الخليج أن تضع الصراعات جانبا، وتتبادل المعلومات وتنسق ترساناتها الخاصة من الصواريخ الاعتراضية لإنشاء درع دفاعي يشمل جميع الحلفاء الإقليميين".

وأضافت الصحيفة أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت خلال حضورها اجتماع لمجلس التعاون الخليجي في شهر مارس/أذار الماضي، إنه "يمكننا أن نفعل أكثر من ذلك للدفاع عن منطقة الخليج من خلال التعاون في مجال الدفاع الصاروخي".

وأشارت كلينتون إلى أن "بناء الدرع الصاروخي سيشمل نشر رادارات من أجل زيادة نطاق التغطية للإنذار المبكر في منطقة الخليج، وكذلك إدخال أنظمة سيطرة واتصالات تمكن من تبادل المعلومات مع الصواريخ الاعتراضية التي تطلق من كل بلد على حدة".

وقد تصاعدت التوترات في منطقة الخليج مؤخراً مع التحذير الأميركي لإيران بأنها لن تسمح بتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي هددت إيران بإغلاقه في حال تعرضها لتهديدات عسكرية أو لعقوبات تطال قطاعها النفطي.

وأضافت الصحيفة أن واشنطن بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات فعلية لبناء الدرع حيث أعلنت في وقت سابق من العام الجاري عن صفقة تضم راداري دفاع صاروخي متطورين للإمارات العربية، مشيرة إلى أن رادارا مماثلا عالي الدقة سيوضع في قطر أيضاً.

وتشير الوثائق المتعلقة بصفقة الإمارات إلى أن قيمة ترسانة الصواريخ المرافقة لهذه المنظومة تبلغ ملياري دولار.

وابلغت وزارة الدفاع الاميركية الكونغرس قبل ثلاثة أسابيع بخططها لبيع أسلحة ومعدات قتالية للكويت بقيمة 4,2 مليار دولار، بما فيها 60 صاروخا من طراز "باتريوت" من الجيل الجديد "باك-3" و20 قاذفة وأربعة رادارات ومحطات مراقبة والتدريب الضروري لاستخدامها وتشغيلها، إضافة إلى قطع غيار لها.

وقامت السعودية، بحسب نيويورك تايمز، بشراء منظومة صواريخ "باتريوت"، وأنفقت نحو 1.7 مليار دولار على تحديثها خلال العام الماضي.

وبحسب الصحيفة، فإن عملية بناء النظام الصاروخي المشترك في الخليج تواجه صعوبات وتحديات على الصعيدين التقني والسياسي، حيث أن تركيب المنظومة الدفاعية في الخليج من عناصر ومكونات مختلفة يجعلها أضعف من الدرع الصاروخية الأوروبية التي تم تصميمها بدقة، فى الوقت الذى تقوم إيران فيه بتطوير أنظمتها الصاروخية بشكل كبير.

أما عن التحدي السياسي فيكمن في المنافسة التاريخية بين دول الخليج، الأمر الذي جعل كل منها يسعى لتعزيز العلاقات الثنائية مع واشنطن، بدلا من المشاركة في مشاريع أمنية متعددة الأطراف بالرغم من توحد تلك الدول حول المخاوف من هجوم إيراني محتمل، كما قالت الصحيفة.

يذكر أن تقريرا لوزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" كان قد كشف عن تحسن مطرد في القدرات الصاروخية لإيران، مؤكدا أن طهران قد تكون قادرة على تجربة صاروخ يصل مداه إلى سواحل الولايات المتحدة في غضون ثلاث سنوات.
XS
SM
MD
LG