Accessibility links

بالموسيقى والغناء.. نيويورك تحتفي 'بابنتها' إديث بياف


إديث بياف تطل على نيويورك (1950)

إديث بياف تطل على نيويورك (1950)

بعد خمسين عاما على وفاة إديث بياف، توجه مدينة نيويورك تحية إلى الفنانة العالمية هذا الإسبوع من خلال أمسيتين، تضم الأولى نحو عشرين فنانا ناطقين بالفرنسية والإنكليزية والثانية تحييها المغنية الفرنسية باتريسيا كاس.
فمساء الخميس تجمع أمسية مكرسة لبياف في مسرح "بيكون ثياتر" كلا من كريستوف فيليم وهاري كونيك جونيور ودافي ومادلين بيرون وباتريسيا كاس وانجليك كيدجو واليكس هيبورن وبيث ديتو وأوليفيا رويز وشارل دومون وكاميليا جوردانا وجان-لوي أوبير وزاز وكور بيرات ونولوين لوروا وايمانويل نوار وايلودي فريجيه. وسيقدم الحفلة الممثل فرنسوا-كزافيه دوميزون.
وكان يفترض أن يحل شارل أزنافور ضيف شرف على الامسية هو الذي اكتشفته بياف العام 1946 واصطحبته في حولة في الولايات المتحدة قبل أن يؤلف لها أغاني مثل "بلو بلو كو تي زيو". إلا أنه اعتذر إذ أنه سيشارك في الفاتيكان في افتتاح أول سفارة أرمنية. وقد انسحبت ايضا المغنية ماريان فايثفول بعد تعرضها لحادث اصيبت به بكسر في الظهر.
ومساء الجمعة تتولى باتريسيا كاس زمام الامسية بمفردها في مسرح "تاون هال" مع عرضها العالمي "كاس تغني بياف" الذي باشرته العام الماضي.
وقد قدمت هذا العرض في نوفمبر/تشرين الثاني في كارنيغي هال وقد شكل محطة مؤثرة جدا تستذكرها بفخر على ما تقول المغنية لوكالة الصحافة الفرنسية.
من نيويورك انطلقت

ويقوم العرض على ثلاثة عازفين وراقص وهو تكريم أنيق مسرحي ومفهم بالعواطف. لكن بارتيسيا كاس حذرت محبيها من انها ليست "نسخة" عن بياف التي غالبا ما شبهت بها خصوصا في مدينة نيويورك التي كان للمغنية الفرنسية الراحلة علاقة وثيقة جدا بها.

طابعان تذكاريان اميركيان لاسطورة الجاز مايلز دايفس والمغنية العالمية إديث بياف

طابعان تذكاريان اميركيان لاسطورة الجاز مايلز دايفس والمغنية العالمية إديث بياف


ففي هذه المدينة حاولت بياف في العام 1947 تعلم اللغة الانكليزية التي كانت تجهلها تماما في البيت الفرنسي في جامعة كولومبيا مع بداياتها الاميركية الى جانب فرقة "لي كومبانيون دو لا شانسون".
هذه البدايات كانت سيئة جدا مما دفع بياف الى التفكير بالعودة الى فرنسا. فالاميركيون لم يكونوا يفهمونها. إلا أن نقدا ايجابيا شدد على فرادتها أعطاها أملا جديدا فوقعت بياف في تلك السنة عقدا مع حانة رائجة جدا في مانهاتن تحمل اسم "فيرساي" حيث ستغني على امتداد اربعة اشهر. وستعود للغناء في هذه الحانة لسنوات طويلة.
وخلال اقامتها تلك في نيويورك تعرفت على مارلين ديتريتش فقامت صداقة بينهما استمرت لسنين. والتقت فيها خصوصا الملاكم مارسيل سيدران الذي أصبح الحب الاكبر في حياتها.
لكنه قضى في حادث طائرة في العام 1949 عندما كان متوجها للقائها في نيويورك. وفي مساء ذلك اليوم غنت في "فيرساي" رافضة إلغاء عرضها.
زواج.. وطلاق ورحيل

بعد ثلاث سنوات على تلك الحادثة تزوجت بياف كذلك في نيويورك من المغني الفرنسي جاك بيلز. كانت مارلين ديتريتش اشبينتها. وتظهرهما صور معا في كنيسة سان فنسان دي بول الفرنسية في حي تشيلسي. واستمر الزواج أشهرا قليلة.

اديث بياف تقرأ بالقرب من نافذة في نيويورك في العام 1950

اديث بياف تقرأ بالقرب من نافذة في نيويورك في العام 1950

​وفي نهاية الخمسينات كانت إديت بياف قد اصبحت نجمة في الولايات المتحدة. وغنت مرات عدة في كارنيغي هال.
إلا أنها صحتها راحت تتدهور في العام 1959 وانهارت على أحد مسارح نيويورك. وتندرج حفلتا هذا الاسبوع في اطار سلسلة من الاحتفالات والكتب والافلام الوثائقية على جانبي الاطلسي في الذكرى الخمسين لوفاة اسطورة الغناء الفرنسي.
ويقيم البيت الفرنسي في أكتوبر/تشرين الاول ندوة عن سنوات بياف في نيويورك. وتوفيت بياف في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر 1963 عن 47 عاما في غراس (جنوب فرنسا) لاصابتها بانتفاخ في جدار شريان القلب بعدما انهكها الافراط في تناول الكحول والمورفين والمآسي التي طبعت حياتها.

وهنا فيديو لبياف وهي تغني رائعتها الخالدة la vie en rose
XS
SM
MD
LG