Accessibility links

logo-print

متحف 11 سبتمبر.. استذكار المأساة بأعمال تهدئ الخواطر


من الأعمال المعروضة للفنان مانجو شاندلر

من الأعمال المعروضة للفنان مانجو شاندلر

اعتمد متحف الـ11 أيلول/سبتمبر في نيويورك الفنون كطريقة مختلفة لإحياء الذكرى الـ15 للهجمات الأكثر دموية في التاريخ الأميركي.

وينطلق معرض بعنوان "رنديرينغ ذي انثينكابل"، أي تقديم ما لا يمكن تصوره، في 12 أيلول/سبتمبر الحالي غداة ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر.

ويضم المعرض 13 عملا لفنانين محليين معروفين، تشمل رسوما وتسجيلات مصورة إضافة إلى منحوتة. والقاسم المشترك بين هؤلاء الفنانين هو أنهم عاشوا هذا اليوم الدامي كل على طريقته. حتى أن أحد هؤلاء فقد شقيقه الإطفائي الذي لم يعثر بعد على جثته.

منحوتة لإريك فيشل

منحوتة لإريك فيشل

لكن المعرض لا يضم أي لوحات عنيفة أو مؤلمة إذ أنه يعتمد على الذكريات وتخفيف المعاناة وترويض التاريخ، وهو ما بات جزءا من هوية سكان نيويورك.

واستخدم بعض الفنانين، بينهم إيجاي وايس، رمادا من موقع الهجمات لاستخدامه في أربع لوحات من الكريليك بما يرمز إلى الفوضى، وفي وسطها مربعات تمثل السماء الزرقاء التي يحتفظ بذكراها سكان نيويورك عن صباح هذا اليوم التاريخي الذي شهد انهيار البرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي.

ضحايا الهجمات

وبعد بضعة أيام على 11 أيلول/سبتمبر 2001، بدأت مانجو شاندلر برسم قطع بقياس 10 سنتيمترات على 22 لتمثل كل ضحية في هذه الاعتداءات. وتستذكر شاندلر قائلة "في البداية لم نكن نعلم عدد الضحايا". وقد رسمت ما يقرب من ثلاثة آلاف قطعة جمعتها كلها ضمن فسيفساء عملاقة في إطار المعرض".

من الأعمال المعروضة للفنانة مانجو شاندلر

من الأعمال المعروضة للفنانة مانجو شاندلر

وأوضحت أن بعض الأعمال تضم صورا فعلية للضحايا، في حين تعتمد أخرى على أساليب أكثر شاعرية إذ تظهر مثلا رجلا بشعر محترق أو ظل إنسان أو أفعى.

أما النحات كريستوفر سوسيدو الذي كان له شقيقان إطفائيان، أحدهما فقد إلى الأبد في انهيار البرجين، فقد استعان في انجاز أعماله بالفولاذ وغيره من المعادن الثقيلة. لكن من غير الوارد بالنسبة إليه بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر استخدام المواد عينها كتلك الموجودة في هيكلي برجي "مركز التجارة العالمي" المدمرين.

من الأعمال المعروضة للفنان كريستوفر سوسيدو

من الأعمال المعروضة للفنان كريستوفر سوسيدو

وفي المعرض أيضا تسجيل مصور لمجموعة "بلو مان غروب" مستوحى من قصاصات الورق والرسائل وغيرها من الوثائق التي تطايرت بعد الهجمات لتصل إلى باحة مقرها في بروكلين.

ويمكن أيضا معاينة تمثال برونزي لامرأة تسقط أرضا مادة يدها، كتحية إلى الموتى والأحياء على السواء.

وتوضح مديرة المتحف اليس غرينوالد أن هذه النافذة على الفنون بعد 11 أيلول/سبتمبر يراد منها تشكيل "نقطة ثقل موازية" لباقي أقسام المتحف. وتضيف أن المعرض يقدم "طريقة أخرى لتذكر أحداث حصلت قبل 15 عاما" و"مشاعر معاشة".

ومنذ افتتاحه في أيار/مايو 2014، استقبل متحف 11 أيلول/سبتمبر الذي شيد في الموقع عينه للهجمات في جنوب مانهاتن نحو سبعة ملايين زائر بحسب رئيسه جو دانيالز.

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG