Accessibility links

logo-print

شهوة الصورة.. لا تخاصم حبيبتك أمام تلصص الكاميرات


من تويتر

من تويتر

المرة القادمة عندما تقرر أمرا مهما في حياتك، كن حريصا أن يتم في الأماكن المغلقة، وإلا فإن تفاصيل قرارك مرفقة بصورتك الشخصية قد تكون متاحة أمام الملايين من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

هذا بالضبط ما حصل الأسبوع الماضي لشاب قرر خلال رحلة جوية أن يبلغ صديقته رغبته في الانفصال عنها.

التقطت راكبة كانت تجلس في المقعد المجاور المحادثة بين "العاشقين" وشاركتها على الفور مع مئات من متابعيها على تويتر. كانت الراكبة تنقل بالصورة والكتابة تطور المحادثة لحظة بلحظة.

توالت تغريدات كيلي كيغ لأكثر من ساعة ونصف، تنقل وتقتبس كل ما يصل إلى أذنيها من حوار الشاب وصديقته: عن مشاعره الجديدة التي قرر البوح بها على متن الطائرة التي لم تكن قد أقلعت بعد.

في هذه التغريدة تقول إنها تشعر بالمتعة الشديدة من الاستماع إلى الحوار الدائر:

الغريب أن نهاية القصة المفجعة كانت سعيدة، فبعد الإقلاع قرر الصديقان الاستمتاع باحتساء بعض الخمور، ثم تعانقا.

ردود فعل متباينة

وقد تباينت آراء المعلقين على تصرف كيغ.

ويرى بعض المغردين أن التصرف "مقزز وغير لائق".

وآخرون اعتبروا تصرفها "نميمة حمقاء".

في المقابل، رأى آخرون أن ما فعلته يستحق الإشادة وكتبت لها إحدى المغردات: "أنت بطلتي".

وقد أعيد تغريد تدوينة كيلي كيغ أكثر من ثمانية آلاف مرة، وحصلت على أكثر من ألفين من التفضيلات.

وتعيد هذه القضية الجدل مرة أخرى حول موضوع انتهاك خصوصية الأفراد، فالكاميرات أصبحت منتشرة في كل مكان، بسبب تطور تكنولوجيا الهواتف المحمولة.

مواقف إنسانية مشابهة

هذا الرجل التقط "سيلفي" مع والدته بعد وفاتها

هذا المراهق المصري يلتقط سيلفي مع جده وهو على فراش الموت، وأرفقت بتغريدة: "باي باي يا جدو":

خضع رجل شرطة تركي للتحقيق بعدما التقط صورة سيلفي مع رجل قبل انتحاره بلحظات، في حين كان بقية أفراد الشرطة يحاولون التحدث إلى الرجل وتهدئته:

عندما تكون الصورة أغلى من الإنسان

هذه الصورة الشهيرة التقطت في التسعينات، وقد بدا أن المصور فضل التقاط المشهد بدلا من إنقاذ الطفل.

ومن بين الصور الخلافية صورة لتلك الفتاة من هاييتي وهي ملقاة على الأرض بعد أن أطلقت عليها الشرطة النار، لأنها سرقت بعض الأشياء. الصورة تثير جانبا إنسانيا وتحكي قصة فتاة فقيرة.

رؤيتان للموضوع

الأولى هي أن تصوير الأحداث المؤسفة أو الصادمة ليست هدفا في حد ذاته، لكن المصور يقدم قيمة مضافة للجمهور. ومن جانب آخر، فإن المسؤولية الأخلاقية والاجتماعية تستدعي عدم نقل لحظات الضعف الإنساني، وأن تواجد المصور بمحض الصدفة وقت وقوع الحدث لا يعد إبداعا.

وتقول المصورة غرازيا نيري في مدونتها إن الناس تتفاعل مع الصور حسب عاداتهم ونشأتهم وثقافتهم وحساسيتهم تجاه الأشياء. ونصحت المصور أن يسأل نفسه قبل التقاط أي صورة: "هل ستثير مشاعر الألم أو المأساة أو الخوف"؟

XS
SM
MD
LG