Accessibility links

بوتين: الأسد مستعد للحوار مع المعارضة المسلحة


الأسد وبوتين في موسكو الثلاثاء

الأسد وبوتين في موسكو الثلاثاء

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن نظيره السوري بشار الأسد مستعد للحوار مع بعض جماعات المعارضة المسلحة، فيما أعربت واشنطن من جديد عن شكوكها إزاء الأهداف الحقيقية للغارات الروسية على سورية.

وفي هذا السياق، كشف بوتين عن جانب من محادثاته مع الأسد في موسكو الثلاثاء، قائلا إن الرئيس السوري مستعد للحوار مع بعض جماعات المعارضة المسلحة إذا كانت جادة في إجراء هذا الحوار وملتزمة بمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وندد خلال منتدى عقد في منتجع سوتشي الروسي الخميس بـ"لعبة مزدوجة يمارسها الغربيون مع الإرهابيين في سورية"، واعتبر أن الحملة الدولية لم تحقق نتائج ملموسة من محاربة داعش.

وقال إن الهدف الأساسي من الحملة الروسية هو "إحلال السلام" في تلك المنطقة المضطربة من العالم، معربا عن ثقته بأن العمل الذي يقوم به العسكريون الروس سيفضي إلى نتائج إيجابية ويساعد السلطات الرسمية على إيجاد الظروف الملائمة لتحقيق تقدم في الخطوات نحو إيجاد تسوية سياسية.

وأكد ضرورة "تحرير سورية من الإرهابيين" من أجل ضمان تسوية طويلة الأمد في المنطقة.

انتقادات أميركية

في غضون ذلك، انتقدت الولايات المتحدة مجددا الضربات العسكرية الروسية في سورية، قائلة إنها تساهم في تعزيز قوة داعش وتؤدي إلى زيادة عمليات القتل والنزوح.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانثا باور استنادا لتحليل أجرته وكالة رويترز لبيانات وزارة الدفاع الروسية خلص إلى أن 80 في المئة من الأهداف المعلنة للغارات الروسية نفذت في مناطق لا يسيطر عليها داعش.

وأشارت باور الخميس إلى أن تلك الغارات تعزز القوة النسبية لداعش الذي قالت إنه استغل حملة موسكو للسيطرة على المزيد من الأراضي في ريف حلب، و"تغيير الخريطة" السورية لصالحه.

وأضافت أن العمليات الروسية أجبرت حوالي 85 ألف شخص على النزوح من منازلهم، وقتلت مئة مدني على الأقل، ودمرت بنى تحتية مدنية من بينها أسواق ومدارس.

"سورية موحدة"

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن هناك اتفاق عام على ضرورة أن تكون "سورية دولة موحدة وعلمانية وتعددية" وأن يكون الشعب السوري قادرا على اختيار قادته المستقبليين.

ودعا كيري من برلين كل الدول إلى تركيز جهودها على محاربة داعش وأية عناصر إرهابية أخرى لا ترغب في أن تكون جزءا من الحل السلمي الديمقراطي.

وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني الخميس ضرورة إشراك الرئيس السوري في عملية الانتقال السياسي.

وأوضحت أمام الصحافيين في برلين أن الاتحاد الأوروبي يؤمن بضرورة أن تكفل التحولات السياسية إشراك كل مكونات المجتمع، ومن أجل هذا الغرض، يرى ضرورة مشاركة الأسد في المرحلة الانتقالية.

الوضع الميداني

وبشأن الوضع الميداني، واصلت روسيا الخميس غاراتها الجوية. وقال قائد التدخل العسكري الروسي هناك الجنرال اندريه كارتابولوف إن الضربات الجوية "شلت" القدرات القتالية للوحدات الرئيسية والأفضل تدريبا "للمجموعات الإرهابية".

وأضاف أن هذه المجموعات باتت تعاني من نقص خطير في الذخائر والأسلحة والوقود.

وأكد الجيش الروسي شن غارات على 72 هدفا خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الروسية أن المقاتلات نفذت 53 طلعة، واستهدفت مواقع في محافظات إدلب واللاذقية وحلب ودير الزور ودمشق وحماه.

ونفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحافي الخميس ما أورده المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء أن غارة جوية روسية أصابت مستشفى ميدانيا في إدلب، ما أسفر عن مصرع 13 شخصا.

وأكد موظف في الجمعية الطبية السورية الأميركية التي تدير المستشفى لوكالة الصحافة الفرنسية أن العيادة "تضررت بشكل كبير" جراء الغارة وأن اثنين من الموظفين لقيا حتفهما، لكنه لم يحدد ما إذا كانت تلك الغاراة قد شنت بطائرة روسية.

المصدر: "راديو سوا"/ وكالات

XS
SM
MD
LG