Accessibility links

هل بدأ العد التنازلي لانهيار إمبراطورية فيسبوك؟


شعار موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

شعار موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

خلال اليومين الماضيين أفردت معظم وسائل الإعلام الغربية تغطيات خاصة لدراسة جديدة كشفت عن "بداية انهيار إمبراطورية فيسبوك"، بعد أن تحولت فئات عريضة من الشباب عن أكبر موقع اجتماعي في العالم إلى مواقع أخرى بديلة.

وجاءت نتائج الدراسة، التي قامت بها مؤسسة بحث أوروبية في "تأثير وسائل الإعلام الاجتماعية"، مفاجأة بسبب مصدر الدراسة الذي وصفته وسائل الإعلام بالجدي وغير الربحي.

وقد كشفت دراسات سابقة عن تراجع فيسبوك، غير أن نتائجها غالبا ما يتم التشكيك فيها بدعوى: سعيها لخدمة أجندات مواقع اجتماعية أخرى، أو التلاعب في النتائج لخدمة مصادر تمويل مؤسسات بعينها.

وكشف الدراسة الجديدة، الممولة من الاتحاد الأوروبي، أن فئات عريضة من الشباب تحولت إلى مواقع وتطبيقات أكثر حيوية مثل أنستغرام، واتس آب، وسناب شات، خصوصا في المملكة المتحدة. وفي إيطاليا وحدها لم يعد فيسبوك يستهوي حوالي 40 في المئة من مستخدمي الموقع.

وعزت الدراسة سبب ابتعاد الشباب عن فيسبوك إلى تعقب الآباء لأسرار أبنائهم المراهقين في فيسبوك مما يحرجهم، فتوجهوا إلى وسائل بديلة هربا من أعين الأقارب.

ووفقا للأستاذ في جامعة لندن، دانيال ميلر فإن ذوي المراهقين الذين كانوا في السابق يعربون عن قلقهم إزاء انضمام أولادهم إلى فيسبوك، باتوا يحثونهم على استخدام هذا الموقع.

ويبدو أن استخدام الأهل لفيسبوك، الذي أتاح لهم مراقبة خطوات أولادهم الإلكترونية، دفعت هؤلاء المراهقين إلى العزوف عن استخدام الموقع، حسب ميلر الذي شارك في الدراسة.

نتائج مالية مهمة وتراجع الاستخدام

وكان فيسبوك كشف للمرة الأولى عن تراجع في إقبال المستخدمين الشبان على صفحاته، وذلك على الرغم من تسجيله نتائج مالية أفضل من المتوقع في الربع الثالث من 2013.

وقال المدير المالي للموقع الأميركي ديفيد إبرسمان في تشرين الأول/أكتوبر الماضي خلال مؤتمر تلفزيوني مع المحللين إن "نسبة استخدام المراهقين الأميركيين لـ"فيسبوك" بقيت عموما مستقرة بين الربعين الثاني والثالث، لكننا سجلنا انخفاضا في الاستخدام اليومي للموقع من قبل المراهقين الصغار".

وكانت دراسة أخرى نشرت في بداية تشرين الأول/أكتوبر قد أظهرت أن موقع "تويتر"، الذي يستعد آنذاك لطرح أسهمه في البورصة بات يستقطب المراهقين الأميركيين أكثر من "فيسبوك"، فهو بات الموقع المفضل لـ26 في المئة من المراهقين الأميركيين، في مقابل 23 في المئة لموقع "فيسبوك" وتطبيق "إنستغرام " التابع له.

تشكيك في نتائج الدراسة

ورغم أن مصدر الدراسة غير ربحي، إلا أن نتائجها خلفت انتقادات كثيرة، خاصة في المنهجية التي اعتمدتها للوصول إلى الخلاصات النهائية.

وقال متتبعون إن الدراسة شابها غموض، بسبب تركيزها على فئة بعينها (16-18 سنة) وعلى منطقة جغرافية واحدة (المملكة المتحدة)، وهو ما لا يعكس حقيقة نجاح فيسبوك على مستوى العالم.

وفي 2007 ظهرت نتائج مماثلة تؤكد تراجع فيسبوك "غير أن الحقيقة هو أن الموقع حقق أرباحا أكبر مما كان يتوقعه أكبر المتفائلين"، بحسب روي جونز صحافي متخصص في التكنولوجيا.
XS
SM
MD
LG