Accessibility links

logo-print

أرملة ياسر عرفات 'منزعجة' من التناقضات بعد تقرير يستبعد وفاته مسموما


شبان يرفعون صورة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال إحياء ذكرى وفاته

شبان يرفعون صورة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال إحياء ذكرى وفاته

استبعد الخبراء المكلفون من القضاء الفرنسي التحقيق في وفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات في تقريرهم فرضية وفاته مسموما، مرجحين الموت الطبيعي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر قريب من الملف الثلاثاء أن "هذا التقرير يستبعد فرضية التسميم ويصب في اتجاه فرضية الوفاة الطبيعية".

وذكرت إذاعة فرنسا الدولية أن الخبراء خلصوا إلى أن عرفات توفي "بسبب التقدم في السن وإصابته بالتهاب عام".

ردود فعل على التقرير

وتعليقا على التقرير، قالت سهى أرملة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات إنها تشعر بـ"انزعاج شديد" من التناقضات في تقارير الخبراء السويسريين والفرنسيين بشأن أسباب وفاة زوجها.

وأضافت "كم أشعر بالانزعاج من هذه التناقضات.. لا أعرف من أصدق"، مشيرة إلى أنها لا تتهم "أحدا".

بدوره، قال ناصر القدوة ابن شقيقة الزعيم الراحل ورئيس مؤسسة ياسر عرفات تعليقا على التقرير الفرنسي الجديد "حتى الآن لم أطلع على التقرير. لكن من حيث المبدأ فإن أي معلومات جديدة حول موت عرفات خصوصا من فرنسا يجب أن تنسجم مع التقرير الطبي الأولي الذي صدر عن المستشفى عام 2004".

سياق التحقيقات

وكانت سهى عرفات قد رفعت في يوليو/تموز عام 2012 دعوى ضد مجهول بتهمة القتل بعد اكتشاف مادة البولونيوم المشعة على أغراض شخصية لزوجها.

وأمر قضاة التحقيق المكلفون بهذا الملف بنبش جثة الزعيم الفلسطيني لأخذ عينات، وتم ذلك في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2012، من خلال توزيع 60 عينة للتحليل على ثلاثة فرق من المحققين السويسريين والفرنسيين والروس، ليقوم كل فريق بعمله بدون تواصل مع الفريقين الآخرين.

ويبدو أن الخبراء توصلوا إلى نتائج متباعدة.

فعلى عكس الفرنسيين، أعلن السويسريون مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أنهم يغلبون فرضية التسمم بعد أن وجدوا مادة البولونيوم- 210 بكميات أكبر بـ20 مرة مما اعتادوا قياسه. لكنهم لم يؤكدوا بشكل قاطع أن هذه المادة كانت سبب الوفاة.

تحقيق دولي

وبعد كشف ذلك التقرير طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات وفاة عرفات.

وقال عباس "لا نستطيع القول عن الجهة التي قتلت عرفات، لكن لدينا مؤشرات بأن عرفات لم يمت من الشيخوخة ولم يمت بسبب المرض، إنما هناك مؤشرات بأنه مات بالسم".

وأضاف عباس "هذا يحتاج إلى تحقيق.. لذلك نحن الآن نطالب بتحقيق دولي على نموذج التحقيق الذي طالبت به فرنسا لرفيق الحريري (رئيس الوزراء اللبناني السابق الذي اغتيل بتفجير عام 2005)، ليكشف من الذي قتل ياسر عرفات".".

اتهام إسرائيل ونفيها الاتهام

في حينه، اتهم توفيق الطيراوي، رئيس لجنة التحقيق الفلسطينية الرسمية حول وفاة عرفات، إسرائيل باغتيال الزعيم الفلسطيني الراحل.
وقال في مؤتمر صحافي في رام الله بالضفة الغربية إن "إسرائيل هي المتهم الأول والأساسي والوحيد في قضية اغتيال ياسر عرفات"، مضيفا أن التقارير التي تلقتها السلطة تؤكد أن عرفات "لم يمت بسبب تقدم السن، ولم يمت بسبب المرض ولم يمت موتا طبيعيا".

في المقابل، نفت إسرائيل على الدوام أي ضلوع لها في هذه القضية.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور الثلاثاء أن إعلان الخبراء الفرنسيين لم يشكل "مفاجأة".

وكان بالمور قد نفى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني "اتهامات لا أساس لها وبدون أي دليل". وقال آنذاك "إن إسرائيل لم تقتل عرفات. نقطة على السطر".

يشار إلى أن ياسر عرفات توفي عن 75 عاما في 11 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس حيث نقل من مقره برام الله في نهاية أكتوبر/تشرين الأول على أثر معاناته من آلام في الأمعاء من دون حمى.
ولم تطلب زوجته سهى آنذاك تشريح الجثة.

وأشار تقرير طبي فرنسي يعود تاريخه إلى 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 إلى التهاب بالأمعاء وتخثر "شديد" للدم لكنه لم يوضح أسباب الوفاة.

وإثر انتشار الأنباء عن صدور التقرير الفرنسي، سارع بعض المغردين إلى التعليق، وهذه بعض التعليقات:



XS
SM
MD
LG