Accessibility links

logo-print

الميدان الثالث .. حركة جديدة في مصر ترفض الجيش والإسلاميين


مواجهات بين أنصار مرسي وقوات الجيش بالقرب من الحرس الجمهوري

مواجهات بين أنصار مرسي وقوات الجيش بالقرب من الحرس الجمهوري

تحاول قلة قليلة من النشطاء المصريين اتخاذ موقف وسط في المواجهة بين جماعة الإخوان المسلمين ومؤيدي الجيش المبتهجين بقرار عزل الرئيس محمد مرسي.

دفع المعسكران المتنافسان أنصارهما لمظاهرات حاشدة في الشوارع منذ اتخذ وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي قرار عزل مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا، في الثالث من يوليو/تموز عقب خروج الملايين إلى الشوارع للاحتجاج على سياساته خلال عام في السلطة.

وأسس بعض المصريين الذين أزعجهم الاستقطاب ونفروا من كلا الطرفين حركة "الميدان الثالث" للدعوة إلى طريق وسط تجنبا للصراع الذي يعصف بأكبر الدول العربية سكانا.

وقال طارق إسماعيل (34 عاما) وهو مهندس مدني خلال إحدى التظاهرات "نحن محشورون بين اختيارين سيئين: جيش يقتل بدون سبب وحركة إسلامية متعصبة تريد دولة دينية... وذلك فإننا نحاول أن نؤسس صوتا جديدا."

وضمت التظاهرة التي نظمت في ميدان سفنكس في حي العجوزة بالعاصمة المصرية نحو 300 ناشط من الليبراليين واليساريين والإسلاميين المعتدلين أغضبهم مقتل العشرات من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين يوم السبت برصاص قوات الأمن في اشتباكات طريق النصر.

واستخدم إسماعيل وزملاء له فيسبوك وتويتر للدعوة لمظاهرات صاخبة في وسط القاهرة ويعتبرون أنفسهم ورثة ثورة 25 يناير التي أطاحت عام 2011 بالرئيس حسني مبارك بعد 30 عاما من حكمه لمصر.

"لا لمرسي لا للسيسي"

وحمل متظاهرو الميدان الثالث صورا لمرسي والسيسي عليها علامة خطأ. ورفعوا لافتات تطالب بدولة مدنية كتب على بعضها "يسقط كل من خان عسكري أو إخوان".

ويأمل أنصار الميدان الثالث في أن يكون ميدان سفنكس مهد حركة معارضة جديدة على الرغم من أن أعدادهم لا تذكر بالقياس لأعداد المتظاهرين المؤيدين للإخوان المسلمين في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في القاهرة والجيزة واعتصام مؤيد لقائد الجيش في ميدان التحرير.

ويجذب الميدان الثالث بعض الانتباه وإن كان معظمه على الإنترنت. وتجذب صفحة الميدان الثالث على فيسبوك نحو ألف معجب يوميا وهي صفحة مليئة بالنكات والرسوم التي تسخر من القادة السياسيين على النقيض من الإجلال الذي يبديه الآخرون لهم.

وقالت أهدف سويف وهي روائية مصرية تؤيد الحملة لرويترز "خلقوا فضاء يعبر فيه الموقف الأصلي للثورة عن نفسه ويتم فيه تذكر أهداف الثورة. هم يحافظون على استمرار الشرارة."

لكن إلى الآن لا تصل رسالتهم للجمهور بسبب الأعداد الكبيرة في المعسكرين المتعارضين.

وعندما نظم مؤيدو الميدان الثالث أول تظاهرة لهم في ميدان سفنكس سمعوا أن هناك مسيرة كبيرة لمؤيدي السيسي تقترب من المكان في طريقها إلى ميدان التحرير مما جعلهم يتفرقون تحت جنح الظلام خشية حدوث مواجهة.

رفض من تمرد

وتتهم حملة تمرد التي نظمت المظاهرات المناوئة لمرسي وتؤيد الحكومة التي شكلها الجيش الميدان الثالث بتقسيم "القوى الثورية" في مصر.

وقال المتحدث باسم تمرد محمد عبد العزيز "أرى في هذه اللحظة أن الميدان الثالث تقسم الشعب. هم يعيشون في الماضي. الآن وقت التوافق. نريد أن نمضي إلى الأمام قدما."

ويقول مؤيدو مرسي الذين يعتصمون عند مسجد رابعة العدوية بشمال شرق القاهرة إنهم لن يرفضوا حركات الاحتجاج الأخرى ما دامت تعارض تدخل الجيش في السياسة.

ويقول متحدث من معسكر مرسي "حتى إذا لم يعد مرسي سيكون هناك ميدانان على الأقل في مواجهة الجيش."

وأضاف "لا يهمني أن يكون هناك من يعارضون مرسي. المهم ألا يخونوا الثورة وألا يسلموا السلطة للجيش."

ويقول محللون إن الميدان الثالث ربما يكون له أثر محدود على الإخوان المسلمين والجيش وهما أكبر جهتين منظمتين في البلاد.

وقال عادل عبد الغفار وهو باحث مصري في الجامعة الوطنية الأسترالية "لا أعتقد أنهم سيحصلون على كثير من التأييد. البلاد في حالة استقطاب بالغ."

وأضاف "إنهم ضد الجيش الذي حصل على تفويض في مواجهة العنف... وضد جماعة الإخوان التي تقول إن لها شرعية دينية. وبالتالي فهم بشكل أساسي ضد الجميع."

مع ذلك يشير منظمو الميدان الثالث إلى قوة الأفكار. وقال أحمد نصر الذي يبلغ من العمر 30 عاما "حين بدأنا الاحتجاج ضد حسني مبارك كنا نتعرض للإهانات. ووصفونا بأننا مخبولون وحالمون."

وأضاف "المسألة ليست مسألة أعداد.. إنها مسألة قضية".
XS
SM
MD
LG