Accessibility links

logo-print

ثلاثة قتلى و600 معتقل في #السودان


سيارت محترقة خلال الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود في السودان

سيارت محترقة خلال الاحتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود في السودان

أفادت مراسلة "راديو سوا" في السودان آمنة سليمان بسقوط ثلاثة قتلى على الأقل واعتقال 600 آخرين خلال مظاهرات انطلقت ظهر الجمعة في عدد من المدن السودانية احتجاجاً على رفع الحكومة الدعم عن أسعار المحروقات.

وقالت وزارة الداخلية السودانية في بيان إن 600 شخص اعتقلوا لمشاركتهم في "أعمال التخريب" وسيحاكمون الأسبوع المقبل.

وتظاهر الآلاف من السودانيين عصر الجمعة في الخرطوم وأم درمان لليوم الخامس على التوالي وهم يطلقون شعارات مناهضة للحكومة.

كما تجددت الاحتجاجات في عدد من أحياء شرق الخرطوم، فتدخلت الشرطة وأطلقت القنابل المسيلة للدموع ولاحقت المتظاهرين لتفريقهم.

على صعيد آخر، استدعت الحكومة السودانية السفير الأميركي في الخرطوم بسبب عدم إصدار السفارة الأميركية تأشيرة سفر للرئيس عمر البشير، للمشاركة في الاجتماعات السنوية للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

تجدد التظاهرات في السودان ووزير الداخلية: إنهم لصوص (آخر تحديث 11:33 بتوقيت غرينتش)

اتهمت منظمات حقوقية دولية النظام السوداني بـ"إطلاق النار المتعمد" خلال احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الوقود، بينما أعلنت الحكومة السودانية عودة الحياة إلى طبيعتها، وسط دعوات إلى مواصلة الاحتجاجات.

وبعد حوالي أربعة أيام من احتجاجات متواصلة في عدة أنحاء من السودان، أفادت مصادر رسمية بمقتل 29 شخصا معظمهم مدنيون، بينما رجحت مصادر غير رسمية مقتل المئات.

"إطلاق نيران متعمد"

وفي هذا السياق، أفاد المركز الإفريقي للدراسات حول العدالة والسلام، ومنظمة العفو الدولية، في بيان مشترك أن 50 شخصا قتلوا الثلاثاء والأربعاء إثر إصابتهم بالرصاص في الرأس والصدر.

وقالت جهات في المعارضة السودانية، من جانبها، إن 141 شخصا قتلوا في تلك الاحتجاجات.

وأعربت المنظمتان عن "قلقهما الشديد" من معلومات تفيد باعتقال مئات المتظاهرين، ودعت السلطات إلى التأكد من عدم تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة.

وأعلنت مساعدة مدير منظمة العفو الدولية لشؤون إفريقيا لوسي فريمان أن "إطلاق النار بهدف القتل باستهداف الرأس والصدر، انتهاك فاضح للحق في الحياة، وعلى السودان أن يكف فورا عن هذا القمع العنيف الذي تمارسه قواته الأمنية".

ودعا المدير التنفيذي للمركز الأفريقي السودان عثمان حميدة إلى التحقيق حول "اللجوء غير المتناسب إلى القوة ومزاعم حول إطلاق النار بهدف قتل المحتجين".

دعوة للتظاهر

في أثناء ذلك، اتهم وزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود حامد المتظاهرين المحتجين على ارتفاع أسعار الوقود بأنهم "لصوص وقطاع طرق"، مؤكدا عودة الحياة إلى طبيعتها في بلاده.

وأضاف الوزير السوداني في تصريحات لـ"راديو سوا" أن الشرطة تستعد لتوسيع مراكزها وزيادة عدد عربات الدوريات لحفظ الأمن.

وتزامنت هذه التصريحات مع دعوات لبعض الأحزاب السودانية المعارضة، ومنها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي إلى النزول إلى الشوارع الجمعة لمواصلة الاحتجاجات في جمعة يطلقون عليها "هوت دوغ"، في إشارة إلى حديث الرئيس السوداني عمر البشير في أكثر من خطاب عن أن الشعب السوداني لم يعرف وجبة هوت دوغ إلا أثناء حكمه.

ومنعت السلطات السودانية ثلاث صحف من الصدور الجمعة، في الوقت الذي تجددت الاحتجاجات في العاصمة الخرطوم.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" من الخرطوم آمنة سليمان:

وقد خرجت عدة تظاهرات الخميس في عدة مدن سودانية لا سيما في العاصمة الخرطوم، حيث تظاهر الآلاف، وسط انتشار كثيف للقوى الأمنية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن نحو ثلاثة آلاف متظاهر ساروا في حي الإنقاذ في الخرطوم، مرددين شعارات من بينها المطالبة بإسقاط النظام.

وأحرق المتظاهرون إطارات السيارات لقطع الطرق، ورشقوا السيارات بالحجارة، في حين حاولت الشرطة تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، والرصاص المطاطي.

وقد تحولت التظاهرات إلى أعمال نهب وتدمير لممتلكات خاصة وعامة نسبها التلفزيون الرسمي إلى "خارجين عن القانون".

ودعت مجموعة تسمي نفسها "تحالف شباب الثورة السودانية" في بيان الخميس إلى "مواصلة الانتفاضة المجيدة حتى تحقيق المطالب الشعبية في حياة كريمة وعادلة".

ودعت أيضا إلى "تنحي رئيس الجمهورية ومساعديه وحل الحكومة... وتكوين جبهة قومية لانتشال البلاد".
XS
SM
MD
LG